اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

الغموض يكتنف مباحثات المكوّنات الثلاث.. ما الذي يؤخر تسمية المرشحين للرئاسات؟

شارك على مواقع التواصل

على بُعد خطوات من المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات، تبدو مشاورات تشكيل الحكومة والرئاسات الثلاث محاطة بدرجة غير مسبوقة من الغموض، إذ تتجنب القوى الشيعية والسنية والكردية الإعلان عن مرشحيها، وتغرق في مباحثات معقّدة خلف أبواب مغلقة، فيما تتضارب التسريبات حول شكل التفاهمات الأولية.

تفاهمات غير مكتملة

داخل المكوّن الشيعي ما زال ملف رئاسة الوزراء نقطة الانقسام الأكبر، فالسجال بين داعمي التجديد للسوداني وبين الرافضين لأي ولاية ثانية وفي مقدمتهم ائتلاف المالكي عطّل إعلان المرشح الرسمي، وترك المشهد بانتظار صفقة سياسية لم تنضج بعد.

هذا الانقسام يجعل المكوّن الشيعي غير قادر على تقديم اسم واحد إلى شركائه، ما يؤخر سائر الاستحقاقات المرتبطة ببقية الرئاسات.

السنة والكرد.. انتظار للقرار الشيعي أولاً

المكوّن السني بدوره لم يحسم اسم مرشح رئاسة البرلمان، بانتظار اتضاح موقف القوى الشيعية من مرشح رئاسة الحكومة، خشية الدخول في تسميات تفقد قيمتها داخل المعادلة النهائية.

أما القوى الكردية، فرغم امتلاكها تقليدياً حق ترشيح رئيس الجمهورية، إلا أنها لم تصل حتى اللحظة إلى اتفاق داخل البيت الكردي بين الحزبين الرئيسيين، بانتظار ملامح “الصفقة الكبرى” التي ترسمها بقية المكوّنات.

ملفات مؤجّلة تُعطّل الحسم

مصادر سياسية تشير إلى أن ما يؤخّر إعلان المرشحين ليس مجرد خلاف على الأسماء، بل على الملفات التي ستترافق مع تسمية الرئاسات، أبرزها:

• توزيع الوزارات السيادية بين المكوّنات.

• ملف الولاية الثانية للسوداني وما يرافقه من اعتراضات.

• الالتزامات السياسية بين القوى ودوائر النفوذ.

كل هذه العناصر تجعل التفاهمات متشابكة وتمنع صدور أي إعلان رسمي قبل أن تتضح حدود “الصفقة الثلاثية”.

المكوّنات الثلاث أمام لحظة حساسة

كل طرف يخشى أن يكشف أوراقه مبكراً: الشيعة يريدون تثبيت موقع رئاسة الوزراء قبل تمرير بقية المناصب، والسنة يخافون تقديم مرشح يفقد غطاء التوافقات، والكرد يمتنعون عن الإفصاح عن مرشح الرئاسة قبل ضمان حصصهم السياسية والإدارية.

بمعطيات اللحظة الراهنة، قد تستمر الضبابية حتى الأيام الأخيرة التي تسبق الجلسة الأولى للبرلمان، حين تُعقد “صفقة اللحظة الأخيرة” التي تختصر كل التفاهمات دفعة واحدة.

وحتى ذلك الحين، ستبقى الرئاسات الثلاث بلا مرشحين معلنين، وسيبقى المشهد السياسي معلّقاً بين انتظار المحكمة الاتحادية وبين مفاوضات الكواليس التي لم تصل بعد إلى نقطة الحسم.