أكد مرصد “العراق الأخضر” المختص بشؤون البيئة، أن اليوم الأحد يمثل آخر يوم ضمن المهلة التي منحتها تركيا لإطلاق المياه باتجاه العراق.
وأوضح المرصد في بيان تلقته منصة إيشان، أن أنقرة أعلنت في وقت سابق عن نيتها إطلاق 400 متر مكعب في الثانية خلال شهري تموز وآب 2025، إلا أن العراق تعرض لما وصفه بـ”الخديعة الكبيرة”، بعدما تبيّن أن الإطلاقات الفعلية لم تتجاوز 120 مترًا مكعبًا في الثانية فقط.
وأشار المرصد إلى أن هذا النقص دفع العراق إلى تعويض العجز عبر إطلاق كميات مضاعفة من خزاناته وسدوده، الأمر الذي تسبب باستنزاف مخزون المياه في النواظم والسدود. وحذّر من أن البلاد مقبلة على مرحلة حرجة من الشح المائي، ما لم يتم التوصل إلى تفاهم مع تركيا لتمديد الإطلاقات، خصوصًا مع احتمال استغلال الملف سياسيًا في موسم الانتخابات.
وأضاف البيان أن الوضع المائي في العراق “سيئ للغاية” وقد يتفاقم خلال الأشهر المقبلة إذا لم تُتخذ حلول عاجلة من قبل الجهات المعنية، لافتًا كذلك إلى تردي نوعية المياه في أغلب المحافظات، حيث باتت غير صالحة للاستهلاك البشري.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، قد أعلن مطلع تموز الجاري من أنقرة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وافق على زيادة الإطلاقات المائية إلى العراق بمقدار 420 مترًا مكعبًا في الثانية، بدءًا من الثاني من الشهر ذاته. غير أن المرصد كشف في الثامن من تموز أن هذه الإطلاقات حُددت لشهرين فقط، وأنها لم تُنفذ حتى ذلك التاريخ.
