أعربت وزارة الخارجيّة، اليوم الأحد، عن استغراب الحكومة العراقية من التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي المتعلقة بالوضع الداخلي في البلاد، مؤكدة احترام خيارات الشعب العراقي وثبات الديمقراطية والنظام الاتحادي كمبادئ دستورية راسخة لا تقبل التغيير رغم التحديات.
وجاء في بيان تلقته “إيشان”، أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، التقى المبعوث الأميركي الخاص بالملف السوري، توماس باراك، على هامش أعمال منتدى الدوحة.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير المراحل التي مرّ بها العراق منذ عام 2003 وصولاً إلى ترسيخ نهجه الديمقراطي، وما صاحب ذلك من تحديات سياسية وأمنية معقدة، مشدداً على تمسك بلاده بالديمقراطية وبناء مؤسساتها، ورفض أي شكل من أشكال الدكتاتورية التي عانى منها لعقود.
وأشار حسين إلى التحديات التي تواجه سوريا، والجهود المبذولة على صعيد المسار السياسي، مؤكداً أهمية دور المبعوث الأميركي في هذا الملف، ومعبراً عن استغراب الحكومة العراقية من تصريحات باراك الأخيرة، معتبراً أنّها لم تعكس حقيقة التطور السياسي والاستقرار النسبي الذي تحقق في العراق.
وشدّد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، مشيداً بالدور الأميركي ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وداعياً إلى تمثيل جميع المكوّنات السورية في العملية السياسية وبدء حوار وطني شامل، مؤكداً استعداد العراق لتقديم المشورة والدعم مستفيداً من تجربته في إدارة الأزمات السياسية والأمنية.
من جهته، عبّر المبعوث الأميركي عن تقديره لرؤية وزير الخارجية العراقية التاريخية والسياسية، مؤكدًا احترام الإدارة الأميركية للتجربة العراقية، ومشيرًا إلى أنّ تصريحاته الأخيرة تعكس منظور الإدارة الأميركية حول التجربة في العراق فقط.
وختم البيان بالإشارة إلى أن باراك تطرّق إلى الوضع الراهن في سوريا، مؤكدًا على أهمية التعامل العادل مع جميع المكوّنات السورية ودعم الجهود الرامية لإيجاد حلّ سياسي يقرره الشعب السوري.
