في ظل تهديدات الإدارة الأميركية بفرض رسوم على عدد من الشركاء التجاريين، يبرز العراق كأحد البلدان التي قد تتأثر بهذه السياسات، رغم أن الأثر المتوقع يبدو محدودًا.
موقف بغداد من الرسوم الأميركية
وأكد مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لمجلس الوزراء العراقي، أن فرض رسوم أميركية على التجارة العراقية لن يكون له تأثير جوهري على الاستقرار الاقتصادي والتجاري للعراق. وأوضح أن الصادرات العراقية إلى الولايات المتحدة لا تتجاوز 5 مليارات دولار سنويًا، معظمها من النفط الخام، ما يجعل السوق الأميركية ثانوية مقارنةً بأسواق رئيسية مثل الصين والهند، اللتين تستوردان نحو 70% من الإنتاج النفطي العراقي.
العراق وشبكة الشركاء التجاريين
تعتمد بغداد بشكل أساسي على دول مثل تركيا، الصين، الهند، الإمارات، ودول الاتحاد الأوروبي في تأمين وارداتها، حيث تمثل هذه الدول نحو 90% من إجمالي الواردات العراقية. في المقابل، لا تعتبر الولايات المتحدة شريكًا تجاريًا رئيسيًا للعراق، سواء على مستوى التصدير أو الاستيراد، مما يحدّ من التأثير المحتمل لأي رسوم أميركية جديدة.
القلق من السياسة التجارية الأميركية
ورغم الموقف العراقي الواثق، لم يُخفِ صالح قلقه حيال التوجهات الحمائية للإدارة الأميركية، معبرًا عن أمله في أن يكون العراق بمنأى عن هذه السياسات. وأشار إلى أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، الموقعة عام 2008، توفر أساسًا قانونيًا لتنظيم العلاقات التجارية الثنائية، ما قد يحد من أي إجراءات تعسفية ضد التجارة العراقية.
تداعيات محدودة ولكنها تستدعي اليقظة
بناءً على المعطيات، فإن أي رسوم أميركية على الصادرات العراقية لن تعرقل الاقتصاد العراقي بشكل كبير، نظرًا لاعتماده على أسواق بديلة أكثر أهمية. ومع ذلك، فإن التحولات في السياسات الاقتصادية الأميركية تستدعي مراقبة دقيقة، لا سيما أن العراق يسعى لتعزيز شراكاته التجارية والاستثمارية مع مختلف القوى الاقتصادية العالمية
