أثار بيان صادر عن محافظ الديوانية، عباس شعيل الزاملي، بشأن الإضراب الذي تشهده الكوادر التربوية والتعليمية في المحافظة، موجة من التساؤلات، بعد أن لاحظ متابعون تشابهاً لافتاً بينه وبين بيان مماثل أصدره محافظ بابل، عدنان فيحان الدليمي، قبل نحو خمس ساعات فقط.
البيانان، اللذان تناولا الموقف الرسمي للمحافظتين من الإضراب، جاءا بصياغة متقاربة في اللغة والبنية وحتى المفردات، مع بعض التعديلات الطفيفة التي اقتصرت على أسماء الجهات والمؤسسات المحلية، وإضافة فقرتين جديدتين في بيان الديوانية، إحداهما تتعلق بالمطالبة بسلم الرواتب، والأخرى بتوزيع قطع أراضٍ سكنية للملاكات التربوية.
محافظ بابل كان قد دعا المعلمين إلى عدم الإضراب لما له من أثر سلبي على العملية التعليمية، مشدداً على ضرورة الحوار السلمي لتحقيق المطالب، فيما كرر محافظ الديوانية الدعوة ذاتها، مؤكداً دعم الحكومة المحلية للحقوق “المشروعة” للمعلمين، لكن دون تعطيل الدراسة.
المتابعون لم يتأخروا في الإشارة إلى التشابه، معتبرين أن الموقف الرسمي إما موحّد إلى درجة النسخ، أو أن “الكوبي واللصق” أصبح جزءاً من العمل الإداري.
نص بيان محافظ بابل، عدنان فيحان الدليمي:
في ضوء مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية وانطلاقاً من ايماننا بأن المعلم هو الركيزة الأساسية في بناء الأجيال ورقي الأوطان وازدهارها.
تعلن الحكومة المحلية في محافظة بابل عن التزامها وتضامنها الكامل مع الكوادر التربوية والتعليمية والمطالب المشروعة التي تساهم في بناء عملية تربوية تليق بحضارة وعراقة بابل وأبنائها، وذلك ضمن الأطر القانونية والدستورية التي تكفل الحقوق وتعزز استقرار العملية التعليمية.
ومن أجل خلق بيئة مناسبة لتحقيق المطالب المشروعة بالتعاون مع مديرية تربية بابل ونقابة المعلمين والتنسيقيات التعليمية فإننا نأمل من أساتذتنا ومربينا الآتي:
1- عدم الإضراب عن الدوام لأن في ذلك هدماً للعملية التربوية والتعليمية ومتيقن انكم تشعرون بخطورة هذه الخطوة وتداعياتها فأنتم من زرع فينا تحمل المسؤولية والتضحية من أجلها.
2- عدم السماح بالتجاوز على بنايات المؤسسة التعليمية ومدارسها فالمعلم لا يغلق مدرسة بل هو من وقف متحدياً لأصعب الظروف الأمنية والجوية وقدم التضحيات الكبيرة من أجل استمرار العملية التربوية فكيف يأتي اليوم ويرفع شعار (تغلق المدرسة بأمر المعلم).
تأكدوا اننا معكم حتى تحقيق المطالب بالطرق الحضارية التي تؤكد علو مقامكم وشأنكم ومتأكد انكم لن تسمحوا لمن يريد ان يتصيد بالماء العكر ان يرسل الرسائل التي لا تليق بكم وبالعملية التربوية.
إننا ندرك تماماً التحديات التي تواجه الكوادر التربوية، ونؤمن بأهمية تلبية تطلعاتهم المشروعة بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم ومستقبل الطلبة. وعليه فإننا سنعمل معاً على تحقيق الحلول العادلة التي تضمن تحسين الظروف المعيشية للتربويين، وفق الإمكانات او التشريعات النافذة، بعيداً عن أي تصعيد قد يؤثر على العملية التعليمية.
أحيي الجهود المخلصة التي يبذلها المعلمون والإداريون في سبيل أداء رسالتهم النبيلة رغم كل التحديات.
نص بيان محافظ الديوانية، عباس شعيل الزاملي:
في ظل مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية إتجاه أبناء بلدنا، وانطلاقًا من مبادئنا القائمة في الوقوف مع الحقوق المشروعة، وإيمانًا منا بأن شريحة المعلمين هي الركيزة الأساسية في صناعة مستقبل الأجيال وبناء الأوطان.
إذ تؤكد الحكومة المحلية في محافظة الديوانية التزامها التام بدعم الملاكات التربوية والتعليمية لنيل حقوقهم ومطالبهم المشروعة، التي تسهم في بناء وتطوير العملية التربوية ضمن الأطر القانونية والدستورية التي تكفل الحقوق.
ومن هذا المنطلق ولأجل خلق بيئة مناسبة تحقق المطالب المشروعة وتضمن استمرار العملية التربوية، بالتعاون مع المديرية العامة للتربية ونقابة المعلمين والتنسيقيات التربوية، فإننا نأمل من أساتذتنا ومربينا مايلي:
1- عدم الإضراب وتعطيل الدوام في المدارس والمؤسسات حفاظًا على مستقبل الطلبة وإيمانًا منا بأن المسيرة التربوية تتطلب التضحية وتكاتف الجميع من أجل استمرارها.
2- ندعو الحكومة المركزية إلى إقرار قانون سلم الرواتب لتحقيق العدالة بين فئات المجتمع، بالإضافة إلى إقرار قانون يوفر الحماية الكافية للملاكات التربوية.
3- الوقوف الى جانب الملاكات التربوية لتحقيق مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية والحضارية التي تليق بمكانتهم، وتحسين أوضاعهم وفقًا للقوانين والتعليمات النافذة والإمكانات المتاحة، بعيدًا عن أي تصعيد قد يؤثر على استقرار العملية التربوية.
4- نسعى كحكومة محلية لشمول الملاكات التربوية والإدارية في المديرية العامة للتربية بتوزيع قطع الأراضي السكنية خلال الفترة المقبلة أسوة باقرانهم من الشرائح الأخرى.
تحية وتقدير لكل الجهود المخلصة التي يبذلها المعلمون والإداريون في سبيل أداء رسالتهم النبيلة رغم كل التحديات.