لفتت المناضلة اللبنانية سهى بشارة الأنظار مجددًا بعد ظهورها المؤثر في تشييع جثمان الموسيقار زياد الرحباني، ما أعاد تسليط الضوء على واحدة من أقوى قصص المقاومة في لبنان الحديث.
سهى، المولودة عام 1967 في بلدة دير ميماس الجنوبية، دخلت التاريخ في سن الحادية والعشرين عندما نفّذت محاولة اغتيال جريئة ضد أنطوان لحد، قائد ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي” الموالية للاحتلال الإسرائيلي.
أطلقت النار عليه من مسافة قريبة، وأصابته بجروح بالغة، لكنها اعتُقلت فورًا واقتيدت إلى معتقل الخيام، أحد أسوأ رموز القمع الإسرائيلي في الجنوب، حيث قضت 10 سنوات، بينها 6 سنوات في الحبس الانفرادي، وتعرضت لأقسى أنواع التعذيب.
في عام 1998، أُطلق سراحها بضغط من منظمات حقوقية دولية، لتخرج أيقونة للبطولة والصمود، وتواصل بعدها مسيرتها في الدفاع عن القضايا الإنسانية والوطنية، وتنشر سيرتها في كتب، أبرزها: “مقاومة” و**“أحلم بزنزانة من كرز”**.
ظهورها في جنازة زياد الرحباني لم يكن مجرد مشاركة في وداع فنان، بل كان استحضارًا لصوتٍ قاوم على المسرح، إلى جانب من قاومت بالسلاح والصمت والزنزانة
