اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

ما هو “العلم الأحمر” الذي أغضب وزارة التعليم؟

شارك على مواقع التواصل

تصاعد الجدل في العراق خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية أنباءً عن إدراج ثماني جامعات عراقية بارزة ضمن ما يُعرف بـ”تصنيف العَلَم الأحمر IR2″، وهو تصنيف غير رسمي يصف المؤسسات المدرجة فيه بأنها لا تلتزم بأمانة ونزاهة البحث العلمي، وهو ما اعتُبر إشارة خطيرة إلى وجود اختلالات أكاديمية في مؤسسات عريقة.

الجامعات التي وردت أسماؤها في هذا التصنيف تشمل كلًا من: جامعة بغداد، جامعة البصرة، جامعة الموصل، الجامعة التكنولوجية، الجامعة المستنصرية، جامعة بابل، جامعة الكوفة، وكلية المستقبل الجامعة. وتسبب هذا الإدراج في صدمة داخل الأوساط التعليمية، خصوصًا أن بعضها يُعد من أقدم وأكبر الجامعات في البلاد.

التفاعل السريع مع الخبر دفع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه وجود أي تصنيف دولي أو علمي معترف به يُسمى “العلم الأحمر”، مؤكدة أن ما تم تداوله لا يعدو كونه “رأيًا فرديًا لباحث يعمل في إحدى الجامعات، نُشر كمقال في موقع إخباري، وليس عبر مجلة علمية محكمة أو جهة تصنيف أكاديمي معتمدة”.

وقال المتحدث باسم الوزارة، الدكتور حيدر العبودي، إن تداول هذه المادة على أنها “تصنيف” يشكّل تضليلاً للرأي العام وتهديدًا لسمعة الجامعات الوطنية، محذرًا من أن التعامل الإعلامي مع هذه القضية لم يراعِ أبسط المعايير المهنية.

وأشار البيان إلى أن الجامعات العراقية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات العالمية المعتبرة، حيث أُدرجت 22 جامعة عراقية في تصنيف التايمز البريطاني، و10 جامعات في تصنيف QS، كما ارتفع عدد المجلات العراقية المفهرسة في المستوعبات العالمية من 9 فقط في عام 2022 إلى 40 مجلة علمية محكمة حتى منتصف 2025، في دلالة على حراك أكاديمي حقيقي داخل البلد.

وذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك، حين وصفت ما نُشر بأنه “محاولة للتشهير” بسمعة الجامعات العراقية، متسائلة عن دوافع تسليط الضوء على الجامعات العراقية دون غيرها، في حين أن المقال نفسه شمل 62 جامعة بريطانية، و53 ألمانية، و47 فرنسية، و25 سعودية، و19 مصرية. ورغم ذلك، لم يحظَ الموضوع بأي تضخيم إعلامي في تلك الدول، ما يطرح علامات استفهام حول التوقيت والنية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت وزارة التعليم، يوم الثلاثاء، مباشرتها إجراءات قانونية ضد قناتين فضائيتين اتهمتهما بـ”التشهير المتعمد”، بسبب بثهما تقارير إعلامية “غير دقيقة” اعتبرت أن الجامعات العراقية تعاني خللاً بنيويًا في منظومة البحث العلمي، بناءً على التصنيف المزعوم.

وأكدت الوزارة أن المادة التي بُثّت “تفتقر إلى المرجعية الأكاديمية والمهنية”، وتحاول تقويض الثقة في مؤسسات التعليم الوطني، في الوقت الذي يعمل فيه العراق على استقطاب آلاف الطلبة من الخارج، إذ وصل عدد الطلبة الدوليين في الجامعات العراقية إلى أكثر من 3 آلاف طالب من 47 جنسية.

وفي ختام ردّها، قالت الوزارة إنها لا تنكر وجود تحديات حقيقية في قطاع التعليم العالي، لكنها تؤمن بأن النقد يجب أن يكون علميًا، مستندًا إلى أدوات تقييم دولية موثوقة، لا إلى مقالات رأي أو تصنيفات لا صلة لها بالمؤسسات البحثية العالمية.