اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

مركز حقوقي: “التلوث الضوضائي” في العراق ثاني أخطر تهديد صحي بعد تلوث الهواء

شارك على مواقع التواصل

أكد  المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، أن “التلوث الضوضائي” في العراق بات يمثل أحد أخطر التهديدات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع، ولا يقل في خطورته عن تلوث الهواء والمياه، في ظل الارتفاع المستمر في مستويات الضجيج داخل المدن العراقية، ولا سيما في العاصمة بغداد.
وبيّن المركز  أن أجهزة قياس الضوضاء سجلت في بغداد خلال الأعوام الأخيرة مستويات تراوحت بين (37.5 – 76 ديسيبل) وهي مستويات تتجاوز في كثير من المناطق الحدود التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية للمناطق السكنية، والتي تتراوح بين 45 ديسيبل ليلاً و55 ديسيبل نهاراً، ما يعني أن نسبة كبيرة من سكان العاصمة يعيشون في بيئة صوتية غير آمنة صحيًا.
ويؤكد المركز أن هذه المؤشرات استمرت بالارتفاع خلال عامي 2024 و2025، نتيجة عوامل متراكبة، أبرزها الزيادة السكانية الحضرية السريعة وما يرافقها من ضغط على البنى التحتية.
والتمدد غير المنظم للأنشطة الصناعية والورش داخل الأحياء السكنية من دون ضوابط بيئية.
والارتفاع الكبير في عدد المركبات في العراق، الذي تجاوز  الملايين ، مع انتشار استخدام المنبهات العالية وأجهزة التضخيم وتعديل العوادم (ثقب الصلنصة).والانتشار الواسع للمولدات الكهربائية غير المجهزة بكواتم صوت.
والضوضاء الناتجة عن حركة الطيران المدني والعسكري فوق المدن.
وفي هذا السياق، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحد الأعلى الآمن للتعرض اليومي للضوضاء هو 85 ديسيبل لمدة لا تزيد عن 8 ساعات، وأن تجاوز هذا المستوى، سواء بصورة مفاجئة أو مزمنة، يؤدي إلى أضرار تراكمية في السمع والجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية.
ويحذر المركز من أن التعرض اليومي المزمن لمستويات تفوق 80 ديسيبل، كما هو حاصل في كثير من شوارع وأحياء بغداد ومدن أخرى، لا يؤدي فقط إلى فقدان السمع وطنين الأذن وفرط الحساسية للصوت، بل يرتبط علميًا بزيادة مخاطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم  وداء السكري من النوع الثاني واضطرابات النوم المزمنة والإجهاد العصبي والاكتئاب واضطرابات الصحة النفسية
وضعف الذاكرة ونقص التركيز
وتأخر التعلم لدى الأطفال نتيجة التداخل بين الضوضاء والقدرة على الإدراك
وعلى المستوى العالمي، تُصنّف منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للبيئة التلوث الضوضائي كثاني أخطر عامل بيئي مؤثر على الصحة بعد تلوث الهواء، حيث تشير تقديرات 2024–2025 إلى أن مئات الملايين من الأشخاص حول العالم يتعرضون يوميًا لمستويات ضجيج أعلى من المعايير الصحية، خصوصًا في المدن الكبرى، مع تسجيل نسب تتجاوز 20–30% من سكان المدن الأوروبية يعيشون في بيئات صوتية ضارة.
وبمقارنة هذه المعايير مع الواقع العراقي، يتضح أن مستويات الضوضاء في بغداد ومدن رئيسية أخرى تضع العراق ضمن نطاق الخطر البيئي الصحي، مع غياب سياسات وطنية واضحة لإدارة الضجيج الحضري، وعدم تفعيل القوانين البيئية المتعلقة بالضوضاء بشكل فعلي.
وفي ضوء ذلك، طالب المركز  الحكومة والوزارات المعنية والمحافظات بـ:
1.إنشاء مدن ومناطق صناعية حديثة خارج حدود المدن وإزالة الورش والمعامل من الأحياء السكنية.
2.إلزام أصحاب المولدات بتركيب كواتم صوت نظامية، وفرض غرامات على المخالفين.
3.تشديد الرقابة المرورية على المركبات التي تستخدم المنبهات العالية أو أجهزة التضخيم أو العوادم المعدلة.
4.إنشاء مصدّات وعوازل صوتية في الشوارع الرئيسية والمناطق المكتظة.
5.إطلاق منظومة وطنية لرصد الضوضاء تعتمد محطات قياس مستمرة وتُنشر نتائجها بشفافية.
6.ربط سياسات التخطيط الحضري والصحة العامة بالمعايير الصوتية العالمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.