أصدر حزب الدعوة الإسلامية، بيانا حول التطورات الأخيرة، ورفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ترشيح الأمين العام للحزب، نوري المالكي، جاء فيه:
﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ النحل: 127
استخدمت الكتلة البرلمانية الأكبر، وبوصف ذلك استحقاقا دستوريا وديمقراطيا لها، حقها القانوني والسياسي في ترشيح من تراه مناسبا لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وقد كان المؤمل المضي بالسياق لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري يوم الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
إن السيد نوري المالكي شخصية سياسية وطنية، وهو أحد أعمدة العملية السياسية، وقد تحمل مسؤوليات ثقيلة تحت وطأة الظروف القاسية التي مر بها العراق بعد عام 2003، ففرض الأمن والاستقرار وأعاد للدولة سلطتها، من دون أن يستند إلى أجندة سياسية أو أيديولجية ضيقة، في الوقت الذي كان فيه الإرهابيون يصولون ويجولون في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية، حيث كانت تشهد يوميا سقوط مئات الضحايا الأبرياء، وتفجير عشرات السيارات وتنفيذ الاغتيالات.. وغيرها من الأعمال الإجرامية.
إن احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، واستهجان التدخل من أي طرف أو دولة في شؤونه الداخلية، بطريقة الإملاء والتهديد، فهو أمر مرفوض من العراقيين وقواهم الوطنية.
وإننا نعتقد أن فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد، وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد، وهو ما يوجب دعوة القوى السياسية الخيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل.
كما ندعو الإطار التنسيقي إلى تحمل مسؤوليته أمام الشعب إزاء هذا التدخل السافر الذي أثار الرأي العام، في سابقة خطيرة تضرب مبدأ السيادة وتوهن القرار الوطني.
حزب الدعوة الإسلامية
28 كانون الثاني 2026
8 شعبان 1447
