اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

المجلس السياسي الوطني يخلط أوراق الإطار التنسيقي.. من سيحسم “المعركة الكبرى”؟

شارك على مواقع التواصل

في وقت تتصاعد فيه الإشاعات والتقديرات حول هوية رئيس الوزراء القادم، تتجه الأنظار إلى داخل الإطار التنسيقي بوصفه الجهة الحاسمة في إنتاج القرار السياسي المقبل.

وبينما تتكاثر القراءات والتسريبات، تؤكد مواقف قوى داخل الإطار أن المشهد ما زال مفتوحاً على مفاوضات معقدة، لم تصل بعد إلى نقطة الإجماع.

عضو ائتلاف الإعمار والتنمية رقية النوري قالت لمنصة إيشان، إن “ما يُتداول عن وجود ضغوط لسحب ترشيح أو مقايضات سياسية لا يعبر عن واقع القرار داخل الائتلاف، بقدر ما يعكس طريقة تفكير أطراف لا تزال تقرأ السياسة بعقلية الصفقات لا بعقلية المشروع”.

وشددت على أن “مرشح الإعمار والتنمية لرئاسة مجلس الوزراء هو محمد شياع السوداني، ولا يوجد سحب ولا بديل ولا مسار موازٍ”، مؤكدة أن “ترشيحه لم يكن وليد لحظة ولا نتيجة فراغ، بل تعبير عن مسار حكومي مجرّب واستقرار داخلي متحقق وقبول سياسي وإقليمي ودولي قائم”.

مرشحان لا ثالث لهما

في السياق ذاته، قال عضو ائتلاف دولة القانون عمران الكركوشي لمنصة “إيشان”، إن “الجو السياسي الحالي مليء بالإشاعات، لكن الثابت هو وجود مرشحين أساسيين فقط لرئاسة الوزراء، هما نوري المالكي ومحمد شياع السوداني”.

وأوضح أن “ما يُطرح عن ترشيح بديل عن السوداني من داخل الإعمار والتنمية طُرح سابقاً وتم رفضه”، مشيراً إلى أن “المفاوضات الجارية حالياً تتركز على إشراك القرار في أحد المرشحين الأساسيين، وليس الذهاب إلى سيناريوهات بديلة”.

الحوار مستمر.. ولا انسحابات

من جهته، أكد عضو تيار الحكمة رحيم العبودي لمنصة “إيشان”، أن “الحوار ما زال مستمراً بين قادة الإطار التنسيقي والشريكين من المكونين حول تسمية رئيس الوزراء القادم”، مبيناً أن “الترشيح لا يزال محصوراً بين السوداني والمالكي، ولا توجد أي انسحابات حتى الآن”.

وأشار إلى أن “الإعمار والتنمية متمسك بمرشحه، ودولة القانون بمرشحها، لكن المرحلة تتطلب الوصول إلى مرشح واحد”، لافتاً إلى أن “طاولة الحوار التي طرحها الإطار ستصدر عنها جملة من القرارات، وأن الاجتماع المقبل سيكون مفصلياً في تحديد رئيس الوزراء وتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة الأزمات”.

بالتوازي مع هذا الجدل، يبرز مثال انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب بوصفه اختباراً عملياً لمدى قدرة الإطار على تحقيق الإجماع. فبحسب ما تتداوله الأوساط النيابية، لم يكن هناك اتفاق كامل داخل الإطار على اسم واحد لتولي المنصب، إذ شهدت جلسة الانتخاب منافسة واضحة بين أكثر من مرشح.

وتشير المعطيات إلى أن محسن المندلاوي حصل على أكثر من 100 صوت خلال التصويت، وهو رقم يعكس ثقلاً سياسياً واضحاً، لكنه لم يكن كافياً لحسم المنصب.

وفي نهاية المطاف، استقر المنصب لصالح مرشح كتلة صادقون عدنان فيحان، ليُحسب الموقع ضمن حصة الكتلة، في مشهد عكس غياب الإجماع الكامل داخل الإطار رغم حسم النتيجة.

سؤال مفتوح داخل البرلمان

هذا المشهد البرلماني فتح باب تساؤلات داخل مجلس النواب وخارجه: إذا كان الإطار لم يتمكن من الاتفاق بالإجماع على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، وهو استحقاق أقل تعقيداً من رئاسة الحكومة، فكيف سيتمكن من التوافق بالإجماع على مرشح رئاسة الوزراء، وهو المنصب الأثقل سياسياً والأكثر حساسية داخلياً وخارجياً؟

ويرى مراقبون أن تجربة النائب الأول تكشف طبيعة التوازنات داخل الإطار، حيث تُدار الخلافات عبر التصويت والترجيح، لا عبر التوافق المطلق، وهو ما قد ينعكس على استحقاق رئاسة الحكومة إذا لم تنجح طاولة الحوار في إنتاج تسوية شاملة.

بين البرلمان والحكومة… القرار لم يُحسم بعد

وبينما تؤكد التصريحات الصادرة لمنصة إيشان أن الترشيح ما زال محصوراً بين السوداني والمالكي، وأن لا انسحابات ولا بدائل حتى الآن، فإن تجربة البرلمان توحي بأن الإجماع ليس مضموناً، وأن الحسم قد يأتي بصيغة تفاهم سياسي أو ترجيح كفّة، لا بتوافق كامل.

حتى ذلك الحين، يبقى الإطار التنسيقي أمام اختبار حاسم: إما تحويل الحوار إلى قرار واحد متفق عليه، أو إعادة إنتاج مشهد الانقسام بصيغة أكثر حساسية، هذه المرة على مستوى رئاسة الحكومة، لا رئاسة البرلمان.