اخر الاخبار

إعلام إيراني: الانتخابات الرئاسية ستُجرى في ٨ تموز المقبل

أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن سلطات البلد قررت إجراء...

واشنطن تعترض على قرار المحكمة الجنائية الدولية: المساواة بين إسرائيل وحماس أمر مُخزٍ

اعترضت الولايات المتحدة الأمريكية، على قرار المحكمة الجنائية الدولية...

البصرة: خسرنا زيارة تاريخية للرئيس الإيراني

عبّر محافظ البصرة أسعد العيداني، عن أسفه لرحيل الرئيس...

الإعلام الغربي يغرق بـ”المؤامرة” في تفسير مصرع “رئيسي”: إيران دخلت بمشكلة

أفاد تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطاني، بأن فوز إبراهيم...

ذات صلة

السوداني يمارس مع “المقاومة” لعبة جرّ الحبل.. والسيادة “تهترئ”

شارك على مواقع التواصل

ما أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إلقاء القبض على “قاصفي” السفارة الأمريكية، حتى برزت مواقف عديدة عبر منصات تابعة لجهات تقول إنها من “جبهة المقاومة”، سخر بعضها من بيانات الحكومة وناطقها العسكري، فيما جاء موقف السفارة الأمريكية مناصراً “للسيادة العراقية” ومشيداً بخطوات السوداني الأمنية.

وفجر الجمعة الماضية، استهدفت صواريخ مجمع السفارة الأمريكية الواقع في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد.

وقال مصدر أمني، إن حوالي 7 قذائف مورتر سقطت في مجمع السفارة في بغداد خلال الهجوم، مما يكشف أن الهجوم كان “أكبر بكثير مما كان يعتقد”، مشيرا إلى أن الهجوم تسبب في أضرار طفيفة جدا لكن دون وقوع إصابات.

“حبل السيادة المطاطي”

تضخ وسائل إعلام ومنصات إلكترونية تابعة لفصائل المقاومة، بيانات قصف القواعد التي تتواجد فيها القوات الأمريكية، التي تؤكد الحكومة أنهم “عبارة عن مستشارين وبعثات دبلوماسية، وليس بينهم أي قوات قتالية”، فيما تعتبرهم المنصات المذكورة “قوات احتلال يجب إنهاء وجودها العسكري من جيمع القواعد والمطارات في بغداد وأربيل وعين الاسد وحرير”.

وتضمن البيان الحكومي يوم أمس عبارات ومعلومات أغضبت جبهة المقاومة ممن يقولون إنهم “يريدون حفظ سيادة العراق بقصف السفارة والقواعد والمطارات التي تتواجد فيها القوات الأمريكية”، حيث أشار إلى أن “الاعتداء على السفارة الأمريكية، ومقر جهاز الأمن الوطني، وبعض المباني الحكومية، اعتداء على أمن العراق وسيادته”.

وهذه التفصيلة في البيان، جعلت إعلاماً مقرَّباً من فصائل المقاومة، يهزأ بالحكومة، وذكّرها بما يحصل من “قصف واعتداءات أمريكية وتركية على الأراضي العراقية”، وأرفقتها بتساؤل: “أين السيادة؟”، واصفاً حديث الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول بأنه “ترفيهي”.

ولم يكن منفذو الهجوم على السفارة الأمريكية والمباني الحكومية جهة مجهولة، بل إن “لهم صلة ببعض الأجهزة الأمنية”، بحسب بيان رسول، الذي تأسف على ذلك، وقال: “قواتنا الأمنية ألقت القبض على عدد منهم، ومستمرة بالبحث عن كل من أسهم في هذا الاعتداء، لينالوا جزاءهم العادل وفقاً للقانون”.

وعبر حسابها في منصة “x”، قالت السفيرة الأمريكية “نُشيد برئيس الوزراء‬⁩ وأجهزة الأمن العراقية والسلطة القضائية لنجاحهم في القبض على عدد من المسؤولين عن الهجمات الإرهابية ضد سفارتنا وجهاز الأمن الوطني والمباني الحكومية الأخرى”.

وأضافت “الولايات المتحدة ملتزمة بالتنسيق الوثيق مع ‬⁩ لضمان تقديم الجُناة إلى العدالة، وأن الافراد الأمريكيين الموجودين في البلاد بناء على دعوة من العراق آمنون، وأن سيادة العراق واستقلاله محمية”.

وفي آخر بيان للمسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، قال: “عملياتنا الجهاديـة ضد الاحتلال الأمريكي ستستمر حتى إخراج آخر جندي له مـن أرض العراق”، والتي تعتبره الكتائب، دفاعاً عن “سيادة العراق”.

وعقب الاستهداف الأخير للسفارة الأمريكية، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى حماية السفارات والبعثات الأجنبية في العراق، واصفاً ما جرى بأنها “حرب انتخابية فاسدة بين الفاسدين”، وهنا لم يشير الصدر إلى أي تفصلية تتعلق بسيادة العراق وحفظها التي تصر عليها الجهات التي تبنت استهداف المقار الأمريكية في مناطق العراق.

وبعد كل بيان رسمي، يصدر رئيس الوزراء سواء كان متعلقاً بالشأن الاقتصادي أو الأمني فيما يخص علاقة العراق بالولايات المتحدة، “تسخر” صابرين نيوز وهي منصة تابعة لفصائل مسلحة تتبنى قصف القوات الأمريكية في العراق، وتحاول الاستهزاء بالموقف العراقي الرسمي، فقد علقت على بيان حكومي جاء فيه، أن البنك المركزي، أعلن عن موافقة واشنطن على تلبية طلب العراق من شحنات النقد لعام 2024، حيث ربطته بالسيادة والموقف العسكري من قاصفي السفارة قائلة “السيادة وين؟، يحيى رسول وين؟ هاني رمزي وين؟”.

وبين الموقف الحكومي “الصارم” الذي يقف بالضد من أي استهدافات عسكرية بذريعة “الحفاظ على سيادة العراق”، وما تطلقه فصائل “المقاومة” من صواريخ وطائرات مسيرة تجاه القواعد والأبنية والسفارات التي يتواجد فيها الأمريكان، يطرح تساؤل ربما يتعذر إجابته بشكل مفصل من قبل الجهات المعنية، وهو من “المدافعين الحقيقيين عن سيادة البلد الحكومة التي القت القبض على من قصف السفارة الأمريكية ومن سهل لهم ودعمهم، أم من قصف السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية في العراق؟”.

وفي العلن، فإن الطرفين يحاولان أن يدافعا عن السيادة، فالحكومة لا يمكنها أن ترفض ما تريده أمريكا، وفصائل لا تتوقف عن قصف السفارة والمقرات التي تتواجد فيها قوات أجنبية.

وبين من يحذر من استمرار قصف القواعد ويربطه بـ”المحنة الاقتصادية والسياسية التي يمكن ان تقودها أمريكا ضد العراق اذا ما استمر استهداف قواتها ومستشاريها ودبلوماسيها في العراق”، وبين من يقول أن “لا حل لسيادة كاملة للأراضي العراقية إلا بمنطق القوة والاستهدافات والجهاد ضدهم”، يبقى حبل السيادة المطاطي يُجر من الطرفين، وقد يهترئ ويتمزق، فيسقط طرفا شده في أي لحظة.