يبدو أن الأموال أعادت المياه إلى مجاريها، بعد توترات سياسية و”شبه قطيعة” بين حكومة بغداد المركزية وحكومة إقليم كردستان.
فبعد اللقاء الأخير الذي جمع رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني برئيس مجلس الوزراء، صدرت مواقف ايجابية من الطرفين، بخصوص عودة العلاقات إلى مسارها الصحيح.
وقال بارزاني في حديث صحفي له اليوم،؛ إن “زيارتنا إلى بغداد كانت بالدرجة الأساس للمشاركة في مراسم يوم الشهيد العراقي وبعد ذلك ومنذ يوم أمس أجرينا مجموعة من الاجتماعات مع جميع الجهات السياسية العراقية ويجب أخذ هذه اللقاءات بشكل طبيعي بما أننا نعيش على هذه الجغرافيا فمن الطبيعي أن نزور بغداد ونناقش المشاكل الموجودة ونحاول حلها”.
وأضاف “ناقشنا في هذه اللقاءات على موضوعين أساسيين، الأول هي مسألة قوت مواطني اقليم كردستان ونعتقد ان حكومة الاقليم أدت كل ما عليها من التزامات تجاه بغداد ويجب التعامل في مسألة الرواتب مع اقليم كوردستان كباقي المحافظات العراقية ويجب ان لا تتحول هذه المسألة الى سياسية او ورقة ضغط على اقليم كوردستان”.
وتابع؛ أن “رئيس الوزراء كان لديه تفهم جيد للغاية لهذه المسألة وانا متأكد من انه سيبذل كل جهده لحل هذه المشكلة وكما تعلمون فقد صدر قرار من مجلس الوزراء اليوم ونشكر سيادة رئيس الوزراء حيث ان هذا الموضوع لم يكون اصلا مدرجا في اجندة الاجتماع لكنه أكد على اضافته الى الاجندة ونعتقد ان هذا القرار بداية جيدة لحل المشاكل”.
وبين بارزاني؛ أن “الموضوع الاخر يتعلق بالمسألة الامنية اذ اننا نعتقد ان الهجمات بالطائرات المسيرة على اقليم كوردستان سيقوّض الامن في الاقليم والعراق ايضا لانها مرتبطة ببعضها ولا يجب فصلها وهذه كانت مسألة اساسية تحدثنا عنها مع جميع الجهات السياسية، بالتأكيد يحتاج الى مناقشات أكثر لكننا نتمنى حلها”.
وأشاد رئيس الاقليم بـ”صمود متقاضي الرواتب في اقليم كوردستان الذي كانوا صامدين و تحملوا كثيرا ونتمنى ان لا يصبح هذا الموضوع اعلاميا و يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام هذه السنة وتكون مسألة طبيعية مثل بقية محافظات العراق”.
وأقر مجلس الوزراء، اليوم، تمويل إقليم كردستان العراق على وفق الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2024 وحسب الانفاق الفعلي، بمبلغ (618587029346) دينارا، لشهر كانون الثاني/ 2024
