في خطاب حاد أمام سفراء الدول المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، حذر بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، من عودة الحرب إلى الواجهة وتصاعد النزاعات المسلحة حول العالم، منتقدًا استخدام القوة العسكرية كأداة لفرض الهيمنة على دول ذات سيادة.
وأشار البابا إلى أن هذه الممارسات تقوّض السلام والنظام القانوني الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، محذرًا من تراجع الالتزام بالقوانين الدولية وظهور “دبلوماسية القوة المفرطة” على حساب الحوار والتوافق بين الأمم.
ورغم عدم تسمية دول بعينها، جاء خطاب البابا في سياق توترات دولية عدة، بينها العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا والحرب المستمرة في أوكرانيا، إلى جانب صراعات أخرى حول العالم.
كما تطرق ليو الرابع عشر إلى تحديات الحرية الدينية، ومواضيع شائكة مثل الإجهاض وتأجير الأرحام، معبرًا عن قلقه من تراجع دور التعددية الدولية ومنظمات مثل الأمم المتحدة في إدارة الأزمات العالمية.
وقال البابا: “المبدأ الذي أُقر بعد الحرب العالمية الثانية، القاضي بمنع استخدام القوة لانتهاك حدود دول أخرى، قد تم تقويضه بالكامل”، مؤكّدًا أن العالم بحاجة إلى العودة إلى الدبلوماسية القائمة على الحوار والتفاهم.
