منذ السابع من تشرين الأول عام 2023، وحتى اليوم (25 آذار 2024)، لم يتوقف الكيان الصهيوني عن عملياته العسكرية جوّاً وبراً، حتى قتل أكثر من 32 ألف فلسطيني.
وآخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة في غزة، تضمنت استشهاد 32 ألفا و333 فلسطينياً، وإصابة 74 ألفا و694 آخرين، منذ بدء العدوان الصهيوني على القطاع.
ولم ترتفع حصيلة الشهداء فحسب، بل رافقتها زيادة في عدد المعتقلين الفلسطينيين إذ وصل إلى 7755 معتقلا ومن مختلف مناطق فلسطين المحتلة.
واليوم الإثنين، تبنى مجلس الامن الدولي الاثنين قراره الأول الذي يطالب فيه بـ”وقف فوري لإطلاق النار” في غزة، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت بعدما عطلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء الى حق النقض (الفيتو).
والقرار الذي أيّده 14 عضوا مقابل امتناع عضو واحد، “يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان” الذي بدأ قبل أسبوعين، على أن “يؤدي الى وقف دائم لإطلاق النار”، و”يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.
وفي وقت سابق، أفاد تقرير حول الأمن الغذائي في قطاع غزة بأن المجاعة وشيكة في الجزء الشمالي من القطاع ومن المتوقع أن تحدث في الفترة بين الوقت الراهن وأيار في المحافظتين الشماليتين اللتين يوجد بهما نحو 300 ألف شخص.
وتقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، الذي صدر قبل أيام، قال إن “الحد الأقصى لانعدام الأمن الغذائي الحاد للمجاعة قد تم تجاوزه بشكل كبير، وإن سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة يتقدم بوتيرة قياسية نحو العتبة الثانية للمجاعة|؟
وذكر أن “معدلات الوفيات غير الناجمة عن إصابات الرضوح ــ وهي المؤشر النهائي للمجاعة ــ تتسارع ولكن البيانات تظل محدودة، كما هو الحال في مناطق الحروب”.
وأفاد التقرير أيضا بأن “جميع سكان غزة يواجهون مستويات توصف بالأزمة في انعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، ونصف عدد السكان، 1.1 مليون شخص في غزة، قد استنفدوا بالكامل إمداداتهم الغذائية وقدراتهم على التكيف ويعانون من الجوع الكارثي (المرحلة 5 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) والتضور جوعا”.
ويعد هذا أكبر عدد من الأشخاص على الإطلاق يواجه جوعا كارثيا، يتم تسجيله من قبل نظام تصنيف الأمن الغذائي، وضعف العدد في المرحلة الخامسة من التصنيف الصادر قبل ثلاثة أشهر فقط.
ومع كل هذه المأساة، قررت الولايات المتحدة أن تمتنع في جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم، عن التصويت على القرار، من دون أن تستخدم “حق النقض”.
وأعقب قرار وقف إطلاق النار، إعلان من ديوان رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بأن “نتنياهو ألغى زيارة وفد إسرائيلي لواشنطن بعد امتناعها عن التصويت على القرار”.
وردّ المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قائلاً: “امتناعنا عن التصويت على قرار مجلس الأمن لا يمثل تحولا في سياستنا”.
وأضاف كيربي: “لم نصوت لصالح القرار واكتفينا بالامتناع عن التصويت لأن الصيغة النهائية لا تتضمن التنديد بحماس”، مشيراً إلى أن واشنطن “تسد الفجوات المتعلقة بمفاوضات اتفاق تبادل الأسرى لكننا لم نصل إلى اتفاق بعد”.
وتابع: “إذا قرر الإسرائيليون عدم القدوم إلى واشنطن بسبب تصويت مجلس الأمن فسنستمر بالتواصل معهم لإيصال آرائنا، وكنا نأمل أن نناقش معهم عملية رفح، وإذا لم يأتوا فسنناقشها مع وزير الدفاع الإسرائيلي”.
وأوضح: “سنرى مصير عملية رفح وعدم قدوم الوفد الإسرائيلي ليس أمرا مثاليا لكن سنواصل مناقشاتنا معهم بشأنها”.
