اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

كيف تفاعل المصريون مع اعتقال “حودة” في العراق بعد سخريته من الزيارة الرجبية؟

شارك على مواقع التواصل

قبل يوم، ألقت وزارة الداخلية العراقية القبض على شاب مصري يلقب بـ”حودة” ويعمل في العراق، بعد نشره مقطع فيديو ومنشوراً ساخراً من مواكب العزاء في مدينة الكاظمية، تزامناً مع الزيارة الرجبية لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع).

وكتب الشاب في منشوره عبارة: “الطمّوا حتى نشوف آخرتها وياكم”، في إشارة اعتُبرت استهزاءً مباشراً بطقوس دينية تُعد من أكثر المناسبات قداسة لدى الشيعة، التي استقطبت نحو 15 مليون زائر بحسب العتبة الكاظمية المقدسة.

ردود المصريين

غلب على التعليقات المصرية طابع الإدانة الصريحة، مع تأكيد واسع على أن ما جرى تصرف فردي لا يمثل المصريين، ولا يعكس قيم التعايش واحترام الآخر.

المصري محمد أمير، رأى أن الواقعة تتجاوز حدود “قلة الذوق” إلى الإضرار بجالية كاملة، وكتب في منشوره باللهجة الدارجة:

“امبارح في بغداد تحديدا في منطقة الكاظمية كان الاحتفال بذكرى استشهاد الامام السابع عند الشيعة… شاب مصري اسمه حودة شغال في العراق راح متروشن ومصور نفسه فيديو ومنزله وكاتب عليه: الطموا لحد ما نشوف آخرتها ايه!!”

وأضاف منتقدًا خطورة الفعل: “اللي عمله حودة ده قلة احترام للبلد اللي هو عايش فيها والبلد اللي هو جي منها… فعل مؤذي كان هيتسبب في أذى لجالية كاملة.”

أما أحمد عرفات فركّز على البعد القانوني والاجتماعي، معتبرًا أن ما حدث درس قاسٍ في احترام قوانين الدول الأخرى، وكتب: “في أقل من 24 ساعة تم القبض عليه… عشان بعد كده تتعلم تحترم الآخرين غصب عنك ولو مش عارف القانون.”

في حين جاءت بعض التعليقات أكثر حدّة، كما كتب أحمد عبد الكريم منتقدًا السلوك الاستفزازي: “انت رايح في العراق تشتم معتقداتهم بغباء امك ليه.”

بينما دعا محمد منير إلى التذكير بمبدأ التعدد الديني، قائلًا: “يا أخي في قرآنك قال لكم دينكم ولي دين… ليه عاوز تحرم وتقلل من الأديان الأخرى.”

أما الكاتب سامح عسكر قدّم قراءة فكرية أوسع، محمّلًا الخطاب السلفي المتشدد مسؤولية ما جرى، وكتب: “هذا الشاب راح ضحية للفكر الوهابي السلفي، أوهموه بأن الكراهية تدين… متى نؤمن بأن الله محبة والدين لله والوطن للجميع؟”.

وفي منشور لاحق، دعا صراحة إلى إدخال ثقافة احترام المذاهب والأديان في التعليم المصري، مؤكدًا أن الاحترام لا يعني الاعتناق بل التعايش.

ردود العراقيين

في المقابل، اتسمت ردود العراقيين بالهدوء والترحيب بالموقف المصري العام، مع الفصل الواضح بين التصرف الفردي والعلاقة التاريخية بين الشعبين.

وجاء في أحد التعليقات: “الاشقاء المصريين اقرب الشعوب لنا ونحبهم كثيراً… موجودين مواطنين من الشقيقة مصر منذ الثمانينات وصاروا جزء من مجتمعنا.”

وعبّر معلق آخر عن ارتياحه لغياب المهاترات، قائلًا: “اول مرة يصير اتفاق بين شعبين عربيين وما تصير خلافات… هذا دليل على ثقافة الشعب المصري.”

كما أشاد عراقيون بنبرة التضامن المصرية، معتبرين أن التعليقات كشفت عن عمق حضاري وقيمي، وجاء في أحدها: “التعليقات حقيقة تشفي الغليل وتوضحلك الشعب المصري شعب متعايش ومحب للحياة.”