في لحظة غضب، لا تلجأ بعض العشائر في خلافاتها إلى القانون، وإقامة الدعاوى ضد خصومهم، بل تستخدم الطريق الأصعب، حيث تعرّض حياة أبنائهم للخطر، وتزجّ بهم في السجون.
هذا ما حصل اليوم في محافظة الديوانية، حين أصدرت محكمة جنايات القادسية، حكماً بالسجن عشر سنوات بحق خمسة متورطين بتنفيذ “الدكة العشائرية” ضد منزل مواطن، باستخدام أسلحة نارية.
قراءة للواقع
يتفق العراقيون على أن مَن يستسلم لغضبه، ويجعل سلاحه يتحكّم به بدل عقله، يكون “غبياً”، لأن فعلته ستنزعه حقه قانونياً وعشائرياً.
في العرف العشائري، أن مَن ينفّذ الدكة ضد المخطئ بحقه، سيفقد حقه، وسيكون مطالباً بـ “الفصل العشائري” بدل أن يأخذ هو الفصل، وهناك، سينتظره القانون في الجانب الآخر، حيث السجن لسنوات طويلة، بسبب لحظة “غضب متهورة”.
تشديد من القضاء
في وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، كتاباً موجهاً إلى كل المحاكم العراقية، ينص على التعامل مع الدكة العشائرية وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وبحسب الكتاب الصادر عن القاضي زيدان، فإنه “قد لوحظ أن بعض محاكم التحقيق، وعلى ضوء حصول الصلح العشائري تبدل الوصف القانوني للجريمة بما يسمح بإطلاق سراح المتهم بارتكابها بكفالة، ويعود لارتكاب الجريمة مرة أخرى ولا يتحقق الردع العام مما يتنافى مع الغاية من التشريع لملاحظة ذلك، ومراعاة أن هذه الجريمة من الجرائم ذات الطابع الارهابي التي لها نتائج سلبية على الأمن والسلم الأهلى ويقتضي تطبيق القانون بشكل سليم بصرف النظر عن الصلح العشائري”.
الترحيب بخطوة اعتبار الدكة العشائرية، جريمة إرهابية، جاء من شيوخ عشائر كثيرين، وتأييد نيابي وحكومي لهذه الخطوة.
