على الرغم من توصل الحكومتين العراقية والاميركية إلى اتفاق يقضي بإنهاء مهمة التحالف الدولي، إلا أن فصائل المقاومة توعدت باستمرار هجماتها ضد مصالح واشنطن.
ويبدو أن الفصائل العراقية، غير مقتنعة بالاتفاق بعد، وهذا ما تؤكده الهجمات التي استهدفت قاعدتين أمريكيتين، فضلاً عن قصف حقل كورمور الذي تعمل فيه شركة دانة غاز الإماراتية.
وكان أول هجوم يعقب الإعلان عن اتفاق العراق والولايات المتحدة على تحديد جدول زمني لإخراج القوات الأمريكية، ذلك الذي استهدف قاعدة أمريكية في مدينة أربيل.
حيث أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، استهداف قاعدة أمريكية قرب مطار اربيل شمال العراق ، بالطيران المسيّر.
ومع تأكيد الإطار التنسيقي ضرورة إيقاف فصائل المقاومة هجماتها ضد القواعد الأمريكية بعد الاتفاق على إنهاء مهمة التحالف الدولي، إلا أن المقاومة أكدت استمرارها في دك ما وصفته بـ “معاقل الأعداء”.
إلى ذلك، افادت مصادر أمنية، باستهداف حقل كورمور للغاز في جمجمال دون تحديد الأضرار.
وقال المصدر في حديث لـ “إيشان”، إن “حقل كورمور للغاز، والذي تعمل فيه شركة دانة غاز، تعرض لهجوم وقصف، مما أدى إلى نشوب حريق ضخم في الحقل الغازي الذي يقع في ناحية قادر كرم في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية”.
وأضاف، أن “سيارات الإطفاء والإنقاذ هرعت إلى مكان الحادث، وتم إطلاق صافرات الإنذار في المنشأة الغازية”.
أما الهجوم الثالث فتمثل باستهداف قاعدة عين الأسد بطيران مسير استهدف مقر قوات التحالف الدولي.
وأكد مصدر أمني لـ “إيشان”، أن “طائرات مسيرة حاولت استهداف مقرات التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاطها”.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أعلنت وزارة الخارجية، عن نجاح المفاوضات بين الحكومتين العراقية والأمريكية التي بدأت منذ آب 2023 وانتهائها إلى ضرورة إطلاق اللجنة العسكرية العليا (HMC) لصياغة جدول زمني يمهد لانسحاب تدريجي لقوات التحالف الدولي من العراق.
وذكر بيان للخارجية ورد لـ “إيشان”: “إيفاءً بالتزاماتها الوطنية وتماشيا مع تنامي قدرة القوات العراقية وكفاءتها تعلن الحكومة العراقية بالاتفاق مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عن نجاح جولات التفاوض المستمرة بين الجانبين التي بدأت منذ آب 2023 وانتهائها إلى ضرورة إطلاق اللجنة العسكرية العليا (HMC) على مستوى مجاميع العمل لتقييم تهديد داعش وخطره، والمتطلبات الظرفية والعملياتية وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية”.
وبين ان اللجنة ستعمل على “صياغة جدول زمني محدد وواضح يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق، ومباشرة الخفض التدريجي المدروس لمستشاريه على الأرض العراقية، وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش، والانتقال إلى علاقات ثنائية شاملة مع دول التحالف سياسية واقتصادية وثقافية وأمنية وعسكرية تتسق مع رؤية الحكومة العراقية، ونخص بالذكر اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنظم العلاقات الشاملة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وتعكس الرغبة المشتركة في التعاون بين الجانبين بما يحقق مصالح البلدين، ويسهم بتعزيز دور العراق الإقليمي والدولي بما يليق بمكانته التاريخية وبناء أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي خدمة لمصالح الشعب العراقي وتطلعاته”.
ويعبر الجانبان وفقاً للبيان “عن دعم أعمال اللجنة وتسهيل مهامها والامتناع عن كل ما يعرقل، أو يؤخر عملها فإن الحفاظ على مسار أعمال اللجنة ونجاحها في تحقيق مهمتها يعد مصلحة وطنية إضافة إلى أنه يسهم في الحفاظ على استقرار العراق والمنطقة. وتدعو الحكومة إلى عدم توقف، أو تعثر أو انقطاع أعمال هذه اللجنة، والعمل على تجنب العبث باستقرار العراق لتحقيق أهداف خاصة”.
ويجدد العراق “التزامه بسلامة مستشاري التحالف الدولي في أثناء مدة التفاوض في كل أرجاء البلاد، والحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد، كما تؤكد الحكومة ترحيبها بهذا الاتفاق، وتعده جزء من وفائها بتأدية البرنامج الحكومي والتعهدات التي التزمت بها أمام الشعب” بحسب البيان.
