بسيارة “الميسبوتشي”، أجرى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، زيارة إلى منزل المرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني في محافظة النجف.
ووصلت سيارة الصدر إلى منزل السيستاني، وأحاط بها مواطنون وهتفوا بالصلوات الصدرية المعروفة، التي تدعو الله أن يحفظ الصدر.
ولم يُعلن عن موعد الزيارة، كما أن أسبابها لم تتضح، وتضاربت الأنباء بشأن تفاصيلها، كما أن الصور لم تُظهر معه حسن العذاري، الذي كان رئيساً للكتلة الصدرية قبل انسحابها من البرلمان.
ويرى المحلل في الشأن السياسي، عبد الرحمن الجبوري، أن “زيارة الصدر إعلان صريح بعودته إلى الحياة الاجتماعية أو العامة، وهي خطوة تسبق العودة السياسية، أي أن الصدر قرر أن يكون عاملا فعالا مجتمعياً، والخروج إلى الأضواء بهذه الطريقة”.
ويضيف الجبوري في حديثه لـ “إيشان”، أن نشاطات الصدر “تعني أن التيار الصدري لم يعتزل الحياة العامة، بل أنه اعتزل الحياة السياسية وهو في طريقه للعودة إليها، وهذا يعطي إشارة واضحة للتيار الصدري والمجتمع والقوى السياسية بأننا ما زلنا موجودين وقادرين على العودة بأي لحظة”.
وأضاف، أن زيارته تبعث رسالة مفادها: “أننا قريبون من السيستاني، ونؤمن بالعمل الجماعي مع مرجعيته، وقادمون للعمل مرة ثانية لخدمة أبناء التيار والمجتمع العراقي”.
وكان السيستاني قد أغلق باب منزله بوجه السياسيين، إلا أنه يستقبل الصدر بين فترة وأخرى.
ويأتي لقاء الصدر بالسيستاني، وسط الأنباء التي تتحدث عن ضغط على زعيم التيار الصدري بالعودة إلى العملية السياسية، وعدم ترك الساحة للإطار التنسيقي، الذي صار “خصماً سياسياً” للتيار.
وكان الصدر قد وجّه قبل يومين، أنصاره بـ “الاصطفاف”، وذكّر بانسحاب نواب الكتلة الصدرية من البرلمان، وتغنى بقاعدته الشعبية عقب حملة “الزهراء عليها السلام” التي تضمنت إرسال مساعدات إلى الفلسطينيين في غزة.
