حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان من تنامي المخاطر الرقمية التي تهدد خصوصية الأطفال وسلامتهم في العراق، في ظل الاستخدام الواسع للإنترنت والأجهزة الذكية بين الفئات العمرية الصغيرة، وغياب التحديث المستمر لإجراءات الحماية لدى العديد من الأسر والمؤسسات.
وبين المركز أن الاحصائيات على المستوى العالمي تشير إلى دخول طفل جديد كل نصف ثانية إلى شبكة الإنترنت وفق تقديرات اليونيسف، ما يجعل الأطفال أكبر الفئات عُرضة للتهديدات الرقمية، وتشير دراسات حديثة إلى تعرض أكثر من 300 مليون طفل حول العالم سنويًا لتهديدات تتراوح بين الاستغلال الجنسي، الابتزاز الرقمي، والتنمر الإلكتروني.
وأضاف: أما في العراق، فيُظهر مسح اليونيسف لعام 2023 أن نحو 78% من الأطفال بين 10–14 عامًا يستخدمون الإنترنت بشكل يومي عبر الهواتف الذكية، و40% من الأطفال أفادوا بأنهم تعرضوا لشكل من أشكال المضايقة أو المحتوى غير الملائم أثناء استخدام الإنترنت.
كما لفت إلى أن تقرير وزارة الاتصالات العراقية لعام 2024 أظهر أن أكثر من 62% من الأسر العراقية لا تفعّل أي شكل من أشكال الرقابة الأبوية على أجهزة أطفالها.
ولفت المركز إلى أن هذه المؤشرات تجعل البيئة الرقمية في العراق، مثل بقية دول العالم، ساحة خصبة للمخاطر التي تستهدف الطفل وبياناته وخصوصيته.
وأوضح المركز أن أبرز المخاطر التي تهدد الأطفال هي:
- التنمر الإلكتروني وما يسببه من آثار نفسية حادة.
- الاستدراج والاستغلال عبر الإنترنت من قبل أفراد أو جماعات خطرة.
- سرقة البيانات الشخصية نتيجة ضعف الإعدادات الأمنية.
- الوصول إلى محتوى غير مناسب قد ينعكس على السلوك والصحة النفسية.
- اختراق الحسابات نتيجة مشاركة كلمات المرور أو ضعف الخيارات الأمنية.
وأكد المركز أن مسؤولية الأسرة والمجتمع تتمثل في تعزيز الحماية الرقمية لأطفالهم من خلال:
- تحديث الأجهزة بشكل دوري.
- مراجعة إعدادات الخصوصية في التطبيقات والمنصات.
- تفعيل أدوات الرقابة الأبوية.
- استخدام المصادقة الثنائية وبرامج الحماية من الفيروسات.
- التوعية المستمرة للأطفال حول مخاطر مشاركة الصور والمعلومات.
- الحوار المفتوح مع الأبناء حول تجاربهم الرقمية.
وطالب المركز الحكومة والبرلمان والجهات المعنية بإطلاق استراتيجية وطنية لحماية الطفل رقميًا تشمل:
- التشريع، الوقاية، والرصد.
- الإسراع بتسريع قانون حماية الطفل.
- إدراج التربية الرقمية في المناهج المدرسية من المرحلة الابتدائية.
- تشديد العقوبات على جرائم الابتزاز والاستغلال الإلكتروني بحق القاصرين.
- إنشاء خط وطني ساخن لحماية الأطفال إلكترونيًا لتلقي البلاغات والاستشارات.
- إلزام الشركات المزودة للإنترنت ومنصات التواصل باتخاذ تدابير واضحة لحماية خصوصية الأطفال في العراق.
- التعاون مع اليونيسف والمنظمات الدولية لرصد المخاطر وتحديث السياسات الوقائية.
