اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

من واسط وبابل مروراً بميسان والأنبار.. حكومات محلية بـ”رمال متحركة”

شارك على مواقع التواصل

 

بعد أيام من تشكيل أغلب الحكومات المحلية، ظهرت على الساحة السياسية، الخلافات الكبيرة بين الكتل على المكاسب والمناصب التي تخص المحافظات، بدءاً من المحافظ وليس انتهاءً بالنائب الثاني.

محافظات عدة تشكلت فيها الحكومات المحلية، لكنها لم تنته عند هذا الحد، فقد أثار اختيار محافظين حفيظة قوى سياسية، وآخرين كان اختيارهم محركاً للشارع، خصوصاً في بابل.

التصعيد في بابل

ومثل “الرمال المتحركة”، دفع الإعلان عن اختيار عدنان فيحان رئيس كتلة الصادقون النيابية محافظاً لبابل، ناشطين ومتظاهرين إلى الخروج للشوارع رفضاً لإسناد منصب محافظتهم لـ “العصائب”، حسب تعبيرهم.

وليلة الأربعاء، شهدت بابل احتجاجات واسعة بعد تشكيل مجلس المحافظة، وانتخاب عدنان فيحان عن كتلة الصادقون، محافظاً لبابل.
وقبل ذلك، أعلنت عدد من الكتل السياسية في مجلس، رفضها لتنصيب فيحان محافظاً، فيما دعت الكتل المنضوية تحت اسم “تكتل بابل” وهي (اشراقة كانون وبرلمان الشعب وتجمع الفاو زاخو)، الى الخروج بتظاهرات رفضاً لتنصيب فيحان، وأعلنت رفضها القبول بجلسة الإثنين”.

في الأثناء، قال النائب عن المحافظة ياسر وتوت، في حديث لمنصّة “إيشان”، إن “المستقلين في محافظة بابل يمتلكون ستة مقاعد فقط، بينما إدارة الدولة يمتلك عشرة اشخاص، الأمر الذي لا يمكّن المستقلين من تشكيل الحكومة المحلية في بابل”.

وأوضح، أن “التصعيد حصل بسبب اعتراض على عدم تشكيل الحكومة المحلية من قبل المستقلين، ونحن مُجبرون على التحالف، حفاظاً على خدمة المحافظة”، مشيراً إلى أن “الاتهامات توجهت لتحالف قيم بالخيانة ولكن لا يمكن أن نبقى معارضة”.

الصراع حول واسط

تشكلت أيضاً “رمال متحركة” بعد عقد جلسة غير معلنة لمجلس المحافظة، جددت فيها ولاية محمد جميل المياحي، حيث أثار هذا الاختيار جدلاً كبيراً لدى القوى السياسية الأخرى، والتي كانت تمني النفس بالحصول على المنصب بعيداً عن كتلة “واسط أجمل.

ويوم أمس، دعا المياحي أبناء واسط إلى الاستعداد والنزول للشارع إن تطلب الأمر، فيما أكد سعي جهات للسيطرة على منصب المحافظ. 

وذكر المياحي في بيان وزعه على وسائل الإعلام وورد لـ “إيشان”: “أدعو اهالي واسط للاستعداد والجهوزية للدفاع عن شرعية أصواتهم، بسبب تحرك بعض الجهات من أجل سرقة حقوق واسط”، لافتا إلى أن “هناك من يريد تعطيل إصدار المرسوم الجمهوري لإدارتنا المحافظة”.

واكد، ان “بعض الجهات السياسية تريد ان تستحصل قراراً لإيقاف جلسة انتخاب المحافظ”.

بيان المياحي، أثار غضب الإطار التنسيقي، الذي توعد المحافظ المجددة ولايته باللجوء إلى القضاء لإبطال اختياره محافظاً لواسط.

حيث قال تحالف إدارة الدولة في واسط، الذي تلقته منصة “إيشان”، اليوم  الجمعة، “إن اللجوء للقانون هو أسمى  درجات احترام الدستور وبناء الدولة، وبما أننا في كتلة تحالف إدارة الدولة في مجلس محافظة واسط، نجد أن جلستي مجلس المحافظة التي تم بموجبها اختيار مناصب الحكومة المحلية، قد شابها العديد من المخالفات الدستورية والقانونية وكانت اشبه بالعمل البوليسي السري”.

وتابع أن “الجلسة عقدت في مكان مجهول ودهاليز مظلمة، ولم يُبلغ بها الاعضاء ولم يُعلن عنها في الإعلام،  إضافة إلى شراء الذمم  من قِبل من يتهمنا بذلك”.

وأضاف إدارة الدولة: “لجأنا الى القضاء والطرق القانونية ونحترم ما سيصدره من قرارات ، فالقانون يعلو ولا يعلى عليه “.

