اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

بعد عودتها.. كيف ستستخدم الأحزاب والتحالفات “مكاسب” مجالس المحافظات؟

شارك على مواقع التواصل

 

بعد أيام من حسم الحكومات المحلية ومجالس 13 محافظة، باستثناء كركوك وديالى، لا يشعر العراقيون بأنها سترسم تغييراً في إدارة مناطقهم، على الرغم من تعهد الكثير من التحالفات والأحزاب السياسية بإحداث تغييرات على المستوى الخدمي والمعيشي.
هذه الوعود التي تعود عليها العراقيون منذ سقوط نظام صدام حسين ولغاية اليوم، لم تتحول إلى أفعال على أرض الواقع، لا سيما أن الموازنات الانفجارية التي شهدتها البلاد، كانت قادرة على إحداث تغيير جذري، قد ينعش آمال العراقيين أمام مستقبل جديد، يرمي ما حدث سابقاً في خانة “الماضي المؤلم”.
ومنذ انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية ولغاية اليوم، انتعشت آمال الإطار التنسيقي وما تزال في بسط نفوذه على المشهد، مع استحواذه على أغلب الحكومات المحلية ومجالس المحافظات التي ستكون بوابة للدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويتجلى تأثير انتخابات المحافظات في تحديد الترتيب السياسي في كل محافظة، وهذا في حد ذاته مسألة مهمة لبناء التحالفات قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما أنها حاسمة للسماح بتطبيق المحاصصة وهيمنة الحزب على مناصب الحكومة المحلية ومواردها.
النجاحات الانتخابية الشاملة التي حققها الإطار التنسيقي في انتخابات مجالس المحافظات في العراق، انعكست على قرارات تعيين المحافظين في معظم أنحاء البلاد، باستثناء البصرة وكربلاء وواسط الذين حصدوا أغلب مقاعد مجالس محافظاتهم.
وفي 18 من تشرين الثاني الماضي، شهدت البلاد أول انتخابات محلية منذ عقد من الزمن، ومن المرجح أن تكون لهذه الانتخابات، التي أجريت في خمس عشرة محافظة، آثار ملموسة على السياسة المحلية والوطنية على حد سواء، حيث أن الحكومة المحلية في العراق مسؤولة عن تعيين المحافظين وتحديد ميزانية المحافظة، والتخطيط المحلي للبنية التحتية.
وعلى الرغم من مقاطعة التيار الصدري لانتخابات مجالس المحافظات، فضلاً عن عدم مشاركة ملايين العراقيين، إلا أن القوى السياسية مارست لعبتها في توزيع المناصب والاستحواذ على موازنات المحافظات.
وتعد انتخابات مجالس المحافظات خطوة مهمة للغاية نظرا لما يمنحه الدستور لتلك المجالس من صلاحيات إدارية ومالية هائلة، حيث تعد بمثابة السلطة التشريعية والرقابية لكل محافظة، ولمجلس المحافظة السلطة في إصدار التشريعات المحلية وإقرار الميزانية المحلية تماشيا مع القوانين الاتحادية.
كما أن لهذه الانتخابات أهمية أخرى ألا وهي تحديد مصير المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان، لذلك من شأن هذه الانتخابات أن تغير ميزان القوى السياسية في هذه المناطق، فمناطق مثل كركوك وأجزاء من المحافظات الشمالية الأخرى (تلعفر، الحمدانية، سنجار، خانقين، زمار، ومخمور)، هي من ضمن المناطق المتنازع عليها لذلك سيكون لاختيار مجلس المحافظة والمحافظ تأثير كبير على مصير هذه المناطق سواء كانت ستبقى ضمن سيطرة حكومة بغداد أو ستصبح جزءا من حكومة إقليم كردستان.
وتنافس في الانتخابات التي جرت العام الماضي حوالي 6000 مرشح من جميع الأحزاب السياسية العراقية على 285 مقعدا في 15 محافظة ما عدا إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي شبه المستقل، وبحلول العام الجاري، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية، والفوز الكبير للأحزاب السياسية المخضرمة، ليُكمل هذا الفوز انتصارهم في الانتخابات البرلمانية في عام 2021 وسيطرتهم على الحكومة الحالية.
وكان تحالف “نبني”، بقيادة هادي العامري صاحب النصيب الأكبر في الانتخابات المحلية الأخيرة، وحصل على 43 مقعدا في 10 محافظات.
وجاء في المرتبة الثانية ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وحصل على 25 مقعدا بإجمالي 567 ألف صوت منهم 144 ألف صوت في العاصمة بغداد، مما يؤهله لكسب سيطرة كبيرة على مجلس المحافظة.
وأما بالنسبة إلى المرتبة الثالثة فحصل عليها تحالف قوى الدولة بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وزعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، حيث حصل على 24 مقعدا.
وبعد الفوز الكبير للأحزاب السياسية، يتساءل الكثيرون عن الكيفية التي ستحكم بها كتلة الأغلبية، ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الأحزاب ستتقاسم السلطة مع منافسيها السياسيين من المكون الشيعي، أم ستحاول بسط نفوذها على الساحة السياسية.
ومع ذلك، فإن مراقبين للشأن السياسي، قد حذروا من استخدام مكاسب القوى السياسية في مجالس المحافظات، خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، لا سيما مع التأثير على الجمهور في عملية الاقتراع.
وتقول مصادر سياسية مطلعة، إن “مجالس المحافظات، ستكون بوابة للأحزاب السياسية واستخدام مكاسبها، في ظل حاجة الكثير من المناطق إلى الخدمات وتحسين المستوى المعيشي والاقتصادي”.