لليوم الثاني على التوالي، يواصل موظفو وزارة الكهرباء اعتصامهم أمام جمعية إسكان موظفي الوزارة، احتجاجاً على عدم استرجاع الأموال التي دفعوها منذ عام 2021 مقابل تخصيص قطع أراضٍ سكنية لم يحصلوا عليها حتى الآن.
وتجمّع العشرات أمام مقر الجمعية، قبل أن يتحوّل الاحتجاج إلى اعتصام مفتوح داخل مبنى الوزارة حتى ساعات متأخرة من الليل، وسط هتافات تطالب بالكشف عن مصير مبالغ تسلّمتها إدارة الجمعية دون تنفيذ أي من بنود العقود خلال السنوات الماضية.
المحتجون أكدوا أن آلاف الموظفين دفعوا عشرة ملايين دينار لكل منتسب، مقابل وعود بالحصول على قطع أراضٍ في منطقتي الكاظمية والنهروان، غير أنّ المشروع لم يُنفّذ، ولم تُعد الأموال رغم مطالبات مستمرة ووعود تكررت على مدى ثلاث سنوات.
كما أشار عدد من المعتصمين إلى أنّ صبرهم نفد، وأنهم “لم يعودوا يثقون بأي تصريحات من الإدارة”، ملوّحين بخطوات تصعيدية أكبر إذا لم تتحرك الجهات الرقابية والحكومية خلال وقت قريب.
وفي سياق موازٍ، قدّم عدد من المتضررين دعوى قضائية إلى محكمة الكرخ المختصة بالنزاهة ضد جمعية الإسكان ورئيسها مصعب المدرّس، تتضمن اتهامات بعدم الالتزام بتنفيذ العقود، واحتجاز أموال الموظفين التي لا تزال مودعة في أحد المصارف ولا يمكن سحبها إلا بتوقيع رسمي أو قرار قضائي.
كما تشمل الدعوى طلباً بالتحقيق في مصادر تمويل ممتلكات منسوبة لرئيس الجمعية، إضافة إلى إجراءات تهدف لمنع تهريب الأموال أو التصرف بها قبل صدور الأحكام القضائية.
وتشهد القضية تطورات متسارعة مع تزايد الغضب داخل الوزارة، في حين ينتظر آلاف الموظفين حلاً حاسماً يضمن استرجاع حقوقهم المالية وكشف تفاصيل إدارة المشروع.
ويؤكد المعتصمون أنهم مستمرون في الضغط الشعبي والقانوني حتى تتم تسوية الملف، فيما يبقى الباب مفتوحاً لأي رد أو توضيح من الجهات المعنية.
