اخر الاخبار

خمس سنوات على الغياب.. حين ثُلمَ العراق بجماله وفقدت إيران لمعة عين ثورتها

  "إن الاعتداء الغاشم بالقرب من المطار الدولي بما مثله...

السوداني في إيران نهاية الأسبوع الحالي.. وطهران تكشف أجندة الزيارة

  من المقرر، أن يجري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني،...

مماثلة لإيران.. فريق ترامب يفكر بفرض عقوبات مباشرة على العراق

أفاد موقع "أويل برايس" الاقتصادي، بأن فريق ترامب يفكر...

دولة أوروبية تعلن انتهاء المهام العسكرية لجنودها في العراق

أعلنت السلطات الفنلندية، اليوم الخميس، انتهاء مهام جنودها العسكرية...

ذات صلة

سميح القاسم.. شاعر الثورة والصوت الذي “لا يقوى أحد على إسكاته”

شارك على مواقع التواصل

 

يعد سميح القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1929، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة، وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.

ويروى أن والد القاسم كان ضابطاً في قوّة حدود شرق الأردن، وفي إحدى رحلات العودة إلى فلسطين في القطار خلال الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعر الركَّاب وخافوا أن تهتدي إليهم الطائرات الألمانية، وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى أن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحين رُوِيَت الحكاية لسميح القاسم فيما بعد، قال: “حسناً… لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم، سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لن يقوى أحد على إسكاتي”.

ويعتبر القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي عام 48. ويتناول في شعره الكفاح ومعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

وسُجن القاسم أكثر من مرة، كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه.

وكان القاسم من مؤسسي صحيفة “كل العرب” ورئيس تحريرها الفخري، إلى جانب إسهامه في تحرير “الغد” و”الاتحاد” ثم رَئِسَ تحرير جريدة “هذا العالم” عام 1966. ولاحقاً عاد للعمل مُحرراً أدبياً في “الاتحاد” وأمين عام تحرير “الجديد” ثمَّ رئيس تحريرها. وأسَّسَ منشورات “عربسك” في حيفا، مع الكاتب عصام خوري سنة 1973، وأدار فيما بعد “المؤسسة الشعبية للفنون” في حيفا، وترأس الاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين منذ تأسيسهما.

وصَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة، وتُرجِم عدد كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية ولغات الأخرى، وفي ما  يلي تفاصيل  أكثر عن حياته وانجازاته.

 

حياة الشاعر سميح القاسم المهنية

عاش الشاعر سميح قاسم في فلسطين وتوفي بها، وكانت أغلب الوظائف التي امتهنها في فلسطين، وهي كما يلي:

في بدايته حياته امتهن التدريس ودرس في مدرسة ابتدائية الأولى في الجليل والثانية في الكرمل.

عمل في حيفا مساعد لحام كهربائي، في المنطقة الصناعية. عمل عامل محطة وقود ومفتش في دائرة التخطيط العمراني. عندما بلغ من العمر 19 عامًا قام بنشر مجموعته الشعرية الأولى. عام 1964 ظهرت مجموعته الشعرية الثانية، “أغاني ممرات المشاة”.

عمل صحفي في أوائل الستينات، إذ كان ذلك العمل بناءً على دعوة من هيئة تحرير مجلة الغد. بعد استقالته من مجلة الغد، تمت دعوته إلى صحيفة الاتحاد اليومية في حيفا للانضمام إلى هيئة تحريرها، وهي جريدة خاصة بالحزب الشيوعي باللغة العربية، إذ استقر القاسم في حيفا.

ساعد سميح القاسم في إنشاء دار الأرابيسك للنشر في حيفا عام 1973، وقام بإدارة معهد الفنون الشعبية في حيفا.

قام بترأس اتحاد الكتاب العرب في فلسطين واستمر لعدة سنوات.

أصبح رئيس تحرير لمجلة يصدرها الحزب الشيوعي، وهي مجلة ثقافية جديدة، واستمر بهذه الوظيفة مدة عشر سنوات.

شغل منصب عضوًا في لجنة المبادرة الدرزية وكذلك الأمر في اللجنة الوطنية للدفاع عن الأراضي العربية.

عمل في مجلة “كل العرب” محرر فخري للصحيفة التي كانت تصدر في مدينة الناصرة.

