اخر الاخبار

العراق يتقدم إلى المركز الـ 30 عالمياً والرابع عربياً في احتياطي الذهب

  تقدم العراق إلى المرتبة الـ 30، في قائمة الدول...

تعيين العُماني محمد الحسّان رئيساً ليونامي بدلاً عن بلاسخارات

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم تعيين...

الديوانية “تنتفض”.. ناشطون: نشهد هدراً كارثياً بالأموال وقمعاً من الشغب للمتظاهرين

تشهد محافظة الديوانية خلال اليومين الماضيين، تظاهرات في بعض...

ذات صلة

احتجاجات الكهرباء تغلي وعينها على شهر تموز.. جسور السوداني هل ستعبر به الصيف اللاهب؟

شارك على مواقع التواصل

 

مع ارتفاع درجات الحرارة التي تعدت نصف درجة الغليان في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب، بدأت الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني، تترقب بقلق واضح، الشارع العراقي، الذي يغلي مع غليان صيفه اللاهب، والتراجع الواضح في تجهيز الكهرباء، في عموم مناطق البلاد، والمشاكل التي ترافق التجهيز من أعطال تنكشف كلما زاد الجو حراً.

وتعودت الأوساط الشعبية ففي كل صيف ومنذ سنوات خلت، اللجوء إلى التظاهر في كل صيف، للمطالبة بحق لم يتم توفيره منذ سنوات طويلة، ومليارات الدولارات  التي انفقت عليه إلا وهو “تيار كهربائي مستقر” يغذي منازلهم ليقيهم حر الصيف الذي لا يطاق، مع إجراءات حكومية يراها الشارع العراقي متلكئة، ومجرد “وعود فارغة” تطلقها الحكومة في صيف.

وينتقد البعض الإجراءات الحكومية حول الملفات المهمة ومنها الكهرباء،، معتبرين ما تنجزه  الحكومة من بناء جسور وفتح طرق جديدة وإكساء غيرها وترميمها، خاصة في العاصمة بغداد، مجرد غطاء لعجز الحكومة وأحزاب السلطة على تنفيذ الملفات الكبيرة.

وبدأت محافظة ذي قار حركة الاحتجاجات المطالبة بتوفير الكهرباء، وتطور احتجاج المتظاهرين أمام المحطة الحرارية في الناصرية الى اعتصام، حيث نصب المتظاهرون سرادق الاعتصام ولا يزالون معتصمين أمام المحطة منذ يوم أمس، فيما توعدوا بتحركات تصعيدية أكبر تجاه المسؤولين في حال عدم توفير الكهرباء.

وفي بابل، أقدم أبناء قضاء الشوملي على قطع الطريق الدولي الرابط بين بغداد والبصرة، احتجاجا على سوء التجهيز الكهربائي. 

اما محافظة واسط، طالب المتظاهرون باسترجاع “حق المحافظة” من الكهرباء، وذلك بعد تصاعد ملحوظ في الغضب المحلي على صعيد المحافظات المعترضة على أخذ حصتها وتوزيعها على باقي المحافظات، كما حصل في كربلاء وديالى حيث وصل الأمر إلى التهديد باطفاء المحطات الكهربائية في محافظاتهم احتجاجا على اخذ الكهرباء من المحطات وإعادة توزيعها على جميع المحافظات.

وتبدو المخاوف الحكومية واضحة في إجراءات عدة، منها إقالة أكثر من 10 مسؤولين بوزارة الكهرباء، لتجاوز الأزمة الخانقة التي تثير شعبياً غضباً واسعاً، يُخشى أن يُترجم لاحقاً على شكل موجة مظاهرات تستدعي ذكرى إسقاط حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عام 2019.

ولجأت الحكومة إلى تقليص عدد ساعات الدوام في المؤسسات الرسمية إلى 6 ساعات بدلاً من ثمانٍ حتى نهاية شهر آب المقبل، وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيدر محمد لـ”وكالة الأنباء العراقية”، إن “دوام الموظفين في بغداد سيكون 6 ساعات، يبدأ من يوم الاثنين، وينتهي في يوم 29 من شهر أغسطس المقبل”.