ونبه إلى أن “محاولة استخدام الشارع وتحريضه والتهديد والوعيد من قبل اعلى سلطة تنفيذية في واسط (كونوا على اهبة الاستعداد) رداً على إجراء قانوني ودستوري تقدموا به اعضاء مجلس المحافظة للقضاء للطعن في الجلسة، إنما هو مؤشر وسابقة خطيرة، ومحاولة اضرار بالسلم المجتمعي في محافظتنا العزيزة فالدولة لا تبنى بقطع الطرق وحرق الإطارات وغلق الدوائر وإنما تبنى باتباع الطرق القانونية والدستورية”.

وأردف البيان “اننا في الإطار التنسيقي بكل مكوناته وفصائله الذي اسقطت النظام الصدامي، وبعدها قامت ببناء الدولة وبعدها التصدي لتنظيم القاعدة الارهابي ومن ثم القضاء على داعش، نحذر من يحاول المساس بهذه المكتسبات من خلال تحريك الشارع بالمال والمقاولات من اجل التمسك بالسلطة ونحمله كافة المسؤولية من اراقة دماء والعبث بممتلكات الدولة”.

ودعا التحالف رئيس مجلس الوزراء  ورئيس مجلس القضاء الاعلى المحترمين إلى “محاسبة وردع هذه الانفعالات الصبيانية الخطيرة”.

واختتم التحالف بيانه بالقول: “نجدد دعوتنا إلى الهدوء والسلام والمحبة بين أبناء واسط الاعزاء والالتزام بالقانون ولن نسمح بتعكير الأجواء ونمد ايدينا لاخوتنا من اعضاء قائمة واسط
اجمل لنكون جميعً شركاء في بناء واسط، وهنا نقول آن الأوان ان نبني دولة مؤسسات رصينة ونبتعد عن صناعة الأشخاص وتعظيمهم”.

الأنبار على مسار الصراع

هي الأخرى لم تخرج عن مسار المحافظات الثلاث، وكانت جلستها مفعمة بالجدل والخلافات السياسية، حتى وصل بها الحال إلى عقد جلستين انتهت باختيار مرشح تقدم محمد نوري الكربولي محافظاً للأنبار، رغم أن الأخير ليس من سكان المدينة الأصليين، وهذا ما يرفضه الدستور، واعترضت عليه الكتل الأخرى.

حتى أن اعلام مجلس محافظة الانبار توجيهات بمنع العديد من وسائل الاعلام، من الدخول الى قاعة مبنى المجلس، وتغطية المشاورات بين الفائزين قبيل انتخاب المحافظ الجديد.

وتحدث صحفيون أثناء انعقاد الجلسة، عن منعهم من الدخول، الى القاعة التي عقدت فيها جلسة اختيار المحافظ ونائبيه، لتشكيل الحكومة المحلية، فيما سمح لبعض القنوات بتغطية الجلسة حصراً.

ميسان حيث معقل الصدريين

نذهب الآن، نحو معقل التيار الصدري، محافظة ميسان، والتي كانت بيد علي دواي التابع للتيار لأكثر من 15 عاماً، كان آخرها مساء يوم الخميس، بعد تشكيل حكومتها المحلية واختيار حبيب الفرطوسي محافظاً لها.

إذ يرفض الصدريون، في مدينة العمارة اختيار أحد أعضاء مجلس ميسان عن العصائب لأن يكون محافظاً لهم بحسب ما نقلت مصادرنا هناك.

ولم يتمكن مجلس المحافظة من عقد جلسته، سوى في مقر قيادة عمليات ميسان، بعد فشل عقدها في قيادة الشرطة على خلفية بسبب تعرضها لضغوط من جهات مسلحة.

وشهد منصب المحافظ، صراعاً كبيراً بين تحالف قوى الدولة وكتلة بدر والعصائب، فضلاً عن عشيرة أحد المرشحين والتي هددت باللجوء لاستخدام السلاح في حال عدم انتخاب ابنهم.

ونظمت عشيرة هذا المرشح لمنصب المحافظ تظاهرة مسلحة قرب مبنى منظمة بدر للمطالبة بتسنم ابنها منصب المحافظ، تحت تهديد السلاح، فيما انتشرت القوات الامنية بشكل مكثف قرب مبنى قيادة العمليات”.

وانتهت الجلسة باختيار المرشح عن كتلة بدر حبيب الفرطوسي محافظا لميسان، ومصطفى دعير رئيساً للمجلس عن كتلة العصائب، وفالح النوري نائباً له عن دولة القانون.

وصوت المجلس أيضاً على وعد العلياوي نائبا أولا لمحافظ ميسان، ومنذر الشواي عن دولة القانون نائبا ثانيا للمحافظ.