تشهد ليبيا منذ أيام، شد وجذب بين المسؤولين، بسبب استيراد أدوية عراقية لعلاج مرض السرطان، ما أسفر عن إقالات مسؤولين، والتحقيق مع آخرين.
رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، قرر إعفاء وزير الصحة رمضان أبوجناح من مهام تسيير الوزارة وإحالته للتحقيق مع عدد من المسؤولين بعد ثبوت مسؤوليته المباشرة على استيراد أدوية عراقية لعلاج مرض السرطان.
وذكر الدبيبة في بيان مساء أمس الثلاثاء أن “الإجراء جاء على خلفية مخالفات تتعلق باستيراد الأدوية خارج اختصاص الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان، وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات في القطاع الصحي”.
وشمل قرار الإيقاف كذلك، وكيل وزارة الصحة لشؤون المراكز الطبية توفيق إدريس، ومدير إدارة الصيدلة بوزارة الصحة نادية أبوصبع، ورئيس قسم التسجيل بإدارة الصيدلة ناهد المكي، ورئيس لجنة العطاء المحلي أكرم الفزاني، ومدير غدارة التمريض فاطمة الوافي.
وأتى هذا التحرّك الحكومي، بعد جدل واسع أثير عقب إعلان وزارة الصحة العراقية، عن تصدير أول شحنة أدوية مصنّعة محلّيا وخاصة بعلاج مرض السرطان إلى ليبيا، وهو ما نفته السلطات الليبية ممثلة في الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان، التي أكدّت أنّها تستورد حصريا من مصادر أميركية وأوروبية معتمدة، وذلك وفقا لأعلى معايير الجودة والاعتماد الدولي، وأنّها غير مسؤولة عن أي دواء يتم توريده خارج إطارها الرسمي ولا تتحمل أية تبعات عن استخدامه.
لكن وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، أقرّت في بيان، الثلاثاء، استيرادها شحنة أدوية علاج الأورام من العراق، موضحة أنّ ذلك تمّ خارج بنود العطاء العام، وبموافقة هيئة الرقابة الإدارية على توريد الصنف، بعد سلسلة من الإجراءات الطويلة والرقابة المشدّدة.
وحتّى الآن، لا يزال مصير الشحنة غامضا، في وقت برزت فيه مخاوف من دخول أدوية مشبوهة ومجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات الطبية إلى ليبيا، من أجل علاج مرضى الأورام.
