اخر الاخبار

جلسة “السبت السنّي”.. أوامر باعتقال مسبّبي الفوضى ومثيري المشاكل

  أفاد مصدر من داخل مجلس النواب، اليوم السبت، بإعطاء...

نداء من الأمم المتحدة: “لم يبق شيء لتوزيعه في غزة”

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، السبت،...

دوري نجوم العراق: أربع مباريات حاسمة في الجولة 29 اليوم

تختتم اليوم السبت، مواجهات الجولة 29 لدوري نجوم العراق...

ذات صلة

جواد سليم.. الفن الذي تجسد برجل وتجربة

شارك على مواقع التواصل

هو جواد محمد حاجي سليم، المولود في أنقرة عام 1921، له شقيق واحد اسمه نزار، وشقيقتين هما سعاد ونزيهة، وزوجته لورنا سليم التي كانت فنانة ومعلّمة فن بريطانية.

ترك الفنان العراقي الخالد، أثراً كبيراً في مجال الفن العراقي، وخصوصاً ما يتعلق بالتشكيل والنحت والتصميم، ورغم مسيرته الفنية قصيرة إلا أعماله خلدته في الوجدان والادب والواقع العراقي.

نشأ في كنف أسرةٍ فنية في بغداد، أُرسل في بعثةٍ إلى فرنسا، ومن ثم إلى روما، لينتقل بعدها إلى لندن، وأجاد أربعة لغاتٍ وهي: التركية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية؛ كما اشترك مع الرسام شاكر آل سعيد ومحمد غني حكمت بتأسيس جماعة بغداد للفن الحديث، ليتولى بعدها رئاسة قسم النحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد، حتى وفاته 1961.

نشأ جواد محمد سليم عبد القادر الخالدي في أسرةٍ تميزت بحبها وممارستها للفن التشكيلي، فقد كان والده وإخوته كلهم فنانين تشكيليين، عمل والده ضابطًا في الجيش العثماني، إضافةً لفن الرسم الواقعي، أما أخوه الأكبر فهو رسام كاريكاتير.

درس جواد سليم المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس بغداد، وتتلمذ على يدي فتحي صفوت قيردار، فيما بعد أُرسل جواد إلى فرنسا، وهناك درس فن النحت بمعهد الفنون الجميلة في باريس في عام 1938.

تأثر جواد بالنحات العالمي أوغست رودان، ومن ثم ذهب إلى روما حيث بقي فيها من عام 1939 حتى عام 1940، وبعد عدة سنوات سافر إلى لندن عام 1946 وبقي حتى عام 1949.

تُوفي جواد سليم بعد عشرة أيام من إصابته بنوبةٍ قلبيةٍ، نتيجة الإجهاد في عمله لنصب الحرية عن عمر يناهز 40 عامًا في 23 – يناير – 1961 ودُفن في مقبرة الخيزران في بغداد.

يُعتبر الفنان جواد سليم قدوةً ونموذجًا يحتذى به لكثيرٍ من الفنانين التشكيليين العرب عامةً والعراقيين خاصةً، أسس المدرسة العراقية في الفن الحديث، بالرغم من تأثره وشغفه بفن النحت في منطقة بلاد ما بين النهرين، حيث استلهم من فن النحت العراقي القديم روحه، فكثيرٌ من أعماله عبارةٌ عن مشهدٍ يروي قصةً تُسلط الضوء على حالةٍ إنسانيةٍ أو وطنية.

في رصيد جواد سليم الفني عددٌ كبيرٌ من اللوحات التشكيلية؛ ففي عام 1953 أنهى لوحةً صوّر فيها عائلةً بغداديةً، وفي الأعوام التالية رسم لوحةً لأطفالٍ يلعبون، ولوحة زخارف هلالية، ولوحة الزفة في عام 1956، وفي نفس العام رسم لوحة لموسيقيين في الشارع.

في عام 1957، رسم ستة لوحاتٍ هي لوحة بغداديات، وكيد النساء، وامرأة ودلة، ولوحة ليلة الحناء، ولوحة بائعة الشتلات، ولوحة امرأة تتزين؛ وفي عام 1958 رسم سليم حوالي ثماني لوحاتٍ وهي على التوالي: لوحةٌ في محفل الخليفة، ومسجد الكوفة، وصبيان يأكلون الرقي، والقيلولة، والشجرة القتيلة، والفتاة والبستاني، والخياطة، وفتاة وحمامة.

ولجواد سليم تمثالٌ شهيرٌ يسمى الأمومة مصنوعٌ من الخشب بارتفاع مترين عُثر عليه عام 2003 في إحدى مناطق بغداد، وذلك على إثر نهب المتاحف عام 2003 بعد الغزو الأمريكي لبغداد.

أهم أعمال جواد سليم على الإطلاق هو عمله النحتي البانورامي “نصب الحرية” في ساحة التحرير في بغداد، وشاركه بالعمل كلٌ من المعماري رفعت الجادرجي والفنان محمد غني حكمت؛ حيث أنجزه بناءً على طلبٍ من الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم عام 1958، والذي يتكون من أربعة عشر قطعةً مصبوبةً بالبرونز ترمز للرابع عشر من تموز، ويعتبر النصب أحد أهم المنحوتات في الشرق الأوسط. ويُذكر أن جواد اضطر للسفر إلى فلورانسا في إيطاليا لصب المنحوتات بالبرونز.

صمّمَ الفنان العراقي جواد سليم هيكل “نصب الحرية” وعملَ على تنفيذه في ساحة التحرير في بغداد منذ عام 1958 ويُعتبَر هذا النصب من أهم الأعمال الفنية والنحتية العراقية.

من أشهر لوحاته لوحة “العائلة البغدادية” عام 1953 ولوحة “الزفة” عام 1956 ولوحة “كيد النساء” و”امرأة ودلة” و”ليلة الحناء” و”بائعة الشتلات” عام 1957.

أبرز أقواله:

  • الفن هو مقطوعة لموزارت وقصيدة من المعري وصفحة من موليير والفنان الجيد هو من يخدم الإنسان.
  • الفن ليس بالشيء الذي يحتاج إلى فنان فقط، الفن هو العيش في بقعة ما إنه شيء يحدث بين الإنسان وبين الأرض التي يعيش عليها.
  • أنا لست بالكاتب الرجل الذي يكتب أداته القلم، أما أداتي فهي الألوان والخطوط والفورم، غير أن كلينا بشر ينظر.