أكد المرشد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، أن كل من يريد أن يرى بعينيه كذب الادعاءات بشأن دعم حقوق الإنسان في أمريكا وبعض الدول الأخرى، فلينظر إلى ما جرى في سربرينيتسا في 12 تموز 1995.
ووقعت مجزرة سربرينيتسا خلال حرب البوسنة، حين اجتاحت قوات صرب البوسنة بقيادة راتكو ملاديتش، المدينة الواقعة شرق البوسنة والتي كانت تُعد “منطقة آمنة” تحت حماية الأمم المتحدة. وعلى مدى أيام قليلة، قامت القوات الصربية بتصفية أكثر من ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم من سكان المدينة، بعد فصلهم عن النساء والأطفال الذين تم تهجيرهم قسراً.
جرت هذه الأحداث أمام أنظار قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة، التي لم تتمكن من منع وقوع المجزرة رغم وجودها في المنطقة، وهو ما أثار لاحقاً جدلاً دولياً واسعاً بشأن دور المجتمع الدولي وتخاذله في حماية المدنيين.
وقد صنّفت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة هذه المجزرة باعتبارها جريمة إبادة جماعية، وتمت محاكمة عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الصرب على خلفيتها، بينهم ملاديتش ورادوفان كارادجيتش.
وتُعد هذه المجزرة من أبرز الأدلة التي تُستشهد بها عند الحديث عن إخفاقات النظام الدولي في حماية حقوق الإنسان، وعن ازدواجية المعايير التي تتبعها بعض الدول الكبرى في تعاملها مع قضايا الشعوب المستضعفة.