وحدد “مجلس القضاء الأعلى”، الأحد، أوقات الدوام الرسمي في دوائره والمحاكم والمعهد القضائي بخمس ساعات ونصف الساعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وفي إطار الإجراءات الحكومية الرامية إلى معالجة أزمة الكهرباء الخانقة، خاصة بعد تراجع ساعات انتظام التيار لأقل من 10 ساعات في اليوم، أعلن وزير الكهرباء زياد علي فاضل، الأحد، إطلاق حملة واسعة لفك الاختناقات في قطاع التوزيع.

وذكر الوزير في بيان، أن “المرحلة الأولى للحملة ستستمر 15 يوماً، وتشمل تقديم جهد خدمي واسع في المناطق التي تشهد تذبذباً في انتظام الطاقة الكهربائية، بما يضمن استقرارها وتقليل الانقطاعات المتكررة”.

وأكد أن “إنتاج الوزارة مستقر، ويبلغ حالياً أكثر من 25 ألف ميغاواط”، وتوقع أن “تشهد ساعات التجهيز استقراراً مع إنجاز المرحلة الأولى من حملة فك الاختناقات”.

وظهر الوزير فاضل، أول من أمس، في فيديو مسرب وهو يقوم بإقالة أحد المسؤولين في الوزارة بتهمة التقصير في أداء واجبه، وفي الأسبوع الماضي أقال 10 مسؤولين كبار في الوزارة على وقع الأزمة.

في المقابل، تتحدث أوساط برلمانية عن تحرك لاستضافة رئيس الوزراء محمد السوداني ووزير كهربائه في البرلمان، للوقوف على أسباب تردي الطاقة الكهربائية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت النائبة البرلمانية، ابتسام الهلالي، في تصريحات صحافية، إن “الحكومة تتحمل مسؤولية تردي واقع الطاقة الكهربائية في البلاد، بعد أن انخفضت ساعات انتظام الكهرباء للمواطنين 6-10 ساعات لكل 24 ساعة، على الرغم من توفر الميزانية الكبيرة وصرف ملايين الدولارات على وزارة الكهرباء”

وأضافت أن “كتاباً رسمياً وُجّه إلى السوداني، للتدخل بشكل عاجل وحل أزمة الكهرباء، خصوصاً بعد ارتفاع درجات الحرارة وتجاوزها 50 درجة في بعض المحافظات العراقية، لكن للأسف لا توجد أي إجابة تُذكر”، وفق إفادتها.

وشددت الهلالي على ضرورة قيام رئاسة مجلس النواب بـ”عقد جلسة استثنائية نهاية الأسبوع الحالي، لمناقشة واقع الكهرباء، واستضافة كل من رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والمديرين العموميين في الوزارة”.

وعلى المستوى الشعبي، وإلى جانب الانتقادات الواسعة التي تواجهها الحكومة، تظاهر المئات في منطقة الفضلية في محافظة ذي قار الجنوبية احتجاجاً على تدهور تجهيز الكهرباء للمواطنين، وقال شهود عيان هناك إن “أهالي ناحية الفضلية قطعوا طريق سوق الشيوخ – الناصرية بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على سوء الخدمات المقدمة وخاصة الكهرباء”.

من جانبه أكد سكرتير الحزب الشيوعي رائد فهمي، أن الفساد يعق إيجاد حل جذري لمشكلة الكهرباء في العراق.

وقال فهمي، في تصريح صحفي إن ” حل مشكلة الكهرباء هي مسؤولية الحكومة العراقية، وخاصة وزارة الكهرباء معتبراً الفساد العائق الرئيسي أمام حل مشكلة الكهرباء في العراق”

وأضاف: “تهدر كمية كبيرة من الكهرباء ولم تفعل الحكومة شيئا بينما الطلب على الكهرباء يفوق مستوى الإنتاج”. مضيفاً: “وفي زيادة الاستثمار، فإن لوزارة النفط والمولدات والقطاع الخاص دوراً يجب أن تلعبه”.

وتابع: “هناك فساد داخل وزارة الكهرباء نفسها وأصحاب المصلحة الآخرين، لكن الطلب على الكهرباء في العراق يبلغ حاليا 36 ألف ميغاواط، في حين يصل إنتاج الكهرباء إلى 25 ألف ميغاواط”.

وأشارإلى أنه “من أصل 25 ألف ميغاواط من الكهرباء المنتجة، يصل إلى المواطنين حوالي 14 ألف ميغاواط فقط والباقي يهدر، ما يجعل من الصعب على الحكومة حل المشكلة”.