اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

القروض المصرفية فوائد “كارثية” واستغلال للمواطنين

شارك على مواقع التواصل

بشكل دوري، تعلن مصارف حكومية على رأسها مصرفي الرافدين والرشيد، وأخرى أهلية عن قروض صغيرة ومتوسطة، يقبل عليها مئات المواطنين، الذين يجدون أنفسهم بورطة أمام نسبة الفائدة التي غالبا ما توصف بـ”المرتفعة”، و”المستغلة” لحاجة المواطنين.

تختلف القروض الممنوحة والفائدة عليها باختلاف المصارف، واختلاف نوع القرض أيضا، تبدأ من 5 ملايين دينار وصولا إلى 150 مليونا، بفوائد تصل إلى 9 بالمئة، ويختلف عبء هذه الفائدة من قرض لآخر إلا أنها تصل ذروتها في قروض الإسكان إذ تتجاوز في بعضها نسبة الـ50% من قيمة القرض، بحسب حجم المبلغ وسنوات التسديد.

فالقرض العقاري في مصرف الرافدين لغرض شراء قطعة أرض (50 – 75) مليون دينار، بنسبة فائدة 6٪ بالتقسيط المتناقص، ومدة القرض 15 عاما.

أما مصرف الرشيد فيمنح قروضا لغرض البناء والترميمات مبلغ (50) مليون كحد اعلى لمساحة ارض لا تقل عن (100) مائة متر مربع ومساحة بناء لا تقل عن (70) متر مربع، وبنسبة فائدة (8%) بطريقة القسط الثابت، ومدة القرض 15 عاما.

“كارثة فوائد القروض”

وفي وقت سابق، تداولت منصات التواصل الاجتماعي، رسالة تحمل توقيع مواطن بصري، طالب خلالها أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب، بإيجاد حلٍ لـ”كارثة فوائد القروض” الخاصة بشراء الوحدات السكنية أو الدور، مشيرا إلى أن “قرض المئة مليون تصل فائدته إلى ثمانين مليونا”، على حد قوله.

لم يعلن مصرف الرافدين عن عدد القروض الممنوحة خلال العام الماضي، بحسب الخبير الاقتصادي عمر الحلبوسي: “إذ إن القطاع المصرفي تنقصه الشفافية في الكثير من جوانبه خصوصا وأن الدولة نفسها لم تقدم الحسابات الختامية فكيف بباقي المؤسسات؟”.

ويرى الحلبوسي، في حديث لمنصة “إيشان” أن “مقارنة القروض الممنوحة مع سنوات التسديد والفوائد الثابتة، غير متناسبة، كونها تعمق كثيرا من خسائر المقترض، وتؤدي الى استنزاف راتبه بالاقساط وفوائدها، وهو ما يجعل القرض ومدة السداد والاقساط والفوائد الثابتة غير مناسبة للمقترض، وبذلك تسبب في عسر سداد المقترضين وبعضهم تحمل الكفيل وزر السداد، إذا إن الكثير من دول العالم تخفض الفوائد وتسهل عملية الاقتراض من أجل أن لا تدخل المقترض بدوامة المشاكل”.

وفي بيانات سابقة عديدة، حذر مصرف الرافدين من التخلف عن تسديد الأقساطات الشحرية، وهدد بملاحقة المتخلفين قانونيا.

وتابع الخبير الاقتصادي قائلا: “من المعلوم تماما أن الفوائد المترتبة على القروض وبنسب عالية أثقلت كثيرا كاهل المقترض العراقي، مما تسبب بضرر كبيرة له، بسبب جهله بالنسب وكيفية احتسابها، كل ذلك بسبب عدم تهاون الدولة بتقديم قروض ميسرة”.

وأكمل: “يضاف لذلك أن هذه القروض الربوية التي تتنافى مع التعاليم الدينية والأعراف المجتمعية ادت الى الكثير من الاضرار في اوساط المجتمع خصوصا وان هذه الفوائد الربوية تشكل ضررا بالغ الخطورة على المجتمع من حيث تعميق الخسائر والمشكلات الناجمة عن عدم السداد خصوصا وأن الربا هو الذنب الوحيد الذي توعد الله المتعامل به بالحرب”.

الفائدة المتناقصة

خلافا للرأي السابق، فإن الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش لمنصة “إيشان”، يشيد بالتوجيه الحكومي باعتماد الفائدة المتناقصة، يقول حنتوش: إن “الفوائد سابقا  كانت بسيطة، إذ كان القرض 100 مليون، فالفائدة السنوية تكون 5٪ ومدة القرض 10 سنوات”، مبينا أن “الفائدة تحولت إلى متناقصة أي 100 مليون بفائدة 5٪ على سبيل المثال، في أول سنة تسدد على سبيل المثال 10 ملايين من القسط، بعدها تكون الفائدة في السنة التالية على الـ90 مليونا المتبقية “.

وكان السوداني قد وجه في نهاية آذار الماضي، المصارف الحكومية باعتماد الفائدة المتناقصة البسيطة على القروض والسلف.

في حين اكد عضو اللجنة المالية النيابية معين الكاظمي، يوم الاثنين، عدم التزام المصارف الحكومية بتوجيهات السوداني حول نسبة فوائد القروض.

وقال الكاظمي، في تصريح صحفي، إن “الكثير من أموال السلف والقروض الموجودة في المصارف تابعة إلى القطاع الخاص، وليس بالضرورة ان تكون اموال مصرفية، لذلك لا تكون هناك مراعاة في الفوائد وتقليلها”.

واضاف ان “الموظف البسيط إذا رغب أن يأخذ سلفة بقيمة 10 ملايين دينار من المصارف سيقوم بتسديد 14 مليوناً مع نسبة الفائدة”.

وأوضح الكاظمي ان “اللجنة المالية النيابية ستقوم خلال الفترة القادمة باستضافة محافظ البنك المركزي ومديري المصارف لمناقشة الية منح القروض والسلف للموظفين والمواطنين”.

“عبء مالي”

وفي وقت سابق، رأى عضو اللجنة المالية النيابية مضر الكروي، أن الفوائد المصرفية التي تفرضها المصارف على قروضها تشكل “عبئاً مالياً يثقل كاهل آلاف الأسر وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود والمتقاعدين”.

وقال الكروي أن “القروض التي تمنح للموظفين والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود يجب إعادة النظر بها من ناحية نسبة الفوائد وفق آلية يعتمدها البنك المركزي”.