اخر الاخبار

إعلام إيراني: الانتخابات الرئاسية ستُجرى في ٨ تموز المقبل

أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن سلطات البلد قررت إجراء...

واشنطن تعترض على قرار المحكمة الجنائية الدولية: المساواة بين إسرائيل وحماس أمر مُخزٍ

اعترضت الولايات المتحدة الأمريكية، على قرار المحكمة الجنائية الدولية...

البصرة: خسرنا زيارة تاريخية للرئيس الإيراني

عبّر محافظ البصرة أسعد العيداني، عن أسفه لرحيل الرئيس...

الإعلام الغربي يغرق بـ”المؤامرة” في تفسير مصرع “رئيسي”: إيران دخلت بمشكلة

أفاد تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطاني، بأن فوز إبراهيم...

ذات صلة

مقبرة الشيخ معروف.. طريق في بغداد يشق “برزخ الموتى” ويحوَّلهم لإشارات ضوئية

شارك على مواقع التواصل

لم تكن الاختناقات المرورية في بغداد، تؤذي الأحياء فقط، بل امتّدت مشكلاتها إلى الذين في قبورهم، لتبقى جثامين المتوفين في مقبرة الشيخ معروف ببغداد، تنتظر مكاناً آخر ترقد فيه.

سبب هذه المشكلة، هو مجسّر سيمر فوق المقبرة.. ووزارة الإعمار والإسكان تقول إن المساحة “المشمولة برفع القبور، هي 20 متراً فقط”، إلا أن الأهالي يقولون: “غيّروا مسار المجسّر، أو تلغون المشروع”.

وكانت الحكومة قد أطلقت حزمة أولى من مشاريع فك الاختناقات المرورية، وصلت بعضها إلى نسب إنجاز متقدمة، مع مشاهدة ركائز المجسرات في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد، حتى وصلت امتداداتها إلى مقبرة الشيخ معروف.

منصّة “إيشان” اتّجهت إلى وزارة الإعمار والإسكان، لمعرفة تفاصيل القضية عن قرب، ليؤكد المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، مجدداً: “20 متراً فقط من المقبرة مشمولة بالرفع”.

ودافع الصفار عن الموضوع قائلاً، إن “المقبرة تقع على مسار الطريق، ونشرنا الإعلان لإبلاغ ذوي المتوفين برفع جثامين موتاهم، ومنحناهم مدة 15 يوماً، وتشاورنا مع رجال الدين قبل الشروع بهذا العمل، لأننا نراعي حرمة الميت، ولا نقبل بأن تنتهك”.

ويوضّح، أن “الموضوع فيه فتوى شرعية لنقل جثامين ذوي المتوفين”، أما عن تعويضهم، أو اختيار مكان لنقل الجثامين، فإن الصفّار يقول: “ليس لدينا تفاصيل بعد حول هذا الموضوع، وإدارة المقبرة ستنتظم هذا العمل”.

ولم يسكت ذوو المتوفين عن قرار إزالة جثامين أقربائهم، وقالوا: “أجدادنا وأباؤنا دُفِنوا في هذه المقبرة، كيف تريدون أن نرفع جثامينهم ونحن من دفعنا الأموال لكي يرقدوا في هذا المكان.. لماذا لا تدعون الأموات يرتاحون في قبورهم؟”.

وانضمَّ إلى الأهالي، مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا: “إن الجهات الحكومية تسيطيع أن تغيَّر مسار المجسَّر وفق تخطيط جديد، وأعتقد أنها خطوة ليست صعبة، بدلاً من أن تهدم مقبرة عمرها ١٢٠٠ عام، فيها تاريخ وتراث الاهل والاحباب ورموز لبغداد والكرخ”.

وتواصلت “إيشان” مع مستشار رئيس ديوان الوقف السني، إسماعيل عايد، الذي أشار إلى أن “الطريق المقترح كان من المقرر أن يشق المقبرة إلى نصفين، لكن المجسر أصبح بديلاً”.

وقال عايد في حديث لمنصّة “إيشان”، إن “طريقاً ينطلق من البيبجة وباتجاه ساحة الطلائع، ويجتاز مطار المثنى والطريق السريع والمحطة، ويدخل على منطقة الشيخ معروف في الشارع الذي يفصل بين المقبرتين”، مشيراً إلى أن “هذا الشارع يكون جزءاً من خط الطريق الجديد ضمن مشروع فك اختناقات بغداد، والذي كان في البداية طريق”.

وأضاف: “وزارة الاسكان والاعمار أبلغتنا بأن هذه المقابر ستعارض عمل المشاريع، وبعد متابعة الوقف السني مع الوزارة، تبيَّن أن الطريق غير كافٍ ويحتاج إلى توسعة، وهذا يؤثر على عدد كبير من القبور”.

وتابع: “اقترحنا على الوزارة إنشاء جسر بدلا عن الطريق وجرت الموافقة وتم تغيير التصاميم على جعل المشروع جسرا بدلا من الطريق مما يؤثر على أقل عدد من القبور”.

وبين أن “القبور هذه قديمة من مئات السنين وحتى الدفن فيها تم منعه منذ سنوات، وبالاصل يمنع الدفن في هذه المنطقة”، مضيفاً: “اتفقنا ايضا مع الوزارة على إبعاد الأعمدة قدر المستطاع، وبدلا من ١٠ ستكون ٥، لتقليل التأثير على القبور”.

وبشأن لافتة إزالة القبور، قال عايد، إن “الشركة المنفذة وبتصرف شخصي وضعت اللافتة الخاصة، وأبلغت برفع القبور خلال ١٥ يوماً، وهذا الامر غير صحيح”.

ويكمل: “ما زلنا في طور الحصول على الفتوى الشرعية، وإذا صدرت الفتوى سيكون منظماً وليس عشوائياً، ولحد الآن، لم نقرر إزالة القبور، لأن التصاميم لم تجهز بصورة كاملة لحد الآن”.

وبشأن شائعة إزالة جميع القبور، أكد مستشار السوداني، أن “هذا الأمر غير صحيح، والتي ستتعرض للإزالة هي التي تعارض الأعمدة والعامود يحتاج ٢٠ متراً داخل المقبرة”.

وعلى إثر هذا القرار، تصاعدت ردود الأفعال بين مستهجن ومرحب، ليقول بعض مستخدمي وسائل التواصل متهكماً، إن “الإزالة، ستمر على برزخ الموتى في مقبرة الشيخ معروف الراقدين فيها منذ مئات السنين، فجثامينهم سيتم رفعها، ثم دفنها مجدداً”.

 

بينما رأى القسم الآخر، أن رفع بعض القبور من أجل مصلحة عامة، فله فوائد للأحياء، ولا يضر بالأموات، وعلى الجهات الحكومية الإسراع بإنجاز مشارع فك الاختناقات المرورية، فالأحياء في بغداد، يعانون أكثر من الموتى”، على حد تعبيرهم.