خاص – تقرير استقصائي
تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها جهات إعلامية، ملفاً بالغ الحساسية داخل مجلس النواب، يتعلقبوصول المرشحة شهد أحمد خليل التي فازت بنحو 3000 صوت إلى البرلمان، وسط تساؤلات جدية عنسلامة الإجراءات القانونية والأمنية التي سبقت ترشحها وأداءها اليمين الدستورية.
قيود مدنية مضطربة
تُظهر مستندات صادرة عن دوائر الأحوال المدنية وجود تعارضات في البيانات الشخصية للمرشحة،تشمل اختلافات في سنوات الولادة وتعدد القيود بين أكثر من محافظة، قبل صدور قرارات إدارية لاحقةلتسوية الوضع.
كما تشير الوثائق إلى إبطال بطاقة وطنية صادرة سابقاً لكونها “غير أصولية”، ما يطرح سؤالاً محورياً حولآليات التدقيق التي سبقت قبول ترشحها.
كتاب أمني «سري للغاية»
الأخطر في ملف المدعوة “شهد خليل”، هو كتاب أمني مصنّف “سري للغاية” موجّه إلى الجهة المختصةبالعملية الانتخابية، يتضمن—بحسب ما ورد فيه—تحذيرات أمنية تتعلق بـ ارتباطات عائلية بجماعاتمصنّفة إرهابية، مع الإشارة إلى وجود مذكرات قبض بحق أقارب من الدرجات القريبة.
هذه الإشارات، إن ثبتت رسمياً، تعني أن المسح الأمني المفترض كشرط حاسم للترشح أصبح محلتساؤل.
فوز محدود وأثر واسع
رغم محدودية الأصوات التي حصدتها المرشحة، فإن وصولها إلى البرلمان يضع المؤسسة التشريعيةأمام اختبار صعب:
هل جرى الالتزام الكامل بالفلاتر القانونية والأمنية؟ أم أن ثغرات إجرائية—أو ضغوط سياسية—سمحتبتمرير الملف؟
تداعيات سياسية ورقابية
القضية تمتد بتداعياتها إلى الجهات الرقابية والعملية الانتخابية برمتها، وتستدعي—بحسب مراقبين—تحقيقاً قضائياً مستقلاً يراجع:
سلامة القيود والوثائق المدنية.
كيفية التعامل مع التحذيرات الأمنية المنسوبة للكتاب السري.
مسؤوليات الجهات التي صادقت على الترشيح وأداء القسم.
الخلاصة
الملف، كما تعكسه الوثائق، لا يتعلق بشخص واحد بقدر ما يمس مصداقية المنظومة الانتخابية.
إما كشف شفاف يضع الحقائق أمام الرأي العام ويصحح المسار،
أو ترسيخ انطباع خطير بأن التزوير المحتمل والتحذيرات الأمنية يمكن تجاوزها عندما تتقاطع معالسياسة.
ملاحظة: جميع الإشارات الواردة أعلاه منسوبة إلى وثائق رسمية قيد التدقيق، ولم يصدر حكم قضائيبات حتى الآن. وتبقى الكلمة الفصل للسلطات القضائية والرقابية المختصة.
