ما تزال السفارة الأمريكية في العراق، تُكثر من تصريحاتها حول نشاط تنظيم داعش في العراق ومدى خطورته الذي يزداد يومياً بحسب تصريحاتها كان آخرها اليوم السبت، حين خرجت بتحذير من توسع الأنشطة التي يقوم بها تنظيما “داعش” و”القاعدة” في العراق وسوريا.
تلك التصريحات وكثرتها هذه الأيام، يلفت النظر كثيراً حول نية أمريكا اتجاه العراق، خاصة مع المطالب العراقية بخروج القوات الأمريكية من الأراضي العراقي، ما يثير المخاوف من تلك النوايا وتأثيرها حول الوضع الأمني العراقي.
وقالت السفارة الأمريكية في بغداد عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، تويتر سابقا: “تواصل الولايات المتحدة إعطاء الأولوية للشراكات مع الحلفاء والجهات الفاعلة الإقليمية في مكافحة الإرهاب، إذ نعرب عن قلقنا العميق إزاء العمليات المستمرة والتوسعات الإقليمية لتنظيمي داعش والقاعدة. كما تشيّد الولايات المتحدة بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي واصلت الضغط لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا والصومال، الأمر الذي حدّ من عمليات داعش”.
وردا على ذلك التحذير، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، اليوم السبت، إن “عصابات داعش الإرهابية لا تشكل خطراً على العراق وهي مشلولة بفضل يقظة القوات الأمنية وضرباتها المستمرة، لافتاً إلى أن الحدود مؤمنة بالكامل”.
وأضاف صباح النعمان في بيان أن “عصابات داعش لا تشكل خطراً على العراق، وقواتنا الأمنية متمكنة وعلى أهبة الاستعداد للتعامل مع التطورات الأمنية ولدينا يومياً متابعة وعمليات أمنية واستخبارية ضد العناصر الإرهابية أينما وجدت وهي تتلقى ضربات مستمرة بفضل عزيمة ويقظة القوات الأمنية”.
وبهذا الصدد قال عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق سلام الجزائري، في تصريح لمنصة “إيشان” إنه “نستغرب بين الحين والآخر من التصريحات الأمريكية المتناقضه، بالأمس كانوا يطالبون بإيقاف دعم الحشد أو حله وعرقلة قانونه، واليوم نرى أنهم يخرجون بتغريدات وتصريحات في أخبارهم على جميع مواقع التواصل، بأن خطر داعش موجود، وهذا دائما ما نسمعه إبان الانسحاب الأمريكي إلى محافظة أربيل وهذه رسالة واضحة”.
وتابع الجزائري: “نحن على يقين أن تنظيم داعش في سوريا، بدأ ينشط والجماعات الإرهابية الآن بدأت تنشط كذلك، ولها مساحة واسعة من التحرك والجرائم مستمرة في سوريا، وبالتأكيد هذا الموضوع يشكل خطراً حقيقياً على المنطقة، ولكن في الداخل العراقي إشارات أمريكا كانت واضحة وهو قبيل انسحابهم إلى أربيل خرجت هذه التصريحات، وعلى الحكومة أن يكون لها رأي واضح في هذا المجال وهو ضبط الحدود لأن الوضع في سوريا خطير جدا والمجاميع الإرهابية منتشرة في كل مناطق ومحافظات سوريا”.
وأكد الجزائري، أن “الوضع في العراق، بوجود القوات الأمنية والحشد الشعبي والجيش العراقي والشرطة الاتحادية وأجهزة مكافحة الإرهاب والرد السريع، جاهزون ومتهيئون لأي ظرف طارئ، ولا تهمنا هذه التهديدات لأن الشعب العراقي ومن خلفه القيادة والمرجعية منتبهين من يوم سقوط سوريا الى هذه الحالة، والوضع السوري يذكر بخطر شديد، وعلى الحكومة أن تأخذها بعين الاعتبار وتقوم بتشريع قانون الحشد وتقويته وتجهيزه بالأسلحة المناسبة لردع أي اعتداء”.
من جانبه يرى الخبير الأمني سرمد البياتي، إن “التصريحات الأمريكية حول خطر داعش، تتكرر كثيراً لكنها عامة حول انتشار التنظيم في المنطقة وكذلك تنظيم خراسان في أفغانستان، ونشاطه في أفريقيا”.
وبين البياتي في تصريح لمنصة “إيشان”، أن المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة تخرج دائما بتصريحات حول نشاط داعش، لكن ليس من ضروري أن يشكل خطراً على العراق، وتذكر دائماً بنشاطه في سوريا والعراق وحتى كثافة التنظيم في الصومال”.
وتابع: “في العراق وجود التنظيم عبارة عن مفارز بسيطة، ويتم ضربهم بشكل مستمر من قبل القوات الأمنية، وأعتقد أن الحديث الأمريكي عن التنظيم لا يتركز حول العراق بقدر ما يصف الوضع في كل أنحاء العالم”.
