أعلنت مراسلة صحفية عملت مع وكالة رويترز للأنباء منذ ثماني سنوات استقالتها، احتجاجًا على ما وصفته بـ”تواطؤ الوكالة مع الدعاية الإسرائيلية وتبريرها للإبادة الممنهجة ضد الصحفيين في غزة”.
وقالت المراسلة في بيان الاستقالة إن عملها مع رويترز طوال هذه المدة كان مصدر اعتزاز، لكن استمرار الوكالة في ترديد مزاعم إسرائيل وتبريرها لاستهداف الصحفيين جعل من المستحيل مواصلة العلاقة. وأضافت: “لا أستطيع أن أحمل بطاقة هذه الوكالة إلا بشعور عميق بالخزي والحزن”.
وأشارت إلى أن اغتيال الصحفي أنس الشريف مع طاقم الجزيرة في غزة بتاريخ 10 آب/أغسطس شكّل نقطة تحوّل، بعدما اختارت رويترز نشر الرواية الإسرائيلية التي وصفت الشريف زورًا بأنه عنصر في حماس. وانتقدت المراسلة صمت الوكالة رغم أن الشريف كان قد فاز بجائزة بوليتزر بعمله لصالحها، ورغم تحذيراته المتكررة من إدراجه على “قائمة اغتيالات” إسرائيلية.
واتهمت الصحفية الإعلام الغربي بأسره بأنه “شريك مباشر في خلق الظروف للإبادة”، قائلة إن وسائل كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأسوشييتد برس ورويترز “أصبحت أحزمة ناقلة للدعاية الإسرائيلية، مبيّضة جرائم الحرب ومجرّدة الضحايا من إنسانيتهم”.
وختمت بالقول: “أدين بالكثير لزملائي في فلسطين، أشجع وأعظم الصحفيين الذين عرفهم العالم. ومن الآن فصاعدًا، سأوجّه كل ما لدي من مساهمات لتكريم شجاعتهم وتضحياتهم”
