نهاية الأسبوع الفائت، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 12 من جنودها في اشتباكات مع مسلحي تنظيم “بي كي كي” شمالي العراق، الأمر الذي دفع وزير الدفاع التركي يشار غولر إلى قيادة العمليات الجوية التي أسفرت عن تدمير 29 هدفا شمالي العراق وسوريا، خلال الأسبوع الماضي.
وتنفذ تركيا عمليات لمكافحة تنظيم حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي تصنفه أنقرة على أنه تنظيم “إرهابي” والذي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران.
ويوم أمس أعلن غولر أن سلاح الجو التركي نفذ غارات جوية على 71 هدفا جديدا شمالي سوريا والعراق.
لكن اللافت هو نشاط الاستخبارات التركية في مدينة السليمانية، إذ إنها أجهزت على 3 قيادات عمالية مهمة، خلال الأيام الثلاثة الماضية.
ومددت السلطات التركية، السبت الماضي، حظر الطيران المفروض من قبلها على مطار السليمانية الدولي بإقليم كوردستان، لستة أشهر أخرى، وذلك قبل انتهاء فترة الحظر الأول الذي فرضته في الثالث من نيسان الماضي على المطار، إثر معلومات بسماح إدارة المطار لعناصر “حزب العمال الكوردستاني” المناهض للنظام في انقرة بممارسة أنشطتهم من خلاله بالسفر والتنقل.
“علي خبات”
يوم الاثنين الماضي، أعلنت الاستخبارات التركية، قتل أردينج بولجال الملقب بعلي خبات أحد قياديي تنظيم “بي كي كي” بعملية أمنية بمدينة السليمانية شمال العراق.
وبولجال عمل مسؤولاً عن تقديم التدريب العسكري والإيديولوجي ضمن التنظيم، و”كان يخطط لتنفيذ عملية إرهابية في مدينة كركوك العراقية”، بحسب مزاعم الإعلام التركي، التي ذكرت أن “بولجال تم قتله في عملية أمنية بمنطقة السليمانية بالإضافة إلى أعضاء آخرين في التنظيم”.
“باهوز زاغروس”
وفي يوم الثلاثاء الماضي أفادت وسائل إعلام تركية بأن جهاز الاستخبارات التركي قتل محمد شفا أكمان الملقب “باهوز زاغروس”، الذي كان يتولى ما يسمى “مسؤول السليمانية” لدى تنظيم “بي كي كي/ كي جي كي”.
وبحسب وكالة الأناضول التركية التي نقلت عن مصادر أمنية، قولها إن “أكمان” انتسب إلى التنظيم عام 2005، وكان ينشط في صفوفه تحت ما يسمى “مسؤول السليمانية” شمالي العراق.
زينب أيفري
ويوم أمس أعلنت الاستخبارات التركية تحييد القيادية في حزب العمال الكردستاني زينب أيفري الملقبة بـ”أرين أري”، والمسؤولة عن الأنشطة النسائية للحزب شمالي العراق.
وأوضحت مصادر أمنية تركية أن “أيفري مسؤولة الأنشطة النسائية الإرهابية على الحدود الإيرانية العراقية، ورصدت الاستخبارات موقعها في منطقة بنجوين بريف محافظة السليمانية”، على حد تعبيرها.
وأكدت المصادر أن الاستخبارات تمكنت من تحييد أيفري بـ”عملية دقيقة قبل تنفيذها عملا إرهابيا ضد قواعد عسكرية تركية شمالي العراق”.
الوجود التركي في العراق
وفي 4 كانون الأول 2015، دخلت كتيبة دبابات تركية إلى محافظة نينوى الأمر الذي وصفته وزارتا الخارجية والدفاع العراقيتان بأنه “عمل عدائي، وأنه أمر لم يتم الاتفاق عليه مع السلطات”.
في 16 تموز 2016، وعقب محاولة انقلاب عسكري في تركيا، سحب الجيش التركي جزءً من قواته من العراق. ومع ذلك، في 20 تموز، بدأ الطيران التركي مرة أخرى في قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في 24 آب شنت تركيا عملية درع الفرات العسكرية في سوريا المجاورة للعراق.
وعلى امتداد أعوام طويلة، لم يتوقف الجدل والسجال في الأوساط والمحافل السياسية العراقية، وكذلك الخارجية المعنية بالشأن العراق، بخصوص طبيعة الوجود التركي في شمال العراق ومبرراته وحجمه وأهدافه.
وبلغ العدد الإجمالي للقتلى الأتراك 273 فردًا من 22 ضابط صف و12 ضابط صف و176 جنديًا و27 من حراس القرى. أعلنت تركيا عن إصابة ما مجموعه 739 فردًا من 54 ضابط صف و48 ضابط صف و582 جنديًا و55 من حراس القرى.
