تقارير دولية، اليوم الأحد، بأن توقف الهجمات التي تشنها الفصائل ضد القوات الأمريكية في العراق، جاءت بعد زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، في الأسابيع الماضية.
ونقلت “رويترز“، عن مصادرها قولهم، إن “زيارة قاآني، إلى بغداد أدت إلى توقف الهجمات التي تشنها فصائل متحالفة مع إيران في العراق على القوات الأميركية“.
ووصفت المصادر بحسب “رويترز“، هذا التوجه بأنه علامة على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقا.
وقالت المصادر إن “قاآني التقى بممثلين من عدة فصائل في مطار بغداد يوم 29 كانون الثاني، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام واشنطن لهذه الفصائل بالوقوف وراء مقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع البرج 22 العسكري بالأردن“.
وأضافت، أن “قاآني، أبلغ الفصائل بأن سفك الدماء الأميركية يخاطر برد أميركي عنيف“، بحسب رويترز.
وأشارت، إلى أن “قاآني أبلغ الفصائل المسلحة أنه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية أو حتى الانتقام المباشر من إيران“.
وتؤكد مصادر “رويترز“، أنه “لم توافق إحدى الفصائل في البداية على طلب قاآني، لكن معظم الفصائل الأخرى وافقت، وفي اليوم التالي، أعلنت كتائب حزب الله أنها ستعلق هجماتها“.
ومنذ الرابع من شباط، لم تقع هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، مقارنة مع أكثر من 20 هجوما في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني في إطار موجة من أعمال العنف من قبل الفصائل ردا على الحرب التي يقودها الكيان الصهيوني في قطاع غزة الفلسطيني.
ويقول قيادي كبير في إحدى الفصائل لـ “رويترز“، إنه “بدون تدخل قاآني المباشر، كان من المستحيل إقناع كتائب حزب الله بوقف عملياتها العسكرية لتهدئة التوتر“.
وقالت خمسة من المصادر، إن “حكومة بغداد، تحاول منع تحول البلاد مرة أخرى إلى ساحة قتال للقوى الأجنبية وطلبت من إيران المساعدة في كبح جماح الفصائل بعد الهجوم في الأردن“.
وذكر فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، لـ“رويترز” ردا على سؤال لتأكيد زيارة قاآني وتأكيد طلب المساعدة في كبح جماح الفصائل المسلحة أن “السوداني عمل مع كل الأطراف المعنية داخل وخارج العراق“، محذرا من أن أي تصعيد “سيعمل على زعزعة أمن العراق والمنطقة“.
وفي أعقاب الهدوء الذي تلى ذلك، استؤنفت المحادثات في السادس من فبراير مع الولايات المتحدة حول إنهاء الوجود الأميركي في العراق.
ووفقاً لـ “رويترز“، فإن أحزاباً عدة وفصائل مسلحة أخرى ترغب إجراء المحادثات بدلا من شن هجمات لإنهاء وجود القوات الأميركية“.
وللولايات المتحدة حاليا نحو 2500 جندي في العراق و900 جندي في سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة. وهذه القوات جزء من تحالف دولي تم تشكيله في عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، خاصة في غرب العراق وشرق سوريا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوجود الأميركي في العراق سيتحول إلى “علاقة أمنية ثنائية مستمرة“، ورفض التعليق على زيارة قاآني لبغداد.
واعترف مسؤول أميركي آخر بدور إيران في الحد من الهجمات لكنه قال إنه ليس واضحا ما إذا كان الهدوء سيستمر.
وقال مسؤول أميركي كبير آخر “نحتاج إلى رؤية المزيد من الجهد على الأرض” من قبل العراق للسيطرة على الفصائل، مشيرا إلى عدم تنفيذ سوى عدد محدود من الاعتقالات فقط بعد هجوم بقذائف الهاون في ديسمبر على السفارة الأميركية في بغداد.
وقال المصدر الأمني العراقي الكبير إنه في الوقت الذي تستعد فيه إيران لرد أميركي على هجوم الأردن، جاءت زيارة قاآني سريعة إذ لم يغادر المطار “لدواع أمنية مشددة وخشية على سلامته“.
وذكر المصدر الأمني العراقي الكبير: “تعلم الإيرانيون الدرس من تصفية سليماني ولا يريدون تكرارها“.
وقال مسؤول أمني إيراني كبير “زيارة القائد قاآني كانت ناجحة ولكن ليست بشكل كامل إذ لم توافق جميع الجماعات العراقية على تهدئة التصعيد“. وقالت جماعة النجباء وهي جماعة صغيرة لكنها نشطة جدا إنها ستواصل الهجمات مشيرة إلى أن القوات الأميركية لن تغادر أبدا إلا بالقوة.
