اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

هل يوقف ترامب “راس التريلة”؟

شارك على مواقع التواصل

حينما وصفه شاعر بـ”راس التريلة”، خلال حملات الترويج للانتخابات النيابية التي أُجريت في تشرين الثاني الماضي، لم يكن في الحسبان أن زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي قد يحصل على فرصة الاقتراب من الولاية الثالثة، لا سيما بعد حصول ائتلافه على 29 مقعداً، ومع الدخول في فترة المفاوضات داخل مظلة الإطار التنسيقي، أزاح المالكي رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني (46 مقعداً)، ليكون مرشح الإطار التنسيقي رسمياً لرئاسة الوزراء، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه لهذا المرشح. فهل سيوقف ترامب “راس التريلة”؟ أم يتمكن المالكي من تجاوز العثرة الأميركية وفرض عودته من جديد؟

القصة الكاملة

في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أُجريت في البلاد، حيث تصدّر ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني النتائج بحصوله على 46 مقعداً من أصل 329.

في المقابل، سارع الإطار التنسيقي إلى الإعلان عن تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، وبدء مشاوراته لاختيار رئيس مجلس الوزراء المقبل.

ورغم فوز ائتلافه بالمرتبة الأولى، لم يبتعد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني عن الإطار التنسيقي، إذ عاد ائتلافه سريعاً للانضمام إلى التكتل الذي يضم القوى السياسية الشيعية.
وفي يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلن السوداني رسمياً انضمام ائتلافه إلى تحالف الإطار التنسيقي تحت مظلة الكتلة الأكبر، مؤكداً انطلاق المفاوضات لاختيار رئيس الحكومة المقبلة.

ومع إعلان ائتلاف الإعمار والتنمية ترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، أعلن ائتلاف دولة القانون بدوره ترشيح زعيمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي للمنصب، بعدما حصل ائتلافه على 29 مقعدًا في الانتخابات.

في ذلك الوقت، بدا ترشيح المالكي محاولة ضغط سياسية لإزاحة السوداني ومنعه من الحصول على ولاية ثانية، ومع تقدّم المفاوضات داخل الإطار، أعلن محمد شياع السوداني، في منتصف الشهر الجاري، التنازل لصالح المالكي بوصفه الفائز الثاني في الانتخابات، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي يوم السبت الماضي 24 كانون الثاني، أعلن تحالف الإطار التنسيقي، الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية، اختيار نوري المالكي مرشحًا رسميًا لرئاسة الوزراء مرة أخرى.
وقال الإطار في بيان إن الترشيح جاء “بعد نقاش معمّق ومستفيض”، وبالأغلبية، “استنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة”.

نوري المالكي، الذي عاد ليقلب موازين المشهد السياسي، بات يُعرف بلقب “راس التريلة”، وهو توصيف أطلقه أحد الشعراء خلال حملات الترويج الانتخابي السابقة، وتحول لاحقًا إلى لقب متداول سياسيًا وإعلاميًا.

اعتراض أمريكي

بعد إعلان ترشيح المالكي، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد الماضي، من تشكيل حكومة عراقية موالية لإيران، في إشارة إلى القلق الأميركي من عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء.

غير أن الموقف الأميركي الأكثر وضوحًا جاء على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال أمس الثلاثاء:
“أسمع أن البلد العظيم العراق قد يتخذ خيارًا سيئًا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء. في المرة السابقة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة”.

وأضاف ترامب: “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى، وبسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، فإذا تم انتخابه فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن، وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فإن العراق ستكون لديه فرصة صفر للنجاح أو الازدهار أو الحرية”.

في أعقاب تصريحات ترامب، نشر حزب الدعوة الإسلامية، الذي يتزعمه المالكي منذ عام 2007، آية قرآنية جاء فيها:
“اللّٰه ولي الذين آمنوا، يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت”.

وكان المالكي قد تولّى رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 بدعم أميركي، وكان من أبرز المؤيدين للجهود العسكرية الأميركية ضد تنظيم القاعدة والتنظيمات المتشددة الأخرى، إلا أن واشنطن انقلبت لاحقاً على المالكي، وأسهمت في منعه من الحصول على ولاية ثالثة عام 2014.

اليوم، وبعد سلسلة المناورات السياسية التي أعادت “راس التريلة” إلى واجهة المشهد واقترابه من ولاية جديدة، يقف ترامب كعقبة بارزة أمام طموحات المالكي.
فهل ينجح ترامب في إيقاف “راس التريلة”؟ أم يتمكن المالكي من تجاوز العثرة الأميركية وفرض عودته من جديد؟