اخر الاخبار

أكثر من 500 شاحنة عبرت.. العراق يعلن جهوزيته لتطبيق نظام النقل الدولي TIR وتسهيلات خاصة للعبور

أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، السبت، جاهزية العراق لتطبيق نظام...

“ترامب جاهز للمساعدة”: رسالة أمريكية إلى الحكومة العراقية

بعثت الولايات المتحدة رسالة إلى الحكومة العراقية، نقلت خلالها...

براك يصف السوداني بـ “الرجل الكفوء” لكن بلا سلطة أو قوة

وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، رئيس الوزراء...

ذات صلة

رسائل أمريكية “غير معلنة”.. ما وراء زيارة مبعوث ترامب توم براك إلى بغداد؟

شارك على مواقع التواصل

في زيارة حملت أبعاداً أمنية وسياسية حساسة، وصل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك إلى بغداد، والتقى السوداني، في خطوة جاءت، بحسب مطلعين، قبل أيام من عودة المبعوث مارك سافايا إلى العراق.

تقول مصادر دبلوماسية، إن “براك نقل إلى السوداني رسالة تحذيرية صريحة تتعلق باحتمال توسّع الصراع بين إسرائيل وحزب الله خلال فترة قصيرة، مع حديث أمريكي متزايد عن “قرب انتهاء مهلة نزع سلاح الحزب”.

وتشير الرسالة إلى أن الكيان قد يشن عملية واسعة ضد حزب الله، وإذا تدخلت الفصائل العراقية في أي عمل عسكري، فإن الرد سيكون “قاسياً ومباشراً”، وقد يشمل استهداف مواقع داخل العراق، في ظل تأكيد أمريكي:

“واشنطن لن تستطيع إيقاف إسرائيل إذا توسّع نطاق الحرب”.

وتضيف المعلومات المتداولة أن الولايات المتحدة تدرك، أن إيران وحلفاءها في العراق لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال اندلاع مواجهة كبرى مع حزب الله، وهناك مخاوف من أن تُستخدم الأراضي العراقية لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

الباحث في الشأن السياسي سيف السعدي يربط الزيارة مباشرة بملف السلاح خارج إطار الدولة، وضبط إيقاع الفصائل المسلحة ومنعها من الانخراط في صراعات المنطقة، معتبراً أن الهدف الحقيقي هو “حماية الاستقرار ومنع انتقال النار إلى العراق”، بينما جرى تغليف الزيارة بـ ملفات اقتصادية وشراكات سياسية تتعلق بضبط الحدود العراقية-السورية وتطوير التعاون الاقتصادي.

من جانبه، يقول مدير مركز المورد للدراسات الاستراتيجية نجم القصّاب إن زيارة المبعوث الأميركي تأتي في إطار “تقريب المسافات بين بغداد ودمشق”، مشيراً إلى أن حكومة السوداني رسخت علاقتها مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وأن زيارات رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري المتكررة إلى دمشق تُظهر مستوى التنسيق الأمني والاستخباري بين البلدين.

وبحسب القصّاب، فإن واشنطن تدرك أن أي استقرار في سوريا ينعكس مباشرة على أمن العراق وحدوده، لذلك فهي تسعى إلى صيغة مشتركة تمنع التصعيد وتحمي مسارات التهدئة.

رئيس مركز الهدف للتحليل السياسي حسين الكناني يرى أن وجود مبعوثين خاصين مثل براك وسافايا يعكس تغيراً جوهرياً في السياسة الأمريكية، يتمثل في اختزال القرار بيد الرئيس دونالد ترامب وتراجع دور وزارة الخارجية.

ويعتبر الكناني أن إرسال مبعوثين غير دبلوماسيين “يُعد تمثيلاً متدنياً” ولا يليق بالعلاقات الرسمية، محذراً من أن قبول الدول بهذا النوع من التمثيل يعطي واشنطن فرصة لفرض وصايتها وتوجيه قرارات الدول الأخرى.

رغم أن البيانات الرسمية تحدثت عن التعاون الاقتصادي، والمنافذ الحدودية، وتطوير العلاقات مع دمشق، إلا أن جوهر الزيارة وفق خبراء يتمحور حول نقاط عدة أبرزها:

  • منع امتداد الصراع الإسرائيلي-اللبناني إلى العراق
  • ضبط الفصائل ومنع أي إطلاق نار باتجاه إسرائيل
  • حماية القوات الأمريكية وقواعدها في العراق
  • تنظيم الحدود مع سوريا لقطع الإمدادات غير الرسمية
  • ضمان استمرار “سياسة التهدئة” التي تحرص واشنطن على تثبيتها في المنطقة

تضع زيارة براك الحكومة العراقية أمام موازنة معقدة:

تهدئة الفصائل ومنع التصعيد من جهة، والحفاظ على السيادة وعدم الخضوع للضغوط من جهة أخرى.

وفي ظل توقعات تشير إلى احتمال تحرك عسكري كبير في الجبهة الشمالية، ستضطر بغداد قريباً إلى اتخاذ قرارات دقيقة تحدد شكل علاقتها بكلٍّ من واشنطن وطهران، وتحدد أيضاً حجم انخراطها أو ابتعادها عن أحداث قد تعيد رسم خريطة المنطقة.