اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

لأول مرة في بغداد.. معرض يذّكر العراقيين بإرث شيخ النحاتين محمد غني حكمت

شارك على مواقع التواصل

انطلق اليوم الاثنين، معرضاً استعادياً لأعمال شيخ النحاتين العراقيين محمد غني حكمت في العاصمة بغداد، على قاعة “ذا غاليري” بالتعاون مع أولاده.

ويعد محمد غني حكمت من أبرز النحاتين العرب، وصاحب العدد الأكبر من الأعمال الفنية في بغداد.

وتضمن المعرض الاستعادي، عرضاً لأهم الأعمال التي نحتها شيخ النحاتين، فضلاً عن منحوتات تعرض لأول مرة في العراق.

ويستمر المعرض الذي انطلق أمس لمدة عشرة أيام ولغاية 25 من الشهر الحالي، على قاعة “ذا غاليري”.

وشهد المعرض عرضاً لمجموعة من الأعمال التي تمتلكها عائلة الراحل محمد غني حكمت، وعدد قطع برونزية وأخرى ورقية، إضافة إلى تصاميم يتم عرضها لأول مرة.

ويشكل النحات العراقي محمد غني حكمت (1929 ـ 2011) واحدا من أبرز النحاتين العراقيين والعرب، حيث شارك في إثراء الحركة الفنية التشكيلية بأعماله من التماثيل والجداريات والنصب التي تألقت في مختلف أنحاء بغداد، أو بمشاركاته الفاعلة في جماعات الفن التشكيلي العراقي التي تكونت في الخمسينات والستينات من القرن العشرين.


ومن أجمل تصميمات حكمت تمثال شهريار وشهرزاد، ونصب كهرمانة في ساحة كهرمانة وسط بغداد، علي بابا والأربعين حرامي، وتمثال عشتار، وتمثال حمورابي، وجدارية مدينة الطب، وتمثال للشاعر العربي المعروف أبي الطيب المتنبي، ونصب إنقاذ الثقافة، ونصب الفانوس السحري، ونصب العراق ينهض من جديد.

وأنجز في ثمانينات القرن الماضي إحدى بوابات منظمة اليونيسف في باريس وثلاث بوابات خشبية لكنيسة تيستا دي ليبرا في روما، ليكون بذلك أول نحات عربي مسلم ينحت أبواب كنائس في العالم، فضلا عن إنجازه جدارية الثورة العربية الكبرى في عمان وأعمال مختلفة ومتنوعة لَه في البحرين تَتضمن خمسة أبواب لمسجد قديم وتماثيل كبيرة ونوافير.


ومن أعماله الفنية الهامة أيضا التي كان يستوحي عادة مضامينها ويستلهم أفكارها ودلائلها من عوالم ألف ليلة وليلة والنحت السومري والميثولوجيا البغدادية، نصب قوس النصر المنجز في ثمانينيات القرن الماضي ويجسد الانتصار العراقي في الحرب مع إيران.


كما أنجز جدارية الثورة العربية الكبرى في عمان وأعمالا أخرى مختلفة في البحرين تتضمن خمسة أبواب لمسجد قديم وتماثيل كبيرة ونوافير.
وأقام الراحل معارض فنية عديدة في لندن والولايات المتحدة وباريس وإيطاليا وبيروت وحصل على جوائز عالمية ومحلية عديدة، منها جائزة أحسن نحات من مؤسسة كولبنكيان عام 1964.

وكان حكمت -المولود في بغداد عام 1929- أول من أدخل صب البرونز ونحته إلى العراق ليدرج في مناهج أكاديميات ومعاهد الفنون الجميلة، كما أدخل تدريس النحت على الخشب والحجر والمرمر والطرق على النحاس وهي تخصصات لا تزال معتمدة في المعاهد العراقية، مستفيدا من تجربته الدراسية الغزيرة التي أمضاها في إيطاليا.


وتخرج حكمت من معهد الفنون الجميلة في العراق وحصل على دبلوم النحت من أكاديمية الفنون الجميلة في روما عام  1959 وعلى دبلوم الميداليات من مدرسة ألزكا في روما في 1957 وعلى الاختصاص في صب البرونز من فلورنسا عام 1961.

وكان حكمت عضوا مؤسِّسًا في “جماعة الزاوية” و”تجمع البعد الواحد” وعضوا في “جماعة بغداد للفن الحديث” وساهم في معارضها، كما ساهم في الكثير من المعارض داخل العراق وخارجه.


وتتلمذ على يديه في معهد الفنون وأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد العشرات من فناني النحت العراقي الذين يعدون الآن امتدادا لتجربته ومنهم خالد عزت وطه وهيب وآخرون.
واعتبر النحات العراقي طه وهيب أن “الحركة التشكيلية فقدت أحد أبرز رموزها وأحد مؤسسيها، كما أكد الناقد صلاح عباس أن رحيل حكمت “خسارة كبيرة للفن العراقي وقيمه ودلائله التي توهجت بعطائه ومسيرته”، مضيفا أن “أعماله الكبيرة ستخلده وتجعله حاضرا دائما ليس عند الأوساط الفنية بل لدى كل العراقيين الذين يستيقظون وينامون على رؤية هذه الأعمال”.
ويعتبر حكمت واحدا من العديد من الفنانين الذين تعرضت أعمالهم للنهب والسرقة إثر الغزو الأميركي عام 2003. وأدى الاحتلال الأميركي إلى تدمير وسرقة 150 تمثالا من منحوتاته من البرونز والخشب والحجر و300 وسام وميدالية وشارة من الذهب والفضة والنحاس والبرونز كانت معروضة في أحد متاحف بغداد.