يخشى الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، من أي ضربة إيرانية قد تشمله ضمن “الرد الإيراني” الذي تتوعد به طهران، بعد الضربة الإسرائيلية في العاصمة السورية دمشق، فيما توقع مسؤولون أميركيون أن تستخدم إيران ما لا يقل عن 100 طائرة مسيرة وعشرات الصواريخ.
وحسب تقديرات المسؤولين الأميركييين، فإن الهجوم الإيراني على القواعد العسكرية الإسرائيلية يمكن أن يشكل تحديا، مقدرين أن ” إيران ستطلق 100 طائرة بدون طيار وعشرات الصواريخ” على عدة أهداف مختلفة بينها قواعد عسكرية إسرائيلية.
ومن المتوقع أنه في حال بدأت إيران الهجوم الكاسح، أن يتحرك وكلاؤها في المنطقة: حزب الله اللبناني الذي يتبادل القصف يوميا مع إسرائيل والميليشيات العراقية وميليشيات في سوريا وأيضا المتمردين الحوثيين الذي يشنون هجمات صاروخية في البحر الأحمر مستهدفين سفنا غربية تابعة للدول التي تدعم الهجوم الإسرائيلي على غزة والسفن المتجهة من وإلى إسرائيل.
في السياق، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفاء محمد كريم، عدم وجود أي مصالح إسرائيلية في أربيل، لكن “هناك مصالح أميركية وقواعد عسكرية وقنصليات لبعض الدول الأجنبية، كما في العاصمة بغداد وبعض مدن العراق”.
وقال محمد كريم، لـ”إيشان”، إن “الرد الإيراني إذا حصل فلابد أن يستهدف إسرائيل، وليس أربيل، وإذا حدث وقُصفت أربيل، فإن إيران ستكون أضحوكة”، موضحاً أن “إيران حالياً تفكر فيما بعد لو أنها ضربت إسرائيل، كيف سيكون ردّ الأخيرة، لاسيما وأنها هددت بضرب العمق الإيراني”.
وسبق أن استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية للتشاور بعد ظهر الجمعة مع تصاعد التهديدات بضربة إيرانية وشيكة. وأصدرت الهند وفرنسا ودول أخرى الجمعة تحذيرات من السفر إلى المنطقة، بينما كانت الولايات المتحدة قد حثت أمس مواطنيها في إسرائيل على تجنب السفر خارج المناطق الوسطى وبئر السبع والقدس، في حين دعت كل من موسكو وبريطانيا وألمانيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحذرت من انزلاق المنطقة برمتها نحو الفوضى.