أعلن الإعلامي ثائر جياد الحسناوي عزمه مقاضاة الحكومة العراقية وكل الجهات التي وقّعت على قرار تصنيف حزب الله ضمن الكيانات الإرهابية، معتبراً أن الخطوة تمثل “إهانة للعقيدة العاشورائية”.
وقال الحسناوي في تصريح له إن “ما لا يقل عن عشرة ملايين عراقي شيعي يعتقدون أن حسن نصر الله أعظم من أنفسهم، ولو كانت الأعمار تُمنح كالرصيد لمنحوها له ليبقى سالماً”، مشيراً إلى أن “السيد حسن هو زعيم كل الشيعة في العالم، ونموذج لكربلاء وعاشوراء، وتحظى شخصيته باحترام ملايين السنة أيضاً”.
وأضاف الحسناوي أنه سيتوجه إلى القضاء لمقاضاة الحكومة وكل من وقّع على القرار، مؤكداً أن هدفه “منع تحويل مسيرة عاشوراء والأربعين إلى نشاط يُنظر إليه بوصفه إرهابياً”.
وختم بالقول: “السلطة يجب أن تُؤدَّب في العراق، وكل من يخاف من ترامب ونتنياهو فليجلس في منزله”.
وأثار الجدل الذي رافق نشر قرار في جريدة الوقائع العراقية تضمّن تصنيف حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي اليمنية منظمات إرهابية، ومنع تداول أي أموال تعود إليهما، ثم إعلان لجنة “تجميد أموال الإرهابيين” وقوع خطأ في النشر، تساؤلات واسعة حول آليات إصدار مثل هذه القرارات وسبل نشرها في الجريدة الرسمية.
وكان محافظ البنك المركزي وجه في وقت سابق اليوم كتاباً عاجلاً طالب فيه بحذف فقرات تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من الأحزاب والكيانات الدولية التي وردت خطأ ضمن القائمة.
ووجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم، بتحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين بشأن الخطأ بقرار لجنة تجميد الأموال.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن “رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، وجّه بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية، إذ إن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي، اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين”.
وأضاف أن “الحكومة تؤكد أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد الى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي”.
