اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

اشتباكات ونزوح في حلب: مواجهة دامية بين حلفاء واشنطن

شارك على مواقع التواصل

تشهد مدينة حلب، منذ الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026، واحدة من أعنف موجات القتال منذ سقوط النظام السابق، مع اندلاع اشتباكات واسعة بين قوات الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، في مواجهة تُعدّ الأولى من نوعها بين طرفين تربطهما علاقات مباشرة بالولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الصحة السورية، الخميس، ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 9 قتلى و55 جريحاً، جراء قصف استهدف أحياء سكنية في المدينة، متهمةً قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقصف مناطق مدنية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أحياء مركزية مثل الجميلية والسبيل، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

لكن الرواية الرسمية واجهت تشكيكاً واسعاً، بعدما أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون مسلحين قيل إنهم ينتمون لتنظيم “داعش” وهم يقاتلون إلى جانب قوات الحكومة الجديدة ضد “قسد”، إضافة إلى توثيق اقتحام منازل في أحياء كردية وقصف بمدافع الهاون.

هجوم بالدبابات على أحياء كردية

وبحسب مصادر ميدانية، بدأ الجيش السوري، مدعوماً بمجموعات مسلحة موالية للحكومة، هجوماً واسعاً باستخدام الدبابات والمدفعية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في حلب، ولا تزال العمليات العسكرية مستمرة مع قصف يوصف بالعشوائي.

ونشر الجيش أكثر من سبع خرائط حدد فيها مناطق قال إنها ستتعرض لغارات، ودعا السكان إلى إخلائها فوراً، فيما فُرض حظر تجول في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الظهر.

وأسفرت المعارك عن نزوح آلاف المدنيين. وقال فيصل علي، رئيس العمليات في الدفاع المدني بحلب، إن نحو 13,500 شخص غادروا منازلهم حتى الآن، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، مع نقل عشرات المرضى إلى المستشفيات أو إسعافهم ميدانياً.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن مقاتليها خاضوا “اشتباكات عنيفة” مع وحدات موالية لدمشق قرب حي السريان، وأوقعوا “خسائر جسيمة” في صفوف القوات المهاجمة.

تحذيرات من مجازر

وحذّر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، من “تكرار سيناريو الساحل السوري والسويداء” في حلب، معتبراً أن “فرض حلول أحادية بالقوة أدى سابقاً إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب”.

وقال عبدي إن نشر الدبابات وقصف الأحياء الكردية أثناء وجود مسار تفاوضي “يقوّض فرص التفاهم، ويفتح الباب أمام تغييرات ديمغرافية خطيرة”، مؤكداً أنه يجري اتصالات مع مختلف الأطراف لوقف الهجمات.

من جهتها، نفت قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) طلب فتح ممرات آمنة للخروج، في حين قالت قيادة العمليات في الجيش السوري إنها فتحت “ممرات إنسانية” لإجلاء المدنيين، محذّرة “قسد” من استهداف النازحين.

مواجهة بين حليفين لواشنطن

تكتسب معارك حلب بعداً دولياً لافتاً، إذ تجمع بين طرفين مدعومين من الولايات المتحدة.

فـقوات سوريا الديمقراطية تُعد الحليف الأقدم لواشنطن في سوريا، وقد طلب البنتاغون في مشروع ميزانية 2026 تخصيص 130 مليون دولارلدعمها وفصائل أخرى، لتمويل التدريب والتجهيز ورواتب المقاتلين في إطار الحرب على تنظيم “داعش”، محذّراً من أن تقليص هذا الدعم قد يسمح بعودة التنظيم.

في المقابل، باتت الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع تحظى بدعم سياسي أميركي غير مسبوق. ففي يونيو 2025، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً برفع العقوبات عن سوريا، بما في ذلك عقوبات “قيصر”، بهدف دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

كما رفعت واشنطن في نوفمبر 2025 اسم الشرع – المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني – من قوائم الإرهاب، إلى جانب وزير داخليته أنس خطاب، في خطوة فتحت الباب أمام إعادة دمج القيادة السورية الجديدة في النظام الدولي، وترافقت مع إسقاط المكافآت الأميركية على قادة “هيئة تحرير الشام”.