للمرة الأولى منذ عقود، تُلزم المحاكم بتطبيق الفقه الجعفري في قضايا الأحوال الشخصية، بعد تصويت البرلمان على مدونة الأحكام الجعفرية. المدونة لم تُغيّر مواد القانون المصوَّت عليه سابقاً، لكنها جاءت لتفصيل الأحكام الشرعية في أكثر من 337 مادة تغطي مسائل الزواج والطلاق والميراث والحضانة والوصية والنفقة وغيرها، لتكون مرجعاً تنفيذياً للقضاء بالنسبة لأتباع المذهب الجعفري.
وأكد النائب السابق عبد الهادي الحكيم أن مدونة الأحكام الشرعية وفق المذهب الجعفري، التي صوّت عليها مجلس النواب مؤخراً، لم تُغيّر أي مادة من القانون المصوّت عليه سابقاً، بل جاءت لتفصيل الأحكام الشرعية بأكثر من 350 مادة.
وقال الحكيم في تصريح لمنصة “إيشان” إن المدونة “لم تُعدِّل أي مادة من القانون المصوّت عليه سابقاً، بل تضمنت تفاصيل الأحكام الشرعية وفق المذهب الجعفري، وتجاوزت موادها حدود 300 مادة”.
وكان الحكيم قد أعلن في منشور عبر منصة “إكس” أن “تصويت البرلمان على مدونة الأحكام الشرعية يمثل إنجازاً تاريخياً مهماً لكل المؤمنين، وخاصة العراقيين منهم”، معرباً عن شكره “لكل من سعى وواصل الجهد حتى تحقق هذا التصويت”.
وأضاف أن هذه الخطوة تُعد “المرة الأولى منذ عقود التي تُطبّق فيها المحاكم الرسمية العراقية الأحكام الشرعية وفق المذهب الجعفري”، لافتاً إلى أن ذلك جاء بعد محاولات بدأها المرجع الراحل السيد محسن الحكيم وتُوِّجت بالتصويت الحالي.
وتغطي المدونة جميع مسائل الأحوال الشخصية (الزواج، الطلاق، الميراث، الحضانة، الوصية، النفقة، إلخ) وفق الفقه الجعفري (الشيعي الاثني عشري). وتهدف لتكون مرجعاً للمحاكم عند البت في القضايا الخاصة بأتباع هذا المذهب.
المدونة لا تغيّر القانون المصوَّت عليه سابقاً، لكنها تمثّل دليلاً تنفيذياً وتفصيلياً يُلزم المحاكم بتطبيق الأحكام الفقهية وفق المذهب الجعفري.
يشار إلى أن هذه المدونة تخص فقط من يختارون الاحتكام إلى المذهب الجعفري في قضايا الأحوال الشخصية.
للاطلاع على نص المدونة: مدونة الأحكام الشرعية
