اخر الاخبار

إعلام إيراني: الانتخابات الرئاسية ستُجرى في ٨ تموز المقبل

أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن سلطات البلد قررت إجراء...

واشنطن تعترض على قرار المحكمة الجنائية الدولية: المساواة بين إسرائيل وحماس أمر مُخزٍ

اعترضت الولايات المتحدة الأمريكية، على قرار المحكمة الجنائية الدولية...

البصرة: خسرنا زيارة تاريخية للرئيس الإيراني

عبّر محافظ البصرة أسعد العيداني، عن أسفه لرحيل الرئيس...

الإعلام الغربي يغرق بـ”المؤامرة” في تفسير مصرع “رئيسي”: إيران دخلت بمشكلة

أفاد تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطاني، بأن فوز إبراهيم...

ذات صلة

حريق القسم الداخلي بأربيل.. فساد النظام “يتفرّج” على تفحّم أجساد الطالبات

شارك على مواقع التواصل

ببساطة جداً، تركت أجساد طالبات القسم الداخلي في مجمع سوران في مدينة أربيل تتفحم، بينما ينظر لهن النظام بأكلمه من المركز إلى الإقليم دون أن يشعر بأنه حان الوقت لتغيير كل شيء يتعلق بالسلامة في الأبنية السكنية والمحال التجارية وقاعات الأعراس وغيرها، حسب ما يرى مواطنون في الإقليم.

الإهمال، هو القاتل المتسلسل الذي أخذ المئات من أرواح العراقيين، لكن “فساد الدولة وفساد النظام يقتل مئات الآلاف منذ عقود طويلة، قريبة وبعيدة”، كما يقول شاهد عيان على حريق قسم الطالبات الداخلي.

ويضيف شادي خالد وهو أستاذ جامعي وأحد سكنة المجمع المشتعل: “من دون سابق إنذار تحولت معظم المحال في الطابق الأرضي للمجمع السكني لمصانع خاصة بالنجارة، وهو مملوءة بالمواد سريعة الاشتعال مثل (الخشب، والقماش، والإسفنج)”.

وأضاف: “كان النظام كله يتفرج في كردستان، وهو يرى أن هذه المواد ممكن أن تحول أجساد الطالبات وسكنة المحال إلى أكوام من الرماد، لكنهم غضَّوا النظر، لسبب أو لآخر، لتحصل الكارثة”.

وليل يوم أمس الجمعة، أفاد مصدر محلي، بمصرع وإصابة 25 شخصا باندلاع حريق في قسم داخل للبنات بمحافظة اربيل.

وقال المصدر إن “14 شخصاً بين طالبة واستاذ وعمال لقوا مصرعهم واصيب 11 اخرين باندلاع حريق في القسم الداخلي للطالبات بإدارة سوران التابعة لمحافظة أربيل”.

واوضح أن “فرق الدفاع المدني سيطرت على الحادث بعد نصف ساعة من اندلاع الحريق، دون معرفة أسباب الحريق”.

وفي المقابل، أكد رئيس جامعة سوران، شيروان شريف قورتاس، أن البناية السكنية التي اندلع فيها حادث الحريق المأساوي لم تكن القسم الداخلي للجامعة بل أن مجموعة من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا قاموا باستئجارها للمكوث في وحداتها أثناء أيام الدوام الرسمي والدراسة.

وأوضح قورتاس، في تصريح للصحفيين: “نحن لم نقم باستئجار البناية لغرض سكن الطلبة لعدم التزامها بشروط السلامة، غير أن مجموعة من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا قاموا باستئجارها وللاسف راح ضحية الحادث مجموعة من الأساتذة الجامعيين وخريج واحد من طلبة الدراسات العليا بدرجة دكتور من جامعتنا”.

في غضون ذلك، أعرب وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي، عن استعداده لتقديم أي مستلزمات من أجل معالجة مصابي حادث الحريق في مبنى سكني ضمن إدارة منطقة سوران المستقلة في اقليم كوردستان.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الصحة في الاقليم سامان البرزنجي، وفقا لبيان صادر عن الصحة الكردستانية.

وأعرب الحسناوي عن تعازيه لذوي الضحايا ومواطني سوان باحتراق مبنى سكني في المنطقة، مبديا استعداده لتلبية أي احتياجات لعلاج المصابين.

بدوره، أشار البرزنجي إلى حصيلة ضحايا حادثة الحريق في سوران ونوع الوفاة وسببها وحالة المصابين في المستشفى والإجراءات المتخذة وتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

ولم تتعظ أربيل من حريق الموصل، الذي اندلع في تشرين الأول الماضي، وأعلن بعدها وزير الداخلية عبد الأمير الشمري إقالة عدد من المسؤولين في محافظة نينوى وإحالتهم إلى القضاء على خلفية حريق صالة أفراح الحمدانية، الذي أودى بحياة 107 أشخاص و82 مصابا.

وفي تشرين الثاني 2022، انهار منزل مكون من 3 طوابق في محافظة السليمانية بالكامل، مما أدى لمصرع 15 وإصابة 15 نتيجة انفجار منظومة الغاز، كما أدى الحادث لتضرّر بعض المنازل المجاورة بمنطقة كازيوة، فيما لم يتم الاعلان عن نتائج التحقيق بالحادثة أمام الرأي العام ومحاسبة الجهات المقصرة والمسؤولة عن وقوعها.

واليوم، قالت رئيس كتلة الجيل الجديد، سروة عبد الواحد عقب الحريق: “لدينا سلطة فاشلة في الإقليم (تقط المواطنين) ولا تصرف فلساً واحداً على احتياجاتهم”.

وأضافت في تغريدتها عبر إكس: “لجانكم حزبية وغير مهنية، ولكن لا يمكنكم التهرب من المسؤولية، فأنتم من قتلتم هؤلاء المواطنين وتسبَّبتم بهذه الفاجعة”.

من جانبها اتهمت النائبة الكردية السابقة يسرى رجب، حكومة إقليم كردستان بالتقصير “الواضح والمتعمد” بالحادثة الأخيرة في سوران بمحافظة أربيل.

وقالت رجب في حديث لها، إنه “بات من الواضح للعيان أن هذه الحكومة لا تهمها سوى مصالحها الخاصة والحزبية وتريد الحفاظ على فسادها وسرقاتها، ولا يهمها الشعب”.

وأضافت أن “هذه الحرائق تكررت العام الماضي وهذا العام ايضا وقعت”، مشيرة الى أن “هذا يدل على عدم وجود تحقيقات شفافة ونزيهة لمعرفة المتسبب الحقيقي بالحادث، كما أنه إدانة واضحة لعدم تحمل الحكومة وأحزاب السلطة الفاسدة لمسؤوليتها تجاه مواطنيها”.