اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

مَن يوقف “ضربة بايدن”؟.. الدرونات تجوب سماء العراق والعيون تترقب “القصف الجديد”

شارك على مواقع التواصل

لم تمر سوى خمسة أيام على القصف الأمريكي الذي استهدف مدينة القائم وعكاشات، غربي العراق، حتى اخترقت طائرة مسيرة أمريكية جديدة سماء العاصمة، ونفّذت ضربة جديدة وسط منطقة سكنية. 

ما قبل الضربة الأولى، كانت أمريكا قد أكدت أنّها ستنفذ ضربات في العراق وسوريا واليمن، ردّاً على مقتل جنودها الثلاثة في الأردن، لكنّ الحكومة العراقية لم تتخذ إجراءً يمنع ضربة القائم التي أصرّت عليها أمريكا.

بعد “ضربة بايدن” على القائم، أصدرت الحكومة العراقية بياناً ردّت فيه على واشنطن التي قالت إنها أبلغت بغداد قبل تنفيذ القصف، ووصفت ادعاءها بـ “الكاذب”، وقدمت شكوى لدى مجلس الأمن الدولي. 

لم تكتفِ أمريكا بضربتها التي قتلت ١٦ عراقياً في القائم، حتى قالت، إن “عملية الرد على مقتل الجنود الأمريكان، لم تنتهِ بعد”، الأمر الذي جعل العراقيين يترقبون الضربة المقبلة، وأين ستكون.

جاء ليل يوم الأربعاء (07 شباط 2024)، وجاءت معه الطائرة المسيرة التي نفذت ضربتها الجوية في قلب العاصمة بغداد، بمنطقة المشتل، وأدت إلى اغتيال القيادي في كتائب حزب الله “أبو باقر”.

الحكومة العراقية أصدرت بياناً عبر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، جاء فيه، أن “مسار القوات الامريكية يدفع الحكومة العراقية أكثر من أي وقت مضى الى إنهاء مهمة هذا التحالف، مؤكداً ان هذا التحالف تحول الى عامل عدم استقرار للعراق ويهدد بجر العراق الى دائرة الصراع”.

وأضاف، أن “القوات الأمريكية وبصورة غير مسؤولة، تُكرر ارتكاب كل ما من شأنه تقويض التفاهمات والبدء بالحوار الثنائي، إذ أقدمت على تنفيذ عملية اغتيال واضحة المعالم، عبر توجيه ضربة جوية وسط حي سكني من أحياء العاصمة بغداد. بطريقة لا تكترث لحياة المدنيين وللقوانين الدولية”.

وتابع، أن “هذه العمليات تهدد السلم الأهلي وتخرق السيادة العراقية، وتستخف وتجازف بحياة الناس وأبناء شعبنا، والأخطر من ذلك، فإن التحالف الدولي يتجاوز تماماً الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرضنا”. 

هذه الضربة، أبقت العراقيين على نفس ترقبهم، وهم ينتظرون الهدف المقبل الذي ستقصفه أمريكا، لكنّها بقت تتساءل عن البيان الذي تحضّره الحكومة للضربة المقبلة، وعن طريقة إيقاف عمليات القصف.

 

منصّة “إيشان”، حملت أسئلة الشارع، وطرحتها على المحللين السياسيين، الذين قالوا إن العراق ليس بإمكانه أن يوقف الهجمات إلا عبر العلاقات”.

إياد العنبر، وهو محلل سياسي يقول لـ “إيشان”، إن “إيقاف الاعتداءات الامريكية أمر لا يمكن إلا من خلال تفعيل القنوات الثنائية والعلاقات، والاتفاق على وجود قوة قرار تقنع الامريكيين والإيرانيين بأن سيادة العراقيين خط أحمر”. 

وأضاف العنبر، أن “الحكومة العراقية عدا ذلك ستتجه نحو الخطابات الاستنكارية والبيانات المستخدمة”، مشيراً إلى أن “الشكوى التي قدمها العراق لمجلس الامن لن تأتي بنتيجة وإنما تسجيل موقف”.

وأكمل: “وعلى هذا المعيار نحتاج إلى أن يكون في قادم الأيام قوة قرار حكومي وتُخول الحكومة بكافة الصلاحيات في التفاوض وقادرة على منع اي هجمات على القوات الأمريكية، حتى تثبت أنها تحتكر القرار السيادي في هذا الموضوع”.

إلى جانب العنبر، يقول علاء الخطيب وهو باحث مختص بالشأن السياسي، إن “الهجمات المتبادلة بين فصائل المقاومة والقوات الأمريكية، هي انعكاس لما يحدث في غزة وهناك فعل ورد فعل في القضية”.

ويوضح الخطيب خلال حديثه لمنصّة “إيشان”، أن “السلاح والطائرات المسيرة واغتيال الاشخاص بهذه الطريقة ليست وسيلة لإيقاف الهجمات على القوات الامريكية”.

 

ويعتقد الخطيب، أن وسيلة الاغتيالات “ليست ناجعة، والوسيلة الوحيدة لإيقاف الهجمات، هي الضغط على إسرائيل، لكنها غير قادرة على هذا الأمر، أما الخيار الآخر، هو الحوار العقلاني مع بغداد، لعملية انسحاب القوات الأمريكية، كما يصفها العراق”.

ويرى أن “المشكلة الحقيقة في هذه الفترة هو ما يحدث في الشرق الاوسط بشكل عام، والاحتجاجات التي قدمها العراق قبل خمسة أيام لمجلس الامن هي عبارة عن ورقة ربما تكون لإثبات موقف للعراق تجاه الهجمات”.

وأوضح، أن “العراق قدّم ورقة احتجاج أخرى على الهجمات الإيرانية، وهذا يثبت أن العراق يرفض قصف الطرفين، كما يرفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين ايران وامريكا”. 

ويعتقد الخطيب، أن توقف الهجمات يحتاج لحوار عقلاني وجاد”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة يجب أن تستوعب أن تواجدها في قواعد عسكرية بالعراق وسوريا، هو وجود غير قانوني، وهذا يعطي فرصة للهجوم عليها”.

ويشير إلى أن “العراق سيقدم مذكرة احتجاج على اختراق السيادة من قبل أمريكا، كما قدم قبل خمسة أيام ورقة مثلها لمجلس الأمن الدولي”.