الصورة المتداولة لوزير النقل رزاق محيبس، مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز ، أثارت ردود أفعال واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم عدد واسع من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الوزير العراقي، كونه رافق سانشيز وخلفه شخص يحمل مظلة فوق رأسه، بينما حملها المسؤول الإسباني بنفسه، لحماية بدلته من المطر.

ويوم أمس، استقبل الوزير العراقي، رئيس الوزراء الإسباني في مطار بغداد الدولي، ليبدأ سلسلة زيارات واجتماعاته عديدة لمناقشة ملفات مختلفة.
وكالنار في الهشيم، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، صورة محيبس الذي ظهر “بمشية وطريقة” استفزت مدونين ومستخدمين لوسائل التواصل، حيث انهالت عليه الانتقادات من شرائح مختلفة، لم تضع لمحيبس أي تبرير لتوظيف شخص خاص يحمل المظلة خلفة. في مشهد ذكّر العراقيين باستعراضات الديكتاتور السابق وقيادات نظامة ورموزه السابقين.
ورأى حامد خلف، وهو مدون في مواقع التواصل الاجتماعي، أن “هناك عقدة أسمها (صدام حسين)، تعاني منها الحاكمية الشيعية، وأغلب المسؤولين ممن استلموا إدارة الدولة بعد العام 2003”.
وأضاف أن “صورة الوزير العراقي، وبجانبه المسؤول الأوروبي، تظهر مدى التفاوت بين الفكر الأوروبي في إدارة الدولة، والفكر العراقي”.

ويتابع “المسؤول العراقي (ضعيف الشخصية)، وقادم من خلفية لا تسمح له إلا أن يستغل منصبه للظهور بمظهر القوي، وهذا ما أدى إلى تحوّل المسؤول العراقي إلى شخص لا يبحث سوى البهرجة”.
وفي حديثه لـ”إيشان”، يقول المحلل السياسي علي البيدر، أن “هناك شريحة واسعة من المسؤولين جاهدة أن تقلد صدام حسين، بمظهره وطريقة كلامه، كل ذلك على حساب الدولة وهدر المال العام”.
ويضيف أن “هناك خللا كبيرا في شخصية المسؤول العراقي، انعكست على طريقته في إدارة المنصب والتعامل مع مختلف القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية”.
ويتابع أن “المسؤول ومن خلال محاولة تقليد صدام حسين، يحاول أن يثبت للعراقيين مدى قوته أمام المواطنين والوفود والمسؤولين من الداخل والخارج”.
واختتم حديثه بالقول: “دائماً تحاول الضحية تقليد الجلاد. وفي ذلك أمثلة سياسية واجتماعية وحكومية كثيرة”.
