اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

“إن متُّ أو قُتِلت”.. الصدر يشيّد أتباعه بـ”البنيان المرصوص”

شارك على مواقع التواصل

قبل أن يقاطع التيار الصدري الانتخابات المحلية، وقبل مغادرة البرلمان، أطلق زعيم التيار الصدري، مشروع “البنيان المرصوص” قبل ثلاثة أعوام، وظل هو المشروع الوحيد الذي يحمل شعار التيار الصدري، منذ الانسحاب من العملية السياسية.

التيار الصدري حجر أساس في العملية السياسية، وطالما ترقبت الساحة الثغرة التي ينفذ منها للعودة إلى المسرح السياسي، وحينما خابت التوقعات بالعودة عبر انتخابات مجالس المحافظات، يُنظر اليوم إلى مشروع “البنيان المرصوص” على أنه عملية لترتيب صفوف التيار، وتجهيز نحو خطوة مستقبلية.

ما “البنيان المرصوص”؟

 “انطلاقا من حب الوطن والدين والعقيدة… ينطلق مشروع البنيان المرصوص، لوحدة الصف الصدري، لأتباع آل الصدر وإحصائهم وتثقيفهم والعناية بهم على أن لا يكون لأجل الانتخابات فقط بل مشروع دائم”، قال ذلك زعيم التيار مقتدى الصدر في بيانه التأسيسي للمشروع (21 شباط 2021).

يهدف المشروع بحسب مكاتب التيار الصدري إلى “العمل على تعزيز روح التعاون، ونشر المفاهيم الواعية، والالتزام بالانظمة والقوانين”، وفي الوقت نفسه يحمل المشروع أهدافا قد تبدو سياسية مثل “إشاعة حب الوطن، والمحافظة على وحدة الصف العراقي، والتأسيس لمناهضة الإلحاد والاحتلال والتطبيع”.

ويضم المشروع نحو 13 قسما، أبرزها قسم التكافل الاجتماعي الذي يعمل وفق نظام السلف التكافلية بين أفراده المنتمين له، بإيداع أموالهم بشكل اختياري لمعونة أخوتهم، كل في محافظته ومنطقته. وقسم يسعى لتوفير فرص التعيين للمشاركين في المشروع، فضلا أقسام طبية وتعليمية ومعاهد تطويرية وقسم نسوي.

أما هيكليا فالمشروع يرأسه المشرف العام ثم اللجنة المركزية، والتي تكون مسؤولة عن المكتب الإعلامي والادارة المالية والتعبئة والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى مكتب المحافظات، والتي تتفرع إلى مسؤول لكل محافظة، يليه مساند (مسؤول عن القضاء أو الناحية) ثم حليف (مسؤول عن منطقة أو حي) ثم مؤازر (مسؤول عن زقاق) ثم المعاهدين (الأفراد المسجلون في المشروع).

ووفقا لمكتب الصدر الخاص فإن “البنيان المرصوص” أنجز ترميم 3517 دارا، وأجرى فحوصات وعمليات جراحية لأكثر من 8000 حالة، وتوفير 272 فرصة عمل، وتوزيع آلاف الأجهزة الكهربائية، والسلات الغذائية والمساعدة بتجهيز الزواج والولادات ودفن الوفيات، فضلا عن تحجيب 4124 فتاة.

“إن مات أو قُتِل مقتدى الصدر”

“إني أخاف عليكم من الفرقة والتشتت لا سيما إذا أنا مت أو قتلت، وهذا المنجز سيبقيكم تحت طاعة الله وحب الوطن  وحبنا آل الصدر وتبقون ضمن العائلة الأكبر (التيار الصدري)”، يقول الصدر وهو يحث أتباع على النهوض بـ”البنيان المرصوص”، المشروع الذي وصفه بـ”الآخروي”.

وأردف: “استمروا على هذا المنجز وإن مات أو قتل مقتدى الصدر فهو أحد أهم مؤسسات التيار الصدري المدنية.. فلا تضيعوا ما زرعناه وسقيناه معا، فإنكم قوم مخلصون”.

“ترتيب الصفوف”

المكتب الإعلامي لـ”البنيان المرصوص”، نشر قبل أيام منشورا جاء فيه “خلال ساعتين فقط .. تسجيل أكثر من مليون ونصف شخص في إستمارة البنيان المرصوص”. الأمر الذي فسره مراقبون للعملية السياسية على أنه إعلان جاهزية لخصوم التيار، وإعادة ترتيب للصفوف.

لكن قيادي صدري، وأحد أعضاء اللجنة المركزية في المشروع يعارض هذا الرأي قائلا، إن “الصدر تجاوز النظر لخصومه، فهو لا يرى من يرونه خصماً خصوم، لاسيما بعد أن تخلى ببساطة عن التمثيل السياسي الذي يلهث خلفه الجميع، وعمل على تطوير وجوده الكبير في الاساس ومارس دوراً فريداً في موقفه بزهد سياسي واضح انعدم وجوده في عراق مابعد 2003″، مبينا “ربما يهدف إلى تغيير نوعي لا يشمل الصدريين فحسب”.

وأضاف القيادي الصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه، في حديث لمنصة “إيشان”: “لعل التيار هو الجهة الوحيدة التي كانت ولا زلت منظمة الصفوف، سريعة الاستجابة، تشكل طاعتها لقيادتها محوراً هاماً وحجراً اساسياً في كل حركة اجتماعية أم دينية ام سياسية، وهو بذلك موطن لريادة هذا السلوك التنظيمي الذي نفتقده وفقدان التنظيم في العراق سياسيا أم اجتماعيا أم ثقافياً خلف صور مشوهة تحتاج إلى إعادة قراءة”.

ولفت إلى أن “المشروع مشروع دائم يستهدف بالدرجة الأولى العمل التكافلي ويذهب باتجاه تطويري لمختلف القطاعات مهنية كانت أم فردية من أجل إيجاد صيغ للتواصل والتلاحم في مواجهة ما نلمسه من تفكك وتشظي فهو يعمل على تعزيز الهوية منطلقاً ميدانياً وبسعي جدي لخدمة الجميع دون النظر الى الهويات الفرعية وقد عملنا بجد للوصول إلى أكبر عدد من الأخوة داخل وخارج العراق حتى تم افتتاح أكثر من 15 فرعا في أوربا وآسيا وإفريقيا والعديد من البلدان العربية”.