اخر الاخبار

نداء من الأمم المتحدة: “لم يبق شيء لتوزيعه في غزة”

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، السبت،...

دوري نجوم العراق: أربع مباريات حاسمة في الجولة 29 اليوم

تختتم اليوم السبت، مواجهات الجولة 29 لدوري نجوم العراق...

“أكسيوس”: ممثلو طهران وواشنطن أجروا محادثات غير مباشرة في عمان

أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن ممثلين عن الولايات المتحدة...

“السبت السني”.. طبولٌ تقرع من الموصل حتى بغداد!

لم يتبقَ الكثير على جلسة انتخاب "خليفة الحلبوسي" الذي...

ذات صلة

تقرير: أسعار المشروبات الكحولية ترتفع بشكلٍ صاروخي.. هكذا تصل إلى جنوب العراق

شارك على مواقع التواصل

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تقريراَ موسعاً عن تجارة المشروبات الكحولية واستهلاكها في العراق، بعد مرور نحو عام على إقرار قانون حظرها، مبينا أن الحظر قاد إلى ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية بشكل صاروخي وتفشي الفساد والرشاوى حولها.

وذكر التقرير البريطاني، أن “مبنى في حي سكني في وسط بغداد حيث يجري تجميع آلاف صناديق الخمور التي تضم اشهر الماركات العالمية، وحيث يعمل موظفون مسيحيون، ينهمكون في ترتيب الصناديق وتجهيز عمليات التسليم للشحنات المجهزة من أجل منافذ بيع الكحول والحانات والنوادي الليلية في العاصمة، بينما يتم تخبئة بعضها في سيارات مدنية، لكي يتم تهريبها إلى مناطق الجنوب”.

نقل عن المالك طوني الذي يعمل في تجارة الكحول منذ أكثر من 30 عاما، قوله “لا نزال نعمل، وإنما بطريقة غير قانونية”، مشيرا الى انه منذ صدور قانون حظر استيراد وبيع الكحول في آذار/مارس 2023، أصبح كل شيء يتم من خلال الرشاوى.

ولفت التقرير الى انه بالإضافة الى الضرائب الأكبر التي يتم دفعها، فإن دفع الرشاوى الضخمة عند كل نقطة تفتيش، يمثل حاليا النفقات الرئيسية التي تواجهها هذه التجارة السرية، مشيرا إلى أن كافة أنواع الكحول تدخل الى البلد من خلال إقليم كردستان الذي لا يطبق القانون المتعلق بحظر الكحول.

وتابع انه من الاقليم يتم نقل شحنات الكحول بالشاحنات الى بغداد، حيث تمر عبر ست نقاط تفتيش، كل منها يتطلب دفع الرشاوى.

ونقل التقرير عن سمير، وهو تاجر خمور، قوله إن “تكلفة نقل حمولة شاحنة من الكحول من كوردستان الى بغداد كانت تبلغ حوالي 3 آلاف دولار، إلا أن المتوسط ​​الآن هو 50 الف دولار لأنه يتعين علينا ان ندفع الضرائب ثم علينا أن ندفع عند كل نقطة تفتيش نمر بها. انت تتحدث عن ست أو سبع نقاط تفتيش في كل رحلة”.

المستودع في بغداد يضم العديد من أنواع البيرة المحلية، المصنعة في مصانع الجعة القليلة التي لا تزال تعمل في الإقليم، إلا أنها تواجه تحديات مماثلة. ونقل التقرير عن أحد مصنّعي البيرة الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إنه “لا يزال المصنع يعمل لاني ادفع. وفي هذا العام، دفعت الضرائب ودفعت ثمن الرخصة وإنما من دون أي مستند ورقي”.

وذكر التقرير ان الذين ما زالوا يعملون في هذه التجارة يعتبرون أن القانون استهدف بشكل متعمد بعض الاقليات الاكثر معاناة في العراق، بما في ذلك  الايزيديون والمسيحيون. وتابع أنه من المفارقات أن قاعدة العملاء الرئيسية لتجار الخمور لم تكن من الأقليات فقط، وإنما من المسلمين أساسا، حيث يقدر التاجر يوسف أن حوالي 80 بالمائة من العراقيين يستمتعون بهذه المشروبات.

وبحسب يوسف “لقد فقدنا بالفعل نحو 50 بالمائة من الأشخاص الذين كانوا يعملون في هذه التجارة، ونحن نتحدث فقط عن الاقليات العراقية، لأننا الوحيدون الذين بامكانهم الحصول على التراخيص”. واضاف قائلا انه “من المستحيل ان ننظر الى هذا القانون على أنه أي شيء آخر سوى أنه استهداف متعمد للأقليات في العراق”.

ونقل التقرير، إن “كوردستان هي المنطقة الوحيدة في العراق التي لا تزال فيها الخمور رخيص”، وأن الذين يحاولون نقل الخمور إلى سنجار من اماكن اخرى في العراق يواجهون السجن، حيث قضى ثلاثة على الأقل من السكان المحليين عدة أشهر في السجن قبل إطلاق سراحهم.

وذكر التقرير أن مستودع التخزين والتوزيع في بغداد يضم متجرا مجاورا، حيث تصطف على جدرانه مجموعة من المشروبات الروحية، الاغلى بينها هو “جوني ووكر بلو”، الذي يباع بسعر 200 دولار، في حين أن الخمر الاكثر انتشارا هي الأنواع الدولية الارخص.

ولفت التقرير إلى أن الزيادات في الأسعار، المصحوبة بارتفاع الأسعار العالمية وانخفاض قيمة العملة، تسببت في تراجع كبير في الزبائن والأرباح، حيث أصبح تناول المشروبات الكحولية حكرا على العراقيين الأكثر ثراء.

وبحسب سمير فإن “المواطن العراقي العادي الذي يتلقى راتبا اساسيا لا يستطيع ان يشرب الخمور حاليا، ونحن نرى الناس يتجهون بشكل متزايد الى المخدرات”، مضيفا انه “قبل العام 2003، لم يكن هناك أي مخدرات في العراق الا نادرا، ولكن الآن، وخاصة في العام الماضي، أصبح مشهد المخدرات هنا كبيرا حقا”.

وختم التقرير بالقول إن التجار ليس لديهم أي فكرة عن المدة التي قد يستمر فيها هذا الوضع. وبحسب طوني، صاحب المستودع، فانه “خلال أكثر من 30 عاما من العمل في هذه التجارة، ومن خلال كل ما حدث في العراق، كان هذا أسوأ موقف شاهدته”، مضيفا انه “ما لم نحصل على بعض الدعم لهذه الصناعة من الدول الأوروبية، فلا استطيع ان ارى كيف سيتغير هذا الوضع”.