 

الجوائز التي حاز عليها سميح القاسم

حاز سميح القاسم على العديد من الجوائز تمثلت بما يأتي:

عام 2007 تم منحه، جنبًا إلى جنب مع روث دايان، جائزة الشريك في السلام، من قبل المجتمع.

حصل مجلد كل الوجوه على عدة جوائز، لكن الجائزة الكبرى التي حصلت عليها، تجمع كل الوجوه ما عدا قصائد مختارة من الشاعر الفلسطيني الشهير سميح القاسم.

 

مؤلفات الشاعر سميح القاسم

وفيما يلي تفصيل لأبرز مؤلفات الشاعر سميح القاسم:

الكتب

يوجد العديد من المؤلفات للشاعر سميح قاسم، وتمثلت بالعديد من الأعمال وهي:

عام 1967 “دمي على كفّي”.

عام 1969 “سقوط الأقنعة”.

عام 1970 “ديوان سميح القاسم”.

عام 1972 “الموت الكبير”.

عام 1976 “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم”.

عام 1976 “ثالث أكسيد الكربون”.

عام 1978 و1979 و1981 “ديوان الحماسة” (الجزء الأول والثاني والثالث).

عام 1981 “الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب”.

عام 1986 “شخص غير مرغوب فيه”.

 

الشعر

يوجد العديد من القصائد التي ألفها سميح قاسم وفيما يلي بعضها:

عام 1985 “مواكب الشمس”.

عام 1964 “أغاني الدروب”.

عام 1968 “دخان البراكين”.

عام 1967 “دمى على يدي”.

 

المسرحيات

تمييز سميح قاسم بالإبداع وتمييز في العديد من المجالات الأدبية، منها الشعر والنثر، والروايات، والمسرحيات، لكن كان نصيب العمل المسرحي قليل، ومن ضمن المسرحيات التي قام سميح القاسم بكتابتها، “مسرحية قرقاش عام 1970”.

 

الروايات

يعد الشاعر سميح قاسم من أهم الشعراء الفلسطينيين إلا أنه تميز أيضا بكتابة الروايات وفيما يلي أهم رواياته: 

إلى الجحيم: وهي سيرة ذاتية، يعرض بها القصة التكوينية للقضية الفلسطينية، بينما أغلب الروائيين يقومون بعرض التطور التكوني للشخصية بالراوية، الراوية هي 102 صفحة، تم إصدارها عام 1977 من دار نشر صلاح الدين بالقدس، إذ أشارت الراوية إلى الحرب التي تم بعدها احتلال فلسطين كلها، وهي حرب الأيام الستة.

آخر صورة بالألبوم: تحدثت الرواية عن العديد من الشخصيات بها منها البدو و”أمير” وهو طالب جامعي حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة القدس، إذ كان يعيش أمير في حيرة وارتباك ما بين المكان والزمان، والقلق والخوف من الأذى والمستقبل.

 

إنجازات الشاعر سميح القاسم

سميح القاسم معروف باهتماماته الأدبية، الغنية، إلا أن له العديد من الأعمال في مجال السياسة، وتمثلت بما يأتي:

أرسل في مهام تمريضية، وإلى مشرحة في مشفى في حيفا.

أنشأ منظمة الشباب الدرزي الأحرار عام 1958.

شارك في تأسيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وذلك في منتصف السبعينات.

أصدر مجلة ثقافية فصلية في الناصرة ومعه الكاتب نبيه وسميت “إعدات”.

جعل قضية الشعب الفلسطيني خاصة به، وأضاء جوانبها الإنسانية والعالمية.

أظهر شعره اعتزازه بهويته العربية.

ساهم بالأعمال الأدبية التي قدمها في نشر التسامح الديني.

حول العديد من قصائده إلى أغاني.

 

وفاة الشاعر سميح القاسم

توفي سميح قاسم 19 أغسطس 2014، في مدينة صفد، في فلسطين، يوم الثلاثاء، أصيب الشاعر بمرض السرطان السبب الذي أدى إلى وفاته، عن عمر يناهز 75 عامًا، ساهم سميح قاسم بالعديد من التلاوات الشعرية، التي تعبر عن المقاومة، وتميز بمكانته العالية، كما أنه محبوب من قبل جمهوره.

في آخر أيام سميح قاسم كتب سطورًا قصيرة وهي “ما عندي حب لك أيها الموت ولا أخافك، وأنا أعلم أنك تصنع سريرًا من جسدي وبطانية من روحي”.