أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن الإيرادات العامة الحالية كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للدولة، وعلى رأسها الرواتب والمعاشات التقاعدية ونفقات الرعاية الاجتماعية، والتي يبلغ مجموعها نحو ثمانية تريليونات دينار شهريًا.
وأوضح صالح أن هذه الالتزامات، رغم أهميتها وأولوية سدادها، تمثل جزءًا من العبء المالي الكلي، إذ تشمل الموازنة أيضًا خدمات الدين العام، والمتأخرات المستحقة، والنفقات التشغيلية الحيوية، بالإضافة إلى التمويل المخصص للمشاريع الاستثمارية المرتبطة بالخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن تحقيق الاستدامة المالية يتطلب ضبط الإنفاق العام وإعادة تقييمه وفق معايير الكفاءة والأولوية، بالتوازي مع تعزيز الإيرادات غير النفطية لضمان تغطية الالتزامات المالية بصورة مستقرة، بعيدًا عن تقلبات الإيرادات النفطية.
ولفت إلى أن قرار مجلس الوزراء الأخير يمهد لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية، تعتمد على ما يُعرف بـ”التعزيز المالي”، الذي يهدف إلى تقليص العجز المالي تدريجيًا، وترسيخ الانضباط المالي على المدى الطويل، ووضع خطة متدرجة لخفض رصيد الدين العام، بما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الكلي للاقتصاد الوطني.
