اخر الاخبار

الصدر يعلن البدء بحملة لجمع التبرعات المالية وإيصالها إلى “مستحقيها”

أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي، بدء حملة لجمع التبرعات...

خبير اقتصادي: العراق يعاني من أزمة مالية.. التلاعب بالدولار يزعزع استقرار السوق

قدّم الخبير الاقتصادي منار العبيدي قراءة في الجدل الدائر...

الأنواء الجوية: ارتفاع الملوثات في مدن الوسط ليل السبت وصباح الأحد

توقعت هيئة الأنواء الجوية، هطول أمطار خفيفة وفي مناطق...

سكون الرياح يرفع احتمالات عودة “غيمة التلوث” إلى أجواء بغداد غداً السبت

رجح المتنبئ الجوي، صادق عطية، اليوم الجمعة، احتمالية عودة...

ذات صلة

سجل حافل بالاستهدافات.. لماذا يُعدّ حقل كورمور هدفاً مفضّلاً للمسيّرات؟

شارك على مواقع التواصل

يُعدّ حقل كورمور الغازي في السليمانية أحد أهم مرتكزات منظومة الطاقة في إقليم كردستان، لكنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى هدف متكرر لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أثر مباشرة على إنتاج الكهرباء والاستثمارات الأجنبية في الإقليم.

تشير السجلات الميدانية إلى أن الحقل تعرّض في حزيران/يونيو 2022 لثلاث هجمات صاروخية خلال 72 ساعة نفذتها “مجموعات مجهولة”. كما توثّق تقارير أمنية بين 2023 و2025 سلسلة اعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بعضها ألحق أضراراً مادية وعطّل الإنتاج بشكل مؤقت.

وفي 26 نيسان/أبريل 2024، استهدف هجوم بطائرة مسيّرة منشآت الحقل وأدى إلى مقتل أربعة عمال يمنيين وإصابة اثنين آخرين، مع توقف الإنتاج وتأثر شبكة الكهرباء. تقارير مؤسسة “FDD” و”Long War Journal” تشير إلى أن الحقل تعرّض لنحو تسع هجمات خلال أربع سنوات، وتصفها بأنها “هجمات انتحارية بطائرات مسيّرة” تستهدف البنية التحتية للطاقة في كردستان.

لا توجد جهة تتبنى رسمياً هذه الهجمات، لكن تحليلات متعددة تربط بين استهداف الحقل ومحاولة الضغط على حكومة الإقليم، نظراً إلى أن كورمور يغطّي نسبة كبيرة من احتياجات كردستان من الكهرباء قد تصل إلى 75٪ وفق تقديرات مختلفة. ويؤدي أي توقف في الإنتاج إلى ضغط سياسي وشعبي مباشر على سلطات الإقليم. كما أن تشغيل الحقل من قبل Pearl Petroleum باستثمارات بمليارات الدولارات، إلى جانب قرض أميركي ضخم للتوسعة، يجعله رمزاً للحضور الاستثماري الأجنبي في المنطقة.

تحليل لـ”S&P Global” يوضح أن الحقل كان حتى عام 2022 تقريباً يوفّر ما يصل إلى 75٪ من الكهرباء المحلية في الإقليم، ما يعزز موقعه كعصب أساسي لمنظومة الطاقة. وتشير وزارة كهرباء الإقليم إلى أن كورمور كان ينتج، قبل الهجوم الأخير، نحو 530 مليون قدم مكعب قيوميّاً من الغاز يغذي 15 محطة كهرباء.

وتُظهر بيانات دانة غاز أن تحسينات “إزالة الاختناقات” عام 2023 رفعت الإنتاج إلى 525 مليون قدم مكعب يومياً، كرقم قياسي في آذار/مارس 2025. كما أُنجز مشروع التوسعة KM250 بكلفة 1.1 مليار دولار قبل موعده، مضيفاً 250 مليون قدم مكعب يومياً ورافعاً القدرة الاسمية للحقل إلى نحو 750 مليون قدم مكعب يومياً. وتشير منصة Peregraf إلى قرض بقيمة 250 مليون دولار من مؤسسة التمويل الأميركية DFC لدعم عمليات التوسعة، في دلالة على مستوى الثقل الاستثماري الدولي في المشروع.

بعد هجوم نيسان 2024، توقّف الحقل مؤقتاً، ما أخرج ثلاثة أرباع كهرباء الإقليم من الخدمة وفق “Iraq Oil Report”. أما في الهجوم الأخير، فتفيد تقارير متطابقة بأن الإمدادات الغازية توقفت بالكامل، ما تسبب بانقطاع أو انخفاض حاد في الكهرباء وصل في بعض التقديرات إلى تأثير على نحو 80٪ من قدرة الإقليم الكهربائية.