أكد ائتلاف الإعمار والتنمية أن مسار تشكيل الحكومة يتجه نحو تجديد ولاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، نافياً وجود أي توجه حقيقي لطرح “مرشح تسوية” أو ما يُتداول عن “رئيس وزراء أميركي مفصّل”.
وقال عضو الائتلاف عبد الهادي السعداوي، في تصريحات صحفية، إن الحديث عن مرشح بديل للسوداني “لا يعدو كونه أوهاماً إعلامية”، مشدداً على أن المعطيات السياسية الحالية داخل الإطار الحاكم لا تشير إلى أي تغيير في خيار رئاسة الوزراء.
وأضاف أن “زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي سيتنازل عن موقفه السابق، وسيبارك للسوداني الولاية الثانية خلال الساعات الأخيرة من المفاوضات السياسية، في إطار التفاهمات النهائية بين القوى المؤثرة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية نقاشات مكثفة حول شكل الحكومة المقبلة، مع تصاعد التكهنات الإعلامية بشأن أسماء بديلة لرئاسة الوزراء، تحت مسميات “مرشح التسوية” أو “الخيار التوافقي”، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متباينة.
غير أن ائتلاف الإعمار والتنمية يرى أن هذه الطروحات لا تستند إلى واقع سياسي، وتؤكد أن التوافق داخل الإطار التنسيقي يميل إلى الاستمرار مع السوداني، باعتباره خياراً مستقراً يحظى بدعم كتل وازنة.
وشدد السعداوي على أن “فكرة فرض رئيس وزراء من خارج السياق السياسي العراقي أو بتأثير أميركي مباشر غير واقعية”، مؤكداً أن قرار رئاسة الحكومة “عراقي داخلي” ويُحسم وفق التوازنات البرلمانية، وليس عبر تسويات خارجية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حسم الملفات بسرعة، وتشكيل حكومة قادرة على مواصلة برامجها الخدمية والاقتصادية، بعيداً عن الجدل الإعلامي الذي يربك المشهد السياسي ويؤخر الاستحقاقات الدستورية.
وبين نفي “مرشح التسوية” والتأكيد على تجديد الثقة بالسوداني، تبدو الساعات المقبلة التي تسبق اجتماع الإطار التنسيقي، حاسمة في بلورة المواقف النهائية، وسط ترقب سياسي لما ستسفر عنه تفاهمات الكتل الكبرى داخل البرلمان.
