أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على المتهمة بقتل الفنانة القديرة هدى شعراوي داخل منزلها في العاصمة دمشق، بعد ساعات من وقوع الجريمة.
وقال قائد الأمن الداخلي في دمشق، العميد أسامة عاتكة، إن التحقيقات الفورية التي أُجريت عقب العثور على شعراوي متوفاة داخل منزلها، أظهرت أن الوفاة وقعت صباح اليوم نتيجة تعرّضها لاعتداء بأداة صلبة تسبب بنزيف حاد، مشيرًا إلى نقل الجثمان إلى الطبابة الشرعية بانتظار التقرير الطبي النهائي.
وأضاف أن التحقيقات الأولية قادت إلى الاشتباه بخادمة المنزل المدعوة فيكي أجوك، من الجنسية الأوغندية، التي غادرت المنزل عقب وقوع الجريمة، مبينًا أن الوحدات المختصة تابعت تحركاتها وتمكنت من إلقاء القبض عليها مساء اليوم.
وأوضح عاتكة أن المتهمة أقرت خلال التحقيق بارتكاب الجريمة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الدوافع والملابسات الكاملة، تمهيدًا لإحالة الملف إلى القضاء المختص.
ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن المحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، أن فرع المباحث الجنائية تمكن من توقيف المشتبه بها، مشيرًا إلى أنها اعترفت خلال التحقيقات الأولية بارتكاب الجريمة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادثة ودوافعها.
وفي بيان منفصل، ذكرت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي وفرق المباحث الجنائية باشرت فور تلقي البلاغ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تطويق موقع الحادث، وجمع الأدلة الجنائية، وتحليل المعطيات الميدانية، وفتح تحقيق موسع.
وبحسب إفادات محلية، رجّحت التحقيقات الأولية وجود شبهة سرقة وراء الجريمة، فيما أشار أحد جيران الفنانة الراحلة إلى أن الاعتداء تم داخل منزلها، مرجحًا أن تكون الجريمة قد وقعت بعد مغادرة أحفادها الذين اعتادوا زيارتها مساءً، دون تأكيد رسمي لطبيعة أداة الجريمة.
قال جار شعراوي إن الجريمة نُفذت على ما يبدو على يد خادمة المنزل التي توارت عن الأنظار عقب الحادثة، مشيرا إلى أنه تم الاعتداء على الضحية بواسطة مدقّة الهاون (المهباش).
وكانت نقابة الفنانين في سوريا قد نعت الفنانة هدى شعراوي، التي توفيت عن عمر ناهز 87 عامًا، مؤكدة أنها فارقت الحياة داخل منزلها في حادثة صادمة لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق.
وتُعد الراحلة من الوجوه البارزة في الدراما السورية، واشتهرت بدورها في مسلسل باب الحارة، إلى جانب مشاركات فنية عديدة أسهمت في ترسيخ حضورها في الذاكرة الفنية للجمهور العربي.
وأثار نبأ مقتلها حالة حزن واسعة في الأوساط الفنية والشعبية، وسط مطالبات بكشف الحقيقة كاملة وتقديم الجناة إلى العدالة.